 | | انتقادات عنيفة وجهتها وزيرة الخارجية الأمريكية إلى البرادعي |
شانون، أيرلندا (CNN) -- وجهت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندليزا رايس، الأربعاء انتقادات لاذعة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها محمد البرادعي الثلاثاء. وقالت رايس للوفد الصحفي المرافق في رحلتها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية "الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس عملها الدبلوماسية. إنها وكالة فنية لها مجلس محافظين، والولايات المتحدة عضو فيه." وتأتي انتقادات رايس رداً على تصريحات البرادعي التي انتقد فيها الخطابات الأمريكية حول إيران. وكان البرادعي قد دعا إلى كبح المناقشات الجارية بشأن فرض عقوبات إضافية إثر إبداء الجمهورية الإسلامية مرونة للتعاون مع الوكالة الرقابية بشأن أسئلة عالقة تتعلق ببرنامجها النووي. وانتقدت الولايات المتحدة الاتفاق الذي أبرمه البرادعي في هذا الصدد. وأضافت رايس قائلة "الاتفاق شيء جيد، إلا أنها ليست المرة الأولى التي يبرم فيها الإيرانيون اتفاقاً لينقضوه." وتزعم واشنطن أن تحركات الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصرف الانتباه عن مطالب مجلس الأمن الدولي الداعية إيران إلى تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية أن مجلس الأمن الدولي يعمل على إعداد قرار ثالث لفرض عقوبات إضافية على الجمهورية الإسلامية لفشلها في الالتزام بالمطالب الدولية. ومن المتوقع مناقشة عناصر القرار المحتمل خلال اجتماع مقرر للمدراء السياسيين لمجوعة "القوى الخمس زائد واحد" التي تضم الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن: بريطانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا. وسيعقد الاجتماع في واشنطن الجمعة. وتابعت رايس هجومها على البرادعي قائلة: "الأمر ليس مفوضاً لاي شخص بأن يقلل أو يبدأ في خفض الإلتزامات التي أُمر الإيرانيين القيام بها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة." وأقر مجلس الأمن الدولي في وقت سابق مجموعتين من العقوبات على إيران، وتضغط الولايات المتحدة من أجل فرض عقوبات ثالثة أشد صرامة، تعارضها كل من الصين وروسيا من مبدأ منح وكالة الطاقة الذرية مزيداً من الوقت قبل فرض عقوبات أخرى أو التفكير في عمل عسكري. وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص لاستخدامات مدنية فيما تقول واشنطن إنه لأغراض عسكرية. ويشار أنها ليست المرة الأولى التي "يتناطح" فيها البرادعي ورايس حول إيران. وسبق وأن انتقد البرادعي ما وصفه بـ"الإتجار بالحرب" لترد عليه وزيرة الخارجية الأمريكية بالكف عن التدخل في غير شؤونه. وتطالب رايس بحصر دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مهام تقنية فقط. |