CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أسواق الشرق الأوسط
بوش يتبجح بخطته الإنقاذية وترليونات الخليج الاستثمارية مقيّدة

1600 (GMT+04:00) - 26/02/08

عقول اقتصادية وسياسية في دافوس
عقول اقتصادية وسياسية في دافوس

(CNN)-- الزميل جون دفتريوس، معد ومقدم برنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" الجديد يقوم بتسجيل انطباعاته ومشاهداته اسبوعيا، ويطرح من خلالها، وبلغة مبسطة، رؤيته لاقتصاد المنطقة، انطلاقاً من خبرته الطويلة في عالم الصحافة الاقتصادية.

وهذا الأسبوع يكتب جون زاويته من منتدى دافوس الاقتصادي فيقول:

كان الثلج الذي يتساقط على المشاركين في منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس ثقيلاً بقدر القلق الذي خيم على وجوه الحضور الذين شهدوا انطلاق المنتدى، في ظل وضع عالمي متوتر بسبب الأزمة الاقتصادية.

ففيما كان المنتدى يتحضر لافتتاح أعماله، هزت الأسواق العالمية موجة جديدة من الخسائر، التي حركتها المخاوف من توسع أزمة الائتمان في الولايات المتحدة، وقد امتدت الموجة لتشمل أسواق الخليج العربية، التي بدأت تشهد عمليات بيع جنوني الأحد الماضي، استمرت حتى الثلاثاء الذي يليه.

ولكن التصرف "الدرامي" للمصرف الاحتياطي الفيدرالي، الذي قال عنه البعض إنه تحرك بدافع "الهلع" بخفض الفائدة بمعدل ثلاثة أرباع النقطة المائوية، أرسل إشارات متنوعة إلى أسواق المال، فما يراه المصرف مناسباً قد لا يبدو كذلك في نظر البعض.

ولكن الرسالة التي فهمها الجميع أن العاصفة لم تمر بعد، ولم تصل الأسهم إلى نقطة القاع في تراجعها المتواصل في الولايات المتحدة، وقد ينطبق هذا الأمر على المصارف الأوروبية على حد سواء.

ولكن هذا الأمر لا يعني بالضرورة أن على العالم الانتظار وتجميد نموه وتقدمه بانتظار انقشاع الأزمة في أمريكا، ففي الخليج يستمر النمو بمعدلات لم تشهدها المنطقة خلال ثلاث عقود.

فقد غيرت الفوائض المالية التي تقدر بقرابة 400 مليار دولار جراء بيع النفط بأكثر من 80 دولاراً للبرميل دينامكية الأعمال في المنطقة وبدلت تصرفات المستثمرين حيال رؤوس أموالهم.

وقد قدر صندوق النقد الدولي أن دول الخليج ستنفق أكثر من 800 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية في المنطقة، من ناطحات سحاب جديدة ومراكز مالية حديثة ومراكز لإنتاج الطاقة وجامعات.

ومن هنا جاء اهتمام منتدى الاقتصاد العالمي الذي يعقد في دافوس بصناديق الاستثمار السيادية التي تديرها حكومات خليجية، وقد كانت المقالات المتعلقة بتلك الصناديق على صدر الصفحات الأولى لمجلات مرموقة مثل "بيزنس ويك" و"أيكونومست."

وبالنسبة إلي، فإن النقطة الأهم تتعلق بالنقاش الواسع حول الحركة السريعة لتلك الصناديق التي تريد الاستفادة من فرص الاستثمار التي خلقتها أزمة الائتمان في أكبر المصارف والمؤسسات المالية الأمريكية، مثل "ميريل لينش" و"سيتي غروب،" مما ولّد منافسة بين تلك الصناديق جعل بعضها يندفع بقوة.

الخطة التحفيزية العملاقة

هناك جانب إيجابي في مؤتمر دافوس الذي يجمع أكبر العقول الاقتصادية وأصحاب القرار السياسي في العالم، ففي حين كان البيت الأبيض بتبجح بإيجابيات خطته التحفيزية التي تبلغ تكلفتها 150 مليار دولار، كان البعض يشير إلى الثروة الهائلة الموجودة في الخليج، والتي تقدر بأكثر من 1.5 ترليون دولار.

وفي هذا الإطار، لفت الخبير الاقتصادي المرموق وضيف منتدى دافوس الدائم، فريد بيرغستون، إلى أن هذه الأموال، "قد تعيد ربط الشرق بالغرب اقتصادياً،" عبر الاستثمارات العملاقة القادمة من الشرق الأوسط وسنغافورة والصين، إذا، (وقد شدد بيرغستون على كلمة إذا،) استقبلها الغرب بالترحاب.

أما مارفين كينغ، الذي كان يرأس مصرف إنجلترا قبل أن ينضم إلى مصرف "ستاندرد تشارترد،" فقد كان أكثر تحفظاً، إذ أشار إلى ضرورة وضع معايير لضمان شفافية عمل هذه الصناديق، تحت طائلة تصنيفها "غير مسؤولة."

لكن تلك المواقف قد لا تساعد على سد الثغرة الحالية في الاقتصاد العالمي بين من يمتلك الثروة وبين من يحتاج إليها.

من جهته، قال عارف النقفي، المدير التنفيذي لشركة "أبراج كابيتال" أن الأمور ليست "أبيض وأسود" حيال هذه القضية، إذ أن الأمور خاضعة للعرض والطلب، في ظل امتلاك الخليج لمصادر أولية مطلوبة عالمياًَ، تتمثل في النفط ورؤوس الأموال.

وتضمن هذه المصادر الأولية لهذه الدول موقعاً قوياًَ للمفاوضة حول رغباتها الاستثمارية، ويبقى أن نضع الأطر السياسية التي تسمح لهذه الأموال بأن تقوم بعملها.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.