 | | ورش عمل عقدت على هامش منتدى دافوس الاقتصادي | (CNN)-- كان لبرنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" خلال متابعة مؤتمر دافوس، فرصة لقاء عدد من قادة الأعمال في العالم، وقد تركز الحوار معهم على موضوعين أساسيين هما مستقبل الاقتصاد العالمي وسط التراجع المتوقع في النمو الأمريكي والموقف الدولي من حركة الصناديق السيادية وفي مقدمتها تلك المملوكة من دول الخليج. فحول مستقبل الاقتصاد العالمي، قال موريس فلاناغان، نائب رئيس شركة "طيران الإمارات" إنه الشركة والمنطقة بشكل عام لم تلمسا آثار أزمة. وأضاف فلاناغان: "لم نشهد أثر هذا التراجع هنا (في المنطقة) ولو أن الأمر كان بالحجم الذي يصوره البعض أو يخشاه البعض الآخر لكنا لمسنا ذلك، كما لم تتأثر رحلاتنا نحو نيويورك، بل على العكس من ذلك، شهدت نمواً مطرداً ونفكر في زيادة رحلاتنا إلى هناك." أما ستيفان روخ، مدير القسم الآسيوي في مؤسسة "مورغان ستانلي" المالية الأمريكية العملاقة فقد قال: "الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للبضائع في العالم، وإذا ما سقط هذا المستهلك العملاق فما من شك أن آسيا ستشعر بذلك." وتابع قائلاً: "أعلم أن ما حصل مثل هزة لرواد الأعمال في آسيا الذين يرغبون برؤية نمو متواصل في الولايات المتحدة إلى ما لا نهاية، لكنني أعتقد أننا نشهد نهاية هذا الأمر مع انفجار فقاعة العقارات والائتمان في أمريكا." من جهته، قال جون شامبرز، المدير التنفيذي لـ"Cisco Systems" التكنولوجية الضخمة، فقد أشار إلى ظاهرة "إعادة توازن" اقتصادية عالمية، مع نمو الخليج والهند والصين، مشدداً على أنه لا يعد قراراته الإستراتيجية بناء على توقعاته لما سيحدث خلال الأشهر المقبلة." وأوضح شامبرز ذلك بقوله: "لقد جلت خلال الشهرين الماضيين في الهند والصين ودول الخليج، وأرى أن هناك نمواً نارياً هناك، ورجال الأعمال هناك يعملون بثقة كاملة، وهذا- من وجهة نظري - سيقود إلى توازن جديد بالاقتصاد العالمي، لكنني أشدد على أن قراراتي لا تتم وفق رؤيتي الشخصية لمسار الأمور في الربعين القادمين." أما سكوت ماكدونالد، رئيس قسم الخدمات المالية في مؤسسة "أوليفر ويمان،" فقد بدا أكثر تشاؤماً حيال المستقبل متوقعاً أن يكون العام 2008 "صعباً على قطاع الخدمات المالية،" مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة تسجيل المزيد من الخسائر في قطاعات الائتمان والقروض. ولفت ماكدونالد إلى أن ما تعرض له الاقتصاد الأمريكي يشكل "مرحلة أولى" قد تكون مقدمة لـ"صدمات جديدة" تطال القطاع العقاري خارج الولايات المتحدة وأسعار الخامات والأصول المالية الآسيوية. وعن مستقبل أسعار النفط في ظل هذه التطورات، تحدث غيرين فاندير فيير، الرئيس التنفيذي لشركة "شل" البترولية العملاقة قائلاً إن على المستهلكين توقع المزيد من عدم الاستقرار، وذلك ليس بسبب ضغوط الانتاج والعرض والطلب، بل بسبب قوة المضاربات. ولجهة الحديث عن الصناديق السيادية التي تثير حركتها قلق البعض وتشجيع البعض الآخر، قال روبرت كيميت، نائب وزير الخزينة الأمريكية: "نعتبر الصناديق السيادية قوة إيجابية في الاقتصاد العالمي، لكن متابعتها واجبة بسبب عددها وحجمها." ودعا كيميت إلى تحرك متوازن بين الصناديق السيادية والحكومات المستقبلة للاستثمارات، واعتبر أن ذلك "مسؤولية مشتركة" لجميع الأطراف. أما ستيفن شوارزمن، رئيس مجلس إدارة مجموعة "بلاكستون" وكبير مديريها التنفيذيين، فقد أشاد بتلك الصناديق التي وصفها بأنها "من بين أكثر المستثمرين حرفية في العالم." وقلل شوارزمن من القلق الذي يسود البعض حيال نشاطها، واعتبر أن الحصول على أموالها يتشابه بصورة عملية مع الحصول على أموال صندوق التقاعد الأمريكي. أما ريتشارد فولد الابن، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "ليمان براذرذ" المالية وكبير مديريها التنفيذيين، فقد أظهر موقفاً مؤيداً لعمل الصناديق الاستثمارية، وشدد على أن العالم بحاجة ليرى عودة النشاط لأسواق المال فيما تحتاج أسواق المال نفسها على السيولة التي تقدمها الصناديق. بينما سخر محمد الجاسر، نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، من التشكيك الذي يبديه البعض حيال الصناديق السيادية التي تدير معظمها دول خليجية قائلاً: "يبدو أنها (الصناديق) مذنية حتي يثبت العكس." وغزل بدر السعد، العضو المنتدب لهيئة الاستثمار الكويتية، على المنوال عينه قائلا: "هل رأيتم ذات مرة صندوقاً سيادياً من النوع الذي يمتلك نفوذاً هائلاً يجبر المصرف المركزي في بلاده على إعادة تقييم العملة؟.. إذا فهذا الأمر لا يقوم على أي أساس." |