CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
اقتصاد
تحسين ظروف العمال الأجانب.. هل بات ضرورة لدول الخليج؟

1638 (GMT+04:00) - 14/02/08
تقرير: مصطفى العرب

ملايين العمال الآسيويين بدول الخليج.. هل سيعودوا إلى بلدانهم كرجال أعمال؟
ملايين العمال الآسيويين بدول الخليج.. هل سيعودوا إلى بلدانهم كرجال أعمال؟

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أكد المدير العام لوزارة الشؤون الخارجية الهندية، غي غوروشاران، أن بلاده تعمل على تطوير اتفاقيات ثنائية منظمة للعمالة مع دول الخليج، تضمن حقوق العمال وأرباب العمل على حد سواء، مشدداً على أن ظروف عمل العمال الهنود في المنطقة "جيدة"، وأن نسبة من يتعرضون للإساءة أو يستخدمون العنف "محدودة."

غير أن المسؤول الهندي، أشار في حديث لموقع CNN بالعربية الاثنين، إلى أن دول الخليج باتت "مقتنعة بضرورة العمل لتحسين شروط العمل" لديها، مؤكداً أن بلاده طورت مبادرة جديدة تهدف إلى تحويل عمالها الحاليين إلى رجال أعمال مستقبليين.

مواقف غوروشاران جاءت على هامش مؤتمر "عملية كولومبو"، الذي يعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، والذي يضم ممثلين عن 22 دولة آسيوية مصدرة للعمال وأخرى مستوردة لها.

وقد دخلت الوفود المشاركة جلسات مغلقة تهدف إلى وضع مسودة بيان مشترك سيوافق عليه وزراء الدول الثلاثاء، بهدف تطوير نظرة موحدة إلى العمالة الأجنبية وأساليب معاملة العمال في الدول المستوردة، وفي مقدمتها الخليج.

وعلمت CNN بالعربية أن بعض الدول التي عادة ما ينظر إليها بأنها "دول مصدّرة" للعمالة، قدمت دراسات مقارنة، تشير إلى أن تراجع أجور العمال الأجانب في الخليج، مقارنة بما قد يحصلون عليه في بلدانهم، صعّب من مهمة توريد العمال إلى تلك الدول.

في الغضون، طالبت دول أخرى بوضع حد لـ"حركة الأموال غير المراقبة"، إذ أشار الوفد الهندي إلى أن تحويلات عمال بلاده حول العالم بلغت في العام 2006، أكثر من 26 مليار دولار، نصفها تقريباً من دول الخليج، علماً أن 30 في المائة من تلك الأموال دخلت البلاد عبر وسائل غير رسمية.

برنامج لتحويل العمال الهنود إلى "رجال أعمال"

وكان غوروشاران، قد قال رداً على سؤال لـCNN حول القضايا التي أثارها وفد بلاده، إنه ركز على كيفية تطوير تبادل المعلومات بين الدول المصدرة والمستوردة، وتحسين المعرفة بحاجات السوق، ومراقبة تحويلات الأموال.

وكشف المسؤول الهندي عن مبادرة جديدة لبلاده تجاه عمالها، بالقول: "بالنسبة للهند ناقشنا رغبتنا بتطوير مهارات عمالنا بما يتناسب واحتياجات الدول المصدرة من جهة ولتحويلهم، ضمن برنامج خاص أعددناه في الهند، إلى رجال أعمال يستثمرون في بلادهم، فهم جميعاً من العمالة المؤقتة، ومن الضروري مساعدتهم على الحصول على حياة جديدة في بلادهم اعتماداً على تحويلاتهم."

وحول الإساءات والظروف السيئة التي يعيشها العمال الهنود في قطاع البناء، لفت غوروشاران إلى أن ذلك الموضوع ستتم مناقشته خلال الجلسات اللاحقة، وطلب النظر إلى الوضع السيئ لعمال بلاده على أنه "أمر نسبي"، مقللاً من أهميته رغم كل ما جاءت به التقارير الدولية.

وأضاف: "بالنسبة للملايين من العمال الهنود في الخليج، الحياة مناسبة والحكومات تقدم لهم الخدمات والحماية اللازمة، قد يكون هناك بعض الاعتراضات، ولكنها محدودة، ولا يجوز القول إن الجميع غير مسرور، فدولنا مهتمة براحة عمالها، وهناك دائماً احتجاجات، لكنها ضئيلة نسبة لعدد العمال الهنود."

