CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أسواق الشرق الأوسط
"عض أصابع" بين أمريكا والخليج.. تحسن الاقتصاد أو هجر الدولار

1700 (GMT+04:00) - 02/03/08

بيرنانيكه ومؤسسته قرروا خفض الفائدة مرتين في أسبوع

الزميل جون دفتريوس، معد ومقدم برنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" الجديد يقوم بتسجيل انطباعاته ومشاهداته اسبوعيا، ويطرح من خلالها، وبلغة مبسطة، رؤيته لاقتصاد المنطقة، انطلاقاً من خبرته الطويلة في عالم الصحافة الاقتصادية.

وهذا الأسبوع يكتب جون زاويته حول ملف العملات في الخليج من جديد وذلك بعد مقابلة أجراها مع رئيس الوزراء القطري، حمد بن جاسم آل ثاني، فيقول:

(CNN)--بالتأكيد لم يدر الأمر في خلد مدير المصرف الاحتياطي الفيدرالي، بن بيرنانكيه، ولا في خلد سائر أعضاء مجلس محافظي المصرف، لكن القرار الحاسم الذي وافقوا عليه مؤخراً بخفض الفائدة في الولايات المتحدة للمرة الثانية خلال ثمانية أيام ألقى بتبعات ثقيلة على أكتاف المصارف المركزية الخليجية المتعبة.

فمن بين دول الخليج الست، ما تزال خمس دول تحافظ على سياسة الربط التاريخية بالدولار، والتي ساعدت حكومات المنطقة على التحكم بمستوى التضخم، غير أننا بدأنا نلاحظ ظهور تصدع في تلك الجبهة قد يدفع المراقبين والمتابعين إلى التشكيك بإمكانية صمود الربط بالدولار حتى نهاية العالم الجاري.

ففي مقابلة مع برنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" قال رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، على هامش مشاركته في منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس إن الدوحة "تدرس حالياً جميع الخيارات."

وأضاف: "على كل دولة أن ترى طريقة للخروج من هذا الوضع، لكن ذلك لن يحدث قبل القيام باستشارات ضمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية."

وإذا نظرنا إلى كلمات رئيس الحكومة القطرية، فقد لا نحتاج للقراءة بين السطور، فالإشارات التي تدل على وجود حالة طوارئ واضحة جداً، مع وصول معد التضخم في قطر إلى 14 في المائة، مما يهدد مصير الخطة الاقتصادية المستقبلية التي وضعتها العائلة الحاكمة.

وفي الواقع، فإن زيارتي الأخيرة قبل ستة أشهر إلى الدوحة شدت انتباهي إلى ما يجري بناؤه على مستوى التعليم والتكنولوجيا والطاقة والخدمات التي ترمي لتحويل البلد إلى مركز مالي، ورغم أن الخطط في هذا الإطار لا تسير بالسرعة التي تتم فيها في دبي، إلا أنها تبقى خطوة جبارة بالنسبة لقطر التي تمتلك احتياطيات ضخمة من الغاز والنفط.

ورغم أن العلاقة بينهما ليست تنافسية، إلا أن قطر والإمارات تتشاركان مجموعة خصائص، أبرزها النمو السريع والتضخم الحاد.

مارس آذار من العام 2010

كانت دول الخليج، في ظل الظروف العادية، وقبل أن تخلق عمليات خفض الفائدة ضغطاً عليها، تعتزم الانتقال من الربط بالدولار إلى العملات الموحدة المقرر إطلاقها عام 2010، غير أن الوقت لم يعد في صالحها الآن، وهذا ما ذكره الشيخ حمد بصراحة في حديثه إلينا.

فقد رد المسؤول القطري باعتبار أن العام 2010، "مجرد هدف.. ولا أظن أننا سننجح بتحقيقه،" مما يشير إلى أن دول المنطقة قد تتابع مسيرتها المنفصلة حتى توفر فرص أفضل قد لا تلوح في الأفق قبل العام 2015 على سبيل المثال.

فعلى غرار تجربة العملة الأوروبية الموحدة "يورو" ستحتاج دول المنطقة للتحكم في معدل التضخم من خلال مصرف مركزي موحّد ومستقل، سينزع الكثير من قوانين الحماية التي ما تزال تحظى بها مجموعة من العائلات المعروفة بدورها التجاري في الخليج.

كما ستتراجع بشكل هائل كلف التشغيل والتحويل والاستثمار التي تنفقها دول مجلس التعاون على عملاتها المتنوعة والمختلفة.

ومع كل هذه التحديات التي تطل برأسها، ستكون كل دول الخليج أمام تحد واضح، يتعلق بخياراتها حيال الإبقاء على الربط بالدولار أو اختيار الابتعاد عنه، وهي قضية تحمل في طياتها أبعاداً إضافية، تتعلق بخيار إبقاء الربط الاقتصادي مع الولايات المتحدة أو تركه.

هل يمكن للشرق الأوسط أن يحافظ على نسب النمو المرتفعة والبنية التحتية الهائلة ويواصل بناء رأس المال البشري الذي يناسب رأس المال الاقتصادي.

ربما قد تتأخر الإجابة على هذا السؤال حتى الفترة التي تتبع إنهاء المصرف الاحتياطي الفيدرالي محاولاته لإبعاد شبح الركود عن الاقتصاد الأمريكي، وما يظن البعض أنه أزمة ائتمان عالمية الطابع.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.