CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
اقتصاد
تقرير: نفط وسلاح وبرامج نووية في زيارة ساركوزي للرياض

1401 (GMT+04:00) - 13/02/08

ساركوزي لدى وصوله إلى الرياض
ساركوزي لدى وصوله إلى الرياض

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN)-- بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، إلى العاصمة السعودية، الرياض، والتي تحتل التجارة عناوينها الرئيسية أكدت تقارير اقتصادية أن المملكة باتت ثالث سوق شرق أوسطية بالنسبة لباريس، بعد تركيا والإمارات، مع ازدياد التبادل بين البلدين بمعدل 116 في المائة منذ العام 2000.

ومع ميل كفة الميزان التجاري لمصلحة الرياض بفضل صادراتها النفطية، بلغ حجم الواردات السعودية من فرنسا 2.8 مليار دولار، بما يعادل 3.68 في المائة من إجمالي ورادات المملكة، غير أن فرنسا تراهن على حصة من المشاريع الجديدة، كمنشأة النفط في جبيل والبرنامج النووي السعودي.

وتشكل المنتجات الاستهلاكية في الفترة الحالية القسم الأكبر من الصادرات الفرنسية للسعودية، وتحل في صدارة ذلك الثياب والعطور، وفق تقرير أعده البنك السعودي البريطاني، "ساب."

غير أن التقرير لفت إلى عودة روح التبادل في قطاعات كانت راكدة مؤخراً، كالصفقة التي عقدتها الخطوط الجوية السعودية لشراء 22 طائرة من طراز إيرباص التي تساهم فرنسا في صنعها، وهي الصفقة الأولى بين الطرفين منذ قرابة ربع قرن.

وذكر تقرير "ساب" أن الاستثمارات الفرنسية المباشرة ظلت في مستويات متدنية خلال الفترة الماضية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تعزيزها من خلال الزيارة الحالية، إذ تشكل الاستثمارات في المصرف السعودي الفرنسي وسائر شركات القطاع المصرفي قرابة 80 في المائة من إجمالي استثماراتها في المملكة.

إلا أنه استطرد بالإشارة إلى تحولات على هذه الصعيد، تتمثل في أدوار متزايدة للشركات الفرنسية في السعودية، وخاصة "تاليس" للاتصالات و"شنايدر" للصناعات المتقدمة وAXA  وAGF للتأمين والتوسع القريب لفندق ACCOR في مكة والمدنية ومحاولة شركة "ألستوم" الدخول على خط صفقة سكك الحديد.

وفي السياق عينه، يعتبر المشروع المنتظر لأرامكو وتوتال في قطاع النفط بمنطقة الجبيل أكبر المشاريع المشتركة بين الطرفين، حيث من المتوقع بناء مصفاة قادرة على معالجة أكثر من 400 ألف برميل يومياً، وذلك بتكلفة 13 مليار دولار.

من جهتها، تحتل السعودية المركز الثالث على صعيد موردي النفط إلى فرنسا، مع 1.57 مليون برميل يومياً، ويشكل ذلك 96 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية إلى ذلك البلد.

أما استثمارات السعودية في السوق الفرنسية فتضعها في المركز الـ30 ضمن هذا السياق، مع قرابة 701 مليون دولار، وتمتلك شركة "المملكة القابضة" المملوكة من الأمير الوليد من طلال، حصة وازنة فيها مع نسبة 17 في المائة من "يورو ديزني."

ويبرز في إطار التعاون المشترك دور صفقات السلاح بين البلدين، حيث تلبي فرنسا ما بين 15 إلى 20 في المائة من مجمل الحاجات الدفاعية السعودية، وذلك في أسلحة المدرعات والبحرية، وخاصة القطع المنتشرة في البحر الأحمر.

ومن المرجح أن تفوز باريس بصفقات عسكرية كبرى أخرى، في مقدمتها تعزيز سلاح الجو بـ150 مروحية، وبناء سياج أمني على طول الحدود مع العراق.

على أن القطاع الأبرز الذي يمكن لفرنسا المساهمة فيه دون منازع يتمثل في البرنامج النووي المخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية، ففي فرنسا يتم إنتاج 79 في المائة من حاجة البلاد من خلال المفاعلات النووية، الأمر الذي يجعل للبلاد خبرة فريدة في هذا الإطار.

وتؤكد التقارير أن الرياض بحاجة إلى 30 غيغا واط إضافية على أقل تقدير حتى حلول العام 2025، أي ضعف طاقتها الحالية، وتفضل السعودية دون شك الحصول على هذه الطاقة من خلال مصادر بديلة عن المعامل الحرارية الحالية، وخاصة مع المستويات القياسية الجديدة للنفط.

وكان وصول ساركوزي إلى الرياض قد سبقه توقيع مجموعة اتفاقيات، بينها اتفاقية في مجال التدريب المهني والتعليم التقني وقعها من الجانب السعودي وزير العمل غازي بن عبد الرحمن القصيبي ووزير التربية الفرنسية كسافيير داركوس.

وجرى التوقيع على اتفاقية أخرى للتعاون في مجال الطاقة والتعاون الثنائي في مجال البترول والغاز وقعها من الجانب السعودي وزير البترول علي النعيمي ومن الجانب الفرنسي وزير الشؤون الخارجية والأوروبية برنار كوشنير.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.