CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أسواق الشرق الأوسط
جون دفتريوس: بعض من في واشنطن يريد الدولار ضعيفاً

2200 (GMT+04:00) - 06/04/08

وضع الدولار يشجع الصناديق السيادية على التحرك
وضع الدولار يشجع الصناديق السيادية على التحرك

(CNN)-- الزميل جون دفتريوس، معد ومقدم برنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" الجديد يقوم بتسجيل انطباعاته ومشاهداته اسبوعيا، ويطرح من خلالها، وبلغة مبسطة، رؤيته لاقتصاد المنطقة، انطلاقاً من خبرته الطويلة في عالم الصحافة الاقتصادية.

وهذا الأسبوع يكتب جون زاويته حول وضع الدولار الأمريكي، ووجود رغبة لدى البعض في واشنطن بالحفاظ على أسعار الصرف الحالية، وتأثير ذلك على الاقتصاد الأمريكي ونشاط الصناديق السيادية.

هناك بعض صناع القرار داخل إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، يشجعون سراً سياسة إبقاء الدولار ضعيفاً، وخاصة في نهاية ولايته الثانية، وذلك بحجة أن هذا سيساعد الصادرات الأمريكية على المنافسة.

قد يكون هذا الأمر صحيحاً بصورة أو بأخرى، لكن جوانبه السلبية واضحة للعيان اليوم على الكثير من الصعد، إذ يقول المراقبون - عن حق - بأن الخطر الأساسي على الاقتصاد اليوم يتمثل في ضعف الدولار.

وقد سارع الرئيس الأمريكي هذا الأسبوع إلى انتقاد أعضاء منظمة الدول المنتجة للنفط، "أوبك" بسبب قرارهم عدم زيادة الإنتاج، ورغم أن هذا الانتقاد قد يكون له "أثر" سياسي، غير أنه لن يبدل شيئاً على أرض الواقع، فكافة التقارير تؤكد أن هامش الزيادة الممكنة أمام المنظمة لا يتجاوز 500 ألف برميل، وهي كمية لن تؤثر على الأسعار المرتفعة.

وبالنسبة لهذه الأسعار، فإن "الجاني" الوحيد لمثل هذه "الجريمة" هو الدولار الضعيف، فأصحاب رؤوس الأموال الضخمة يميلون إلى الفرار بعيداً عن أسواق المال المتوترة نحو بورصات النفط، لذلك يمكن القول أن جزءاً كبيراً من سعر النفط الحالي يعود إلى رغبة تلك الشريحة بالحصول على أعلى العوائد.

وتعيش أسواق الخامات الأخرى وضعاً مماثلاً، وهذا واضح بالنسبة للفضة والذهب والبلاتين والحديد، فبعدما كسر النفط حاجز 100 دولار للبرميل، يتجه الذهب نحو كسر حاجز 1000 دولار للأونصة.

ولكن لا يظنن أحد أن الأمور كلها بهذا التعقيد، فالجزء الشرقي من العالم بواصل تحقيق معدلات نمو ممتازة، وهذا واضح من دبي إلى شنغهاي ومن كييف إلى كوالالامبور، ومع استمرار هذا النمو فإن الضغط على سلة المواد الأولية سيتزايد، لكن بقاء الدولار قوياً مع تمتعه بإدارة جيدة في واشنطن سيخفض أسعار تلك المواد بأكثر من 20 في المائة دون أدنى شك.

وإلى جانب ما تقدم، تجدر الإشارة إلى وجود أثر غير واضح لتراجع الدولار، يتمثل في سعي الصناديق السيادية إلى تحقق عوائد أفضل، ففي الفترة  الماضية، التي كان فيها الدولار في أوج قوته، اكتفت تلك الصناديق بإيداع ثرواتها الهائلة بالعملة أو بالسندات الأمريكية.

لكن، ومع تراجع أسعار صرف العملة الخضراء نراهم وقد أعادوا توزيع استثماراتهم حول العالم، حيث يستحوذون على حصص وشركات وعقارات.

وقد أثار هذا الأمر هلع البعض في الغرب، كما قال مفوّض شؤون الأسواق الداخلية الأوروبية، شارلي ماكريفي، الذي قال إن الصناديق السيادية كانت "منبوذة" قبل أن  يتبدل الوضع عمَّا كان عليه العام الماضي، وانتقلت الأمور لتدخل حيز النقاش الهادئ والمتوازن.

ويبدو أن الأمر صحيح بصورة أو بأخرى، فكل من أوروبا والولايات المتحدة بحاجة لتلك الصناديق كمصدر أخير للاستدانة والتمويل، وكنتيجة لذلك نرى أنهما يدرسان وضع معايير مهنية اختيارية لتلك الصناديق.

وفي الواقع، فإن ذلك قد يعتبر غامضاً بعض الشيء في الشرق الأوسط، فكافة رجال الأعمال الذين أثرت الأمر معهم في المنطقة أطرقوا مفكرين في انعكاس ذلك على ممارسة الأعمال، إلا أن بعضهم أرسل إشارات إيجابية مؤخراً، كما فعل سمير الأنصاري، الرئيس التنفيذي لـ"دبي انترناشيونال كابيتال" الذي أيد هذا الأسبوع وجوب اعتماد المزيد من الشفافية.

وفي الوقت الذي يتم فيه خلق أرضية مشتركة للعمل، تلقت الصناديق السيادية دعماً واضحاً من وارن بوفيه، الذي انتقل ليتصدر قائمة مجلة فوربس لأثرى الشخصيات في العالم الذي أعاد الكرة إلى ملعب الإدارة الأمريكية، قائلاً إن معادلات الأعمال التي وضعت في الغرب تتطلب استثمارات أجنبية ضخمة.

ويبدو أن كلام بوفيه صحيح تماماً، فالدولار الضعيف الذي قد يساعد على بيع البضائع الأمريكية في الخارج سيترك الأسواق في حاجة إلى تمويل كبير لتعديل كفة الميزان التجاري، كما سيجعل المرافق الأمريكية، وخاصة المصارف والعقارات، تبدو رخيصة مثل سائر المنتجات.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.