 | | بيرنانكيه يتوقع تراجع النمو الأمريكي |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN)-- أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش عن خطة تتضمن خفض الضرائب وإجراءات أخرى لضخ نحو 140 مليار دولار في الاقتصاد لزيادة الإنفاق الاستهلاكي. ودعا بوش الكونغرس إلى أن يرسل إليه على وجه السرعة تشريعا يوفر حوافز مالية بنحو 1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يوازي 140 مليار دولار. وقال بوش "ينبغي أن يتمّ تحفيز النمو عبر إجراءات مؤقتة وفورية لضمان مساعدة اقتصادنا في وقت يحتاج فيه تلك المساعدة." غير أنّه يتعين أن يتمّ التوصل إلى اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن التخفيضات الضريبية، حيث أنّ أعضاء الكونغرس الديمقراطيين يريدون أن يستفيد من تلك التخفيضات ذوو الدخل المتدني والمتوسط بقدر كبير.
وتهدف الإجراءات الى الحد من التباطئ في أكبر اقتصاد في العالم وتهدئة المخاوف من الركود التام. وكانت مصادر مقربة من البيت الأبيض أعلنت قبل خطاب بوش أنه سيقدم الجمعة، في خطاب ستنقله شبكات التلفزة، الخطة التي وضعتها إدارته لإنقاذ اقتصاد الولايات المتحدة من ركود سيترك آثاره على النمو العالمي، وذلك بعد يوم من الاجتماعات المطولة مع أركان الكونغرس. وفي هذه الأثناء، تابع رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي، بن بيرنانكيه إطلاق التحذيرات الصارمة، فحث النواب على تمرير حزمة الحلول المالية التي ستقترح في الخطة بشكل سريع لإنقاذ المستهلكين الذين تضررت قدراتهم الشرائية. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، دانا بيريني، إن زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة إلى الشرق الأوسط جعلته على ثقة بحاجة الاقتصاد لخطة تدفعه قدماً. وتشير المعلومات الأولية التي تسربت حول خطة بوش إلى أنها ستتضمن حسم 800 دولار من ضرائب الأفراد و1600 دولار من ضرائب أصحاب المنازل، وذلك لتشجيع الاستثمارات. ويبدي بعض خبراء الاقتصاد تخوفهم من أن تكون خطوات تعزيز نمو الولايات المتحدة متأخرة جداً، مع دخول البلاد على أرض الواقع مرحلة الركود، وذلك مع توالي إعلانات المصارف والمؤسسات المالية الأمريكية عن خسائر فصلية وشطب قروض. بالمقابل، انتقد عدد من قادة الحزب الديمقراطي في الكونغرس، ومن بينهم هاري ريد، نية بوش التوجه بكشف الخطة للجمهور قبل عرضها على الكونغرس، نظراً لما قد يسببه هذا من ضغط شعبي على أعضاء المجلس لإقرارها نتيجة رغبة عامة بالخروج السريع من حالة الوهن الاقتصادي في البلاد. وكانت أسعار النفط قد تراجعت الخميس إلى مستوى 90 دولاراً، وذلك بعدما أدلى بيرناكيه بملاحظة خلال جلسة استماع في الكونغرس حول الملف الاقتصادي، قال فيها إنه يستبعد وقوع انكماش في البلاد لكنه يرجح أن يشهد العالم الجاري تراجعاً في النمو. |