 | | البورصات الخليجية تشهد ''تسونامي'' تراجع |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- شهدت معظم أسواق المال العربية موجة من "التراجع الشديد" مدفوعة بالمخاوف من أن يقود الاقتصاد الأمريكي "المتردي" دول أخرى، خاصة المرتبطة به إلى مزيد من التدهور، وهو ما دفع العديد من المستثمرين الأجانب إلى بيع حصصهم، إلا أن هذه الموجة، التي طالت الأسواق الخليجية الكبرى، أفلتت منها سوقي الأسهم في سلطنة عُمان ودولة قطر. ففي الرياض، قاد سهم سابك سوق الأسهم السعودية الاثنين إلى تراجع كبير لليوم الثاني على التوالي، لكنه كان أقل من التراجع الذي منيت به السوق أمس (الأحد)، حيث اقفل المؤشر العام للبورصة السعودية خاسراً نحو 360 نقطة، تمثل نسبتها 3.36 في المائة من قيمته، ليتراجع إلى مستوى 10338 نقطة، بعد أن سجل تذبذباً بلغ 565 نقطة بين أعلى وأدنى مستوى خلال التداولات. وارتفعت قيمة التداولات إلى قرابة 17 مليار ريال سعودي، استحوذ سهم "كيان" على أربعة مليارات وربع المليار ريال، بعد تنفيذ أكثر من 150 مليون سهم، تمثل نسبة قاربت 20 في المائة من أموال السوق كلها، في الوقت الذي بلغت فيه خسائر سهم "سابك" في يومين ما نسبته 16 في المائة من قيمته. وشهدت أسهم البنوك "الاستثمار"، و"الهولندي"، و"العربي"، ارتفاعاً في اللحظات الأخيرة مع اقتراب إعلان نتائجها، حيث يعد اليوم (الاثنين) آخر مهلة لجميع الشركات المدرجة في السوق السعودية، للإعلان عن نتائجها المالية للعام الماضي 2007. ونفذت السوق كمية إجمالية بلغت 457.7 مليون سهم، استحوذت ثلاث شركات "كيان"، و"جبل عمر"، و"إعمار"، على 48.2 في المائة منها. أما السوق الكويتية، فقد أغلق مؤشرها على تراجع بلغ 98.2 نقطة، فاقداً ما نسبته 0.73 في المائة من قيمته، لينهي جلسة الاثنين على مستوى 13329.8 نقطة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 324.8 مليون سهم، بقيمة مالية إجمالية بلغت 176 مليون و500 ألف دينار كويتي، موزعة على 9763 صفقة نقدية. وتراجعت ستة قطاعات من أصل ثمانية، حيث سجل مؤشر قطاع "البنوك" أدنى انخفاض بين القطاعات متراجعاً بمقدار 255.6 نقطة، تلاه قطاع "الشركات غير الكويتية" خاسراً 157.4 نقطة، ثم قطاع "الاستثمار" بـ135 نقطة. وحقق سهم شركة "عارف للطاقة القابضة" أعلى مستوى بين الأسهم المرتفعة، حيث بلغت نسبة ارتفاعه تسعة في المائة، فيما سجل سهم "السينما الكويتية الوطنية" أدنى مستوى بين الأسهم المتراجعة، إلى ما نسبته ثمانية في المائة. واحتل سهم "مجموعة الصفوة القابضة" أعلى مستوى بين الأسهم من حيث كمية التداولات، بعد تداول نحو 29.2 مليون سهم. واستحوذت خمسة شركات هي "الصفوة القابضة"، و"الأبراج القابضة"، و"ألافكو لتمويل شراء وتأجير الطائرات"، و"الدولية للمشروعات الاستثمارية"، و"الإنماء العقارية"، على 26.5 في المائة من إجمالي كمية الأسهم التي تم تداولها الاثنين، والتي بلغ إجماليها 86.2 مليون سهم. إلى ذلك، فقد واصل سوق الأسهم بدولة الإمارات العربية المتحدة تراجعه "الكبير" لليوم الرابع على التوالي، مسجلا خسارة فادحة بلغت الاثنين حوالي 29.4 مليار درهم، فيما بلغت خسائره في الأيام الأربعة الأخيرة، 81.3 مليار درهم (حوالي 22.1 مليار دولار). وفقد مؤشر السوق حوالي 3.5 في المائة من قيمته، بعد تداول 990 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 4.4 مليار درهم، من خلال 23823 صفقة نقدية، فيما بلغ عدد الشركات الخاسرة 62 شركة، من أصل 76 شركة تم تداول أسهمها الاثنين. وتفصيلياً، فقد خسر مؤشر سوق دبي للأوراق المالية 312.66 نقطة، تمثل نسبتها 5.33 في المائة من قيمته، ليغلق على مستوى 5555069 نقطة، بينما تراجع مؤشر سوق أبوظبي بمقدار 73.71 نقطة، نسبتها 1.57 من قيمته، منهياً التداولات عند مستوى 4618.05 نقطة. كما هوى مؤشر الأسهم القطرية متراجعاً بمقدار 437.39 نقطة، بنسبة تبلغ 4.22 في المائة من قيمته، ليغلق على مستوى 9921.52 نقطة، في واحدة من "أقسى" حالات التراجع التي يشهدها السوق القطري منذ عدة شهور. وأعاد هذا التراجع إلى أذهان المتداولين ببورصة الدوحة، أجواء "فبراير الأسود" من العام 2006، حيث سرت حالة من الذعر وعدم وضوح الرؤية بين المستثمرين، وخاصة بعدما كسر المؤشر مستوى الـ10 آلاف نقطة. وعلى العكس من شقيقاتها الخليجيات، فقد ارتفع مؤشر بورصة مسقط، بسلطنة عُمان، بمقدار 24.06 نقطة، كاسباً ما نسبته 0.25 في المائة من قيمته، منهياً جلسة تداولات الاثنين عند مستوى 9727.34 نقطة. وكذلك كان الحال في سوق المنامة للأوراق المالية، بمملكة البحرين، والتي ارتفع مؤشرها بمقدار 8.77 نقطة، ليغلق عند مستوى 2821.79 نقطة، كاسباً ما نسبته 0.31 في المائة من قيمته. وفي القاهرة، تكبدت البورصة المصرية في نهاية تداولات الاثنين "أكبر تراجع" في مؤشراتها الرئيسة، منذ يونيو/ حزيران 2006، حيث هبط مؤشر البورصة الرئيسي "كاس 30" بنسبة 4.2 في المائة، أو ما يعادل 435 نقطة ليصل إلى 9975.25 نقطة. ويرجع ذلك التراجع بسبب عمليات بيع عشوائية من قبل المستثمرين الأفراد صاحبه عمليات بيع من قبل مستثمرين أجانب وعرب، دفعت بمؤشرات السوق للهبوط الحاد. وأشار وسطاء بالسوق إلى إن التعاملات تأثرت بالهبوط الحاد الذي سجلته الأسواق العربية في اليومين الماضيين، خاصة في السوقين السعودي والإماراتي. وأكد الوسطاء أن عودة تداعيات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية، التي دفعت بسوق الأسهم الأمريكية لتسجيل أكبر خسارة لها منذ العام 2002، مما خيم على أداء أسواق المال العالمية، مشيرين إلى أن الهبوط الذي أصاب الأسهم القائدة والكبرى بالسوق زاد من حدة هبوط المؤشرات. |