 | | عمر بن سليمان مدير عام سلطة مركز دبي المالي العالمي |
(CNN)-- أبدى عدد من كبار رجال الأعمال العرب ثقتهم بأن الاتجاه العام للاقتصاد العالمي سيبقى إيجابياً في الفترة المقبلة رغم تزايد الأزمات الحالية التي تعصف بالأسواق الدولية، وأن الاقتصاد الأمريكي سيبقى قادراً على جذب الفرص حتى في مرحلة تعثره. لكن القلق حيال نشاط الصناديق السيادية سيستمر، وفي هذا الإطار أرسلت حكومة أبوظبي هذا الأسبوع رسالة إلى وزير الخزينة الأمريكية، هنري بولسون، تتعهد خلالها بعدم استغلال صندوقها السيادي لأهداف سياسية. وفي هذا الإطار، قال رامي مخزومي، رئيس شركة "فيوتشر بابيس" ورئيس مجلس إدارتها: "اعتقد أنه مع كل تراجع، هناك دائماً نافذة أمل." وأضاف المخزمي: "الفرص تتوفر بالتزامن مع الأزمات، لكن الأمر في الواقع لا يعني استغلال الأوضاع بقدر ما يعني المساعدة على إعادة بناء الاقتصاد." أما عمر بن سليمان، مدير عام سلطة مركز دبي المالي العالمي، فيقدم رؤية طويلة الأمد بالقول: "بيئة الأعمال الأمريكية تجذب على الدوام جميع المستثمرين والشركات، وسواء أكان الاقتصاد يتقدم بسرعة أم يتحرك ببطء فإن الفرص الاستثمارية حاضرة على الدوام." وأشار بن سليمان إلى أن السوق الأمريكية حالياً تشهد إقبالاً كبيراً من الراغبين بالشراء، وقد نصح مدير عام سلطة مركز دبي المالي العالمي هؤلاء بمواصلة نشاطهم، لكن بحذر. ودعا بن سليمان واشنطن إلى عدم القلق حيال الاستثمارات العربية التي تدخل نظامها الاقتصادي، مذكراً بأن العرب يستثمرون في الولايات المتحدة منذ ثلاثة عقود دون أي مشاكل، وأن صفقاتهم اتسمت دائماً بالوضوح والشفافية. من جهته، قال زايد الزياني، المدير التنفيذي لشركة "أوروموترز" البحرينية، إن الأسواق ما تزال تعاني عدم الثبات، وذلك باعتبار أن بعضها لم يبلغ قعر تراجعاته وقد يشهد المزيد من التصحيح. ولكن الزياني وافق سليمان في الدعوة إلى عدم إثارة الضجة حيال الاستثمارات العربية، قائلا: "هذه الأموال تصرف بحكمة وهناك الكثير من السبل التي توضح مصادرها.. الأمر كله يبدأ بالمصافحة، إذا صافحت يدك فإنا إذا صديقك ولست عدوك، وأنا هنا للقيام بالأعمال معك." وبشكل عام فإن المستثمرين العرب قد أقبلوا بشدة على السوق الأمريكية، وحصلوا على حصص كبيرة من كبيرة عملاقة مثل "سيتي غروب" و"MGM ميراج" و"تول براذرز" وسواها، لكن ذلك جعلها تحت المجهر المباشر لعدد من المراقبين. وكان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قد وقع مطلع العام الجاري قانوناً يضفي المزيد من الرقابة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وقد تبع خطوته صدور أصوات في عدة عواصم غربية تدعو إلى القيام بإجراءات مماثلة خشية أن يكون خلف تلك الاستثمارات أهداف سياسية. |