وعن الاعتراضات الواسعة للهنود في عدة دول خليجية، ومنها الإمارات، قال غوروشاران: "نحن في الهند نعمل مع الخليج منذ زمن، ونعمل على التوصل إلى عقود ثنائية ترضي جميع الأطراف، وبشكل عام أعتقد أن جميع دول الخليج باتت مقتنعة بضرورة تحسين شروط العمل."

كولومبو تراقب تعاقدات السريلانكيين بالخليج

بالمقابل، قال كنغزلي راواناكا، من مكتب العمالة الخارجية السريلانكي، لـCNN بالعربية إن بلاده مهتمة حالياً بتطوير عمالتها غير الماهرة، كي تتحسن فرص عثورها على مهن مناسبة في المنطقة.

وأكد راوانكا أن بلاده "مهتمة للغاية بموضوع إساءة معاملة عمالها، وتنوي طرح القضية خلال المؤتمر"، وقال إن "كولومبو بدأت قبل 3 أو 4 أشهر ببرنامج جديد نجبر خلاله الراغبين بالعمل في الخليج على التقدم مسبقاً إلى وزارة العمالة الخارجية وتوقيع اتفاقيات العمل بعد أن يتم شرحها لهم بالكامل"، كي لا يصار إلى خداعهم.

وعن الخروقات التي تحتويها العقود الثنائية بين الدول المصدرة للعمالة وتلك المستوردة لها للقانون الدولي، قال المسؤول السريلانكي: "لقد قدمت هيومان رايتس ووتش تقريراً جيداً في هذا الإطار، وأشارت إلى العديد من المشاكل، ولكننا وجدنا حلولاً لها ضمن الاتفاقية المشتركة الجديدة، ونحن لا نوافق على اتفاقيات تتعارض مع القانون الدولي."

وحول العمالة المنزلية السيريلانكية وسبل حمايتها، قال راوانكا، "لدينا 1.5 مليون عامل في الخليج، والاتفاقيات التي نوقعها مع دول الخليج، نعود لنحدد اتفاقيات أخرى لحمايتهم، وقد وافقت الدول المستضيفة على توقيع اتفاقيات جديدة لحماية عمالنا."

حقوق العمال وأصحاب العمال.. التزام متبادل

من جهته، تجنب جون فيليب كوزي، الناطق باسم منظمة الهجرة الدولية، الرد المباشر على سؤال لموقع CNN بالعربية حول رأي منظمته بقانونية وصف العمالة في الخليج بأنها "متعاقدة ومؤقتة"، قائلاَ: "عندما تنظر إلى مسألة العمالة المهاجرة، تقوم الدول حالياً بتوقيع اتفاقيات ثنائية أو مذكرات تفاهم حول هذه القضية، ولكننا ندعم العمل على وضع إطار قانوني أشمل للعلاقة بين الدول الآسيوية المصدرة للعمال، ودول الخليج المستوردة لها، وهذا هو هدف المؤتمر."

وحول موقف منظمته من الاتفاقيات الثنائية التي تخالف القانون الدولي، قال: "حالياً نحن نناقش هذا الأمر، وهناك هدف مشترك يتمثل في سد الثغرات الموجودة في النظام، مثل شركات التوظيف التي يعاني بعضها فساداً، وما علينا التركيز عليه هو تطوير مهارة العمال في بلد التصدير، وتحسين سبل التعاطي القانونية في بلد الاستقبال."

وفي حوار مع الصحفيين، أشار اسكندر زلمي، مستشار وزير العمل الإماراتي، علي عبدالله الكعبي، إلى أن نتنائج اللقاء قد لا تكون إلزامية، وقد تنتهي بمجرد مذكرة تفاهم أو اتفاقيات ثنائية.

يذكر أن اجتماع أبوظبي تحضره كل من أفغانستان وباكستان وبنغلاديش والصين والهند وإندونيسيا والنيبال والفلبين وسريلانكا وتايلاند وفيتنام، كدول مصدرة للعمال، والسعودية والكويت والإمارات وعُمان وقطر والبحرين واليمن واليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة كدول مستوردة لها.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.