CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
العـالم
سلطات ميانمار تحظر التجمعات وبوش يتوعدها بعقوبات مشددة

2100 (GMT+04:00) - 25/10/07

آلاف الرهبان يشاركون في التظاهرات
آلاف الرهبان يشاركون في التظاهرات

يانغون، ميانمار (CNN) -- فرضت السلطات في ميانمار حظراً كاملاً على التجمعات التي تضم أكثر من خمسة أشخاص، ونشرت الجيش في شوارع العاصمة والطرق الرئيسية، كرد على التحرك المتصاعد للمعارضة التي تطالب بتعزيز الدميقراطية.

وتأتي هذه الخطوة بعدما تحدى عشرات آلاف الرهبان البوذيين في ميانمار الإجراءات الأمنية التي فرضها الجيش، ونفذوا مظاهرات حاشدة في اثنتين من كبرى مدن البلاد، في اليوم الثامن على التوالي من أيام الاحتجاج السلمي الذي بدأه الرهبان للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري المستمر منذ 45 عاماً.

وشار الآلاف في يانغون ومالاوي في السير بسلام خلف الرهبان، في وقت كان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، يتعهد من على منبر الجمعية العمومية للأمم المتحدة بتشديد العقوبات على النظام الحاكم في البلاد، الذي وصفه بأنه "حكم الخوف المستمر منذ 19 عاما."

وقال أحد الرهبان إن المسيرة "ليست فقط من أجل رخاء الشعب، بل أيضاً لمصلحة الرهبان الذين يناضلون لتحقيق الديمقراطية ومنح الناس فرصة تحديد مستقبلهم بأنفسهم."

وأضاف الراهب الذي رفض الكشف عن اسمه، "لم يعد بوسع الناس تحمل الحكم العسكري،" وفقاً لأسوشيتد برس.

وخلال التظاهرة الكبيرة التي جرت في يانغون، خطب أحد الرهبان في الحشود متعهداً مواصلة التظاهر حتى تقدم الحكومة اعتذارها للرهبان جراء التجاوزات التي ارتكبتها بحقهم خلال تظاهرات سابقة شمالي البلاد.

وكانت السلطات في ميانمار قد أصدرت أوامر حازمة للرهبان الاثنين بالعودة إلى أديرتهم ووقف كافة أشكال التظاهر وهو قرار خرقه تحرك الرهبان الجديد.

وبموازاة تطور الموقف في ميانمار، كان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، يعلن من على منبر الأمم المتحدة "غضب" بلاده جراء الأحداث في ذلك البلد الآسيوي، معلناً أن واشنطن ستفرض عقوبات على قادته تشمل قيوداً على تأشيرات الدخول والتحويلات المالية.

وقال بوش إن سلطات ميانمار، الذي أشار إليها باسم بورما وهو الاسم القديم للبلاد، أقامت "نظاماً من الرعب" لتسعة عشر عاماً، منعت خلاله الناس من التمتع بحرية التعبير وحولت الاغتصاب وعمل الأطفال واضطهاد الأقليات إلى ممارسات طبيعية.

يذكر أن مظاهرات الرهبان بدأت تأخذ الطابع الشعبي بعدما أعلنت زعيمة المعارضة، أونغ سان سو كي، التي تنادي بإنهاء حكم المجلس العسكري الذي يقود السلطة في البلاد لأكثر من 45 عاماً، تأييدها لها.

وكانت مواقف سو كي تلك، الأولى لها على المستوى العلني منذ أن وضعت رهن الإقامة الجبرية في منزلها في مايو/ أيار من العام 2003.

وكانت السلطات قد سمحت السبت بشكل استثنائي، تحت الضغط بمرور نحو ألفي راهب ومواطن أمام منزل سوكي، الحائزة على جائزة نوبل، المحتجزة قيد الإقامة الجبرية منذ 4 سنوات على التوالي، ومنذ 18 سنة بصورة متقطعة.

وعند وصول الرهبان أمام منزلها خرجت سوكي، البالغة من العمر 62 عاماً، والدمع في عينيها لتوجه تحية احترام للرهبان.

وتعد هذه المسيرات هي الأكبر منذ العام 1988، عندما تولت سوكي، ابنة بطل استقلال ميانمار، الجنرال أونغ سان، قيادة حركتها المطالبة بالديمقراطية، ولكن المسيرات السلمية المؤيدة لتلك الحركة انتهت آنذاك نهاية مأساوية، حيث فتح الجيش النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل الآلاف.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.