 | | شركة بلاكووتر تواصل عملها بالعراق رغم الحادث |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- دعا وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، إلى مراجعة قواعد عمل شركات الأمن الخاصة العاملة إلى جانب الجيش الأمريكي، بحيث تخضع لإشراف مباشر من وزارة الدفاع "البنتاغون"، في أعقاب تقارير أفادت بتورط عناصر بشركة "بلاكووتر" الأمريكية، في مقتل 11 مدنياً عراقياً الشهر الجاري. وأبلغ وزير الدفاع الأمريكي اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، بأن حوالي137 ألف مدني يعملون إلى جانب الجيش الأمريكي هناك، يقوم معظمهم بتقديم الخدمات اليومية للوحدات القتالية، مثل إعداد الطعام والنقل وغسل الملابس. وأشار غيتس إلى أن شركات الأمن الأمريكية في العراق لديها حوالي 25 ألف موظف، تقوم وزارة الدفاع بتوظيف نحو 7300 فرد فقط من بينهم، فيما يتم التعاقد بين باقي هؤلاء الموظفين والشركات الخاصة دون علم البنتاغون. إلى ذلك، قال المتحدث باسم البنتاغون، جيف موريل، إن مساعد وزير الدفاع غوردون إنغلاند أرسل مذكرة إلى الضباط الأمريكيين في العراق، يوضح فيها سلطتهم على الشركات الخاصة العاملة في مجال الأمن، التي تحصل على عقود من البنتاغون. وكان زير الدفاع الأمريكي قد قرر مؤخراً إرسال فريق أمني إلى بغداد، لدراسة العلاقات بين الجيش وشركات الأمن الخاصة، في أعقاب تفجر قضية "بلاكووتر"، التي أثارت انتقادات حادة لدور هذه الشركات في العراق. وأثناء عرض خطته بشأن ميزانية وزارته للعام 2008، طلب غيتس من اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، 190 مليار دولار لتمويل حربي العراق وأفغانستان، بزيادة أكثر من 40 مليار دولار عن الميزانية المتوقعة. وفي حالة إقرار هذه المبالغ الإضافية فإن ميزانية 2008 ستُعد الأكبر التي تخصصها الولايات المتحدة منذ بدء "الحرب على الإرهاب" قبل نحو ست سنوات. وسعى غيتس إلى الدفاع عن ميزانية 2008، التي تتجاوز التقديرات الأولية للإدارة الأمريكية، والتي قدمت في فبراير/ شباط الماضي، بنحو 42.3 مليار دولار. وقال إن هذه المبالغ الإضافية ستتيح تمويل مزيد من التدريب للقوات الأمريكية، وتزويدها بمزيد من المعدات، بما في ذلك العربات المدرعة التي يمكنها أن توفر حماية إضافية للجنود من تفجيرات القنابل. وأضاف قوله إن هناك حاجة لمزيد من التمويل كذلك، لتدريب قوات الأمن العراقية، وتجهيزها بالمعدات، فضلاً عن تحسين المنشآت الأمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى "تعزيز القاعدة الأمريكية" في العراق. وكانت الحكومة العراقية قد أكدت بداية الأسبوع أن التحقيقات التي أجرتها حول حادثة "بلاكووتر"، خلصت إلى مسؤولية أفراد الشركة في مقتل 11 مدنياً وإصابة نحو 12 آخرين، بعد أن أظهر شريط فيديو أن عناصرها أطلقت النار دون تعرضها للاستفزاز.(المزيد) وفي وقت سابق أعلنت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سحب ترخيص شركة الأمن الأمريكية، إلا أن الشركة استأنفت مهامها كالمعتاد السبت الماضي. وقال المالكي في وقت سابق إن الحكومة العراقية تسعى من أجل اعتذار مسؤولي الشركة، ودفع تعويضات للضحايا ومحاسبة المتورطين. |