 | | الرئيس الإيراني يشاهد العرض العسكري السبت |
طهران، إيران (CNN)-- قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وهو في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، إن الشعب الأمريكي يتوق إلى سماع وجهات نظر مختلفة عن العالم. وذكر نجاد أن الأمريكيين حرموا من "المعلومة الصحيحة" وأن زيارته ستتيح لهم فرصة سماع "صوت مغاير،" وفق ما نقلت الأسوشيتد برس عن وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا." ومن المقرر أن يشارك الرئيس الإيراني، بجانب كلمته المقررة أمام الدورة السنوية للأمم المتحدة الثلاثاء - الأولى منذ ثلاث سنوات، في منتدى حواري بجامعة كولومبيا الأمريكية الاثنين. واقتبست الوكالة عن الرئيس قوله قبيل مغادرته لنيويورك: "الولايات المتحدة دولة كبيرة ومهمة، بسعة سكانية تبلغ 300 مليون نسمة. لأسباب محددة، الشعب الأمريكي حرم خلال السنوات الماضية من المعلومات الصحيحة والواضحة حول التطورات الدولية، وهو متشوق لسماع آراء مختلفة." ورفضت سلطات مدينة نيويورك طلب نجاد وضع أكليل من الزهور في "منطقة زيرو"، موقع برج التجارة العالمي قبيل هجمات عام 2001، فيما أدان سياسيون الطلب. وبررت شرطة نيويورك الرفض لدواع أمنية وأعمال التشييد القائمة في المنطقة. وأعرب نجاد عن "دهشته من أن زيارته إلى الموقع ستسيء إلى الأمريكيين" وذلك خلال حديث تلفزيوني سيبث في وقت لاحق الأحد. كما أعرب الناطق باسم الخارجية الإيراني، محمد علي حسيني، عن استيائه من الموقف الأمريكي قائلاً خلال الموجز الأسبوعي الاثنين "ما الذي سيضير الأمريكيين من زيارة أحمدي نجاد للموقع؟" وقاوم رئيس جامعة كولومبيا، لي بولينغر، ضغوط ومطالب إلغاء الحوار واعداً بتوجيه أسئلة قوية إلى نجاد تتضمن آرائه بشأن الهولوكوست، ودعوته إلى إزالة إسرائيل من الوجود، بجانب مزاعم دعم حكومته للإرهاب. وتتزامن زيارة نجاد إلى الولايات المتحدة مع نظر الولايات المتحدة، وبعض الدول الأوروبية، في فرض المزيد من العقوبات الصارمة على بلاده لرفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. وذهب وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير إلى دعوة الدول الأوروبية إلى الاستعداد إلى "الأسوأ"، مؤكداً أن ما يعنيه هو الحرب، حال استمرار تمسك الجمهورية الإسلامية ببرنامجها النووي. ويرفض بعض الإيرانيون زيارة نجاد إلى الأمم المتحدة، وقال المحلل السياسي إعراج جامشيدي إن الرئيس الإيراني ينظر إلى الجمعية العامة كمنتدى للدعاية ولإدهاش قادة العالم بخطاباته غير المتوقعة. وأضاف قائلاً "العالم لا يرحب بأسلوب نجاد المتشدد، وخطاباته السابقة أمام المجلس لم تحل أي من قضيا السياسة الخارجية لإيران، ولا أحد يتوقع نتيجة مغايرة هذه المرة." وبلغ التوتر الإيراني-الأمريكي أوجه خلال الأيام القليلة الماضية جراء اعتقال القوات الأمريكية مسؤولاً إيرانياً شمالي العراق. وتطرح إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الدبلوماسية كخيار أمثل للتعامل مع برنامج إيران النووي، إلا أنها قالت إن جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع الجمهورية الإسلامية، التي تتهمها واشنطن كذلك بدعم المليشيات المسلحة في العراق ولبنان. وأعرب قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال ويليام فالون، عن عدم اعتقاده أن التوتر القائم سيؤدي للحرب. وأشار قائلاً "ما يدهشني هو دق طبول الحرب المتواصل في النزاع، فذلك ليس بمساعد أو مفيد"، وفق مقابلة مع قناة "الجزيرة." وكانت إيران قد استعرضت السبت قواها العسكرية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ27 للغزو العراقي الذي اندلعت على إثره الحرب بين الجانبين استمرت ثمانية أعوام. فيما حذر الرئيس نجاد، في كلمة خلال الاستعراض العسكري، أن التهديدات والحظورات الاقتصادية لن تثني بلاده عن التقدم في مجال التقنية. |