 | | النفط بات مرتبطاً بأسواق المال |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- توقع تقرير اقتصادي أعدته مؤسسة "ميريل لنش" المالية العملاقة ألا يكون للركود المحتمل في الولايات المتحدة، في حال حصوله، أي تأثير على الطلب الذي تشهده أسواق النفط والذي قاد البرميل إلى حاجز يلامس المائة دولار. ورأى التقرير أن سوق النفط باتت مرتبطة بنسبة 85 في المائة بأسواق المال، حيث تتفاعل مع متغيراتها ساعة بساعة، وهي ظاهرة بدأت تتكرر مع مجموعة من المواد الخام التي تعيش ظروفاً مماثلة، كما أشار إلى أن العوامل العالمية المقيّدة للاستثمار ستبقى أسعار النفط عند مستويات عالية للفترة المقبلة. وأشار التقرير إلى أن حالات الانكماش السابقة في الولايات المتحدة أدت إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط بمعدل 2.3 في المائة، وكانت أكبر حالات الانكماش المسجلة عام 1980، عندما تراجع الطلب على النفط بصورة كبيرة. إنه أنه استطرد بالإشارة إلى الانفصال الحاصل مؤخراً بين القطاع الصناعي الأمريكي وأسواق النفط، حيث يتركز 70 في المائة من استهلاك الولايات المتحدة النفطي على قطاع المواصلات. وهو ما يبرر ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا مقابل الثبات النسبي لوقود التدفئة والغاز أويل، وهو ما سيقلل أيضاً تأثير الركود الأمريكي المحتمل على الطلب العالمي. ورأى التقرير أن أسعار النفط باتت مرتبطة بنسبة 85 في المائة بأسواق المال، وهو ما يشرح التأثير الملموس لتراجع أسعار صرف الدولار وتقلبات المؤشرات العالمية على أسعار النفط، وقد تتسبب هذه الروابط بالضغط على الأسعار لخفضها بعد عودة المؤشرات المالية العالمية لوضعها الأصلي وتراجع ارتباطها بالنفط. وحذر التقرير من أن فرص الركود في الولايات المتحدة باتت أقوى من أي وقت، مع تراجع قدرة الحكومة على التحكم بأدوات السياسة النقدية، إذ أن معدلات الفائدة القصيرة الأمد باتت بعد الخفض الأخير أدنى من مؤشر المستهلك، مما سيعطل قدرة أي خفض مستقبلي على التأثير المباشر. ورجحت "ميريل لنش" أن يرتفع المعروض من النفط العالمي في الأسواق خلال الأشهر المقبلة، وذلك مع ازدياد إنتاج الدول غير المنضوية في منظمة "أوبك،" مثل البرازيل واستراليا وأذربيجان وروسيا والسودان، وانتهاء موسم الذروة الشتوي، مما سيرفع إنتاج المصافي ويزيد المخزون العالمي. وسيترافق ذلك مع عمليات تصحيح على أسعار النفط بسبب الدورة الإنتاجية العادية للعامل، إذ بدأت الولايات المتحدة على سبيل المثال تسجل معدلات تراجع بالإنتاج لم تسجلها خلال أربعة أعوام. وعن توقعات الفترة الطويلة الأمد، رأت "ميريل لنش" أن شروط الاقتراض التي باتت صعبة جداً في الأسواق العالمية ستضيّق فرص دخول استثمارات تطويرية على قطاع النفط، وتعرقل بالتالي زيادة الإنتاج، وهو ما أبقى أسعار العقود الآجلة مرتفعة نسبياً خلال الأسابيع القليلة الماضية التي تراجعت فيها أسعار النفط. |