 | | التقرير يستبعد تراجع أسعار النفط بشكل يضر المالية السعودية |
الرياض، المملكة العربية السعودية(CNN)--توقع مصرف "ساب" السعودي البريطاني أن تبلغ تكلفة زيادة الرواتب في السعودية قرابة 16 مليار دولار، موزعة على ثلاث سنوات، مستبعداً أن تضع الزيادة أعباء كبيرة على المالية السعودية أو تزيد التضخم، وذلك بسبب الزيادة الكبيرة في الفائض المالي للبلاد، والطابع الظرفي للقرار. وأضاف المصرف في تقرير جديد الخميس أن متوسط التضخم سيرتفع على الأرجح إلى 5 في المائة للعام 2008، قبل أن ينخفض إلى 4.7 في المائة العام 2009 و 4.3 في المائة للعام 2010، على أن الخطر الأساسي سيتمثل في احتمال انخفاض أسعار النفط، وإن كان ذلك السيناريو مستبعداً. وجاء في التقرير أن قرار الرياض رفع الرواتب في القطاع العام هو الثاني في غضون عامين، بعدما تم رفع الرواتب عام 2005 بمعدل 15 في المائة، ويأتي بعد قرارات مشابهة في البحرين وعمان والإمارات التي رفعت الأجور 70 في المائة. واعتبر التقرير أن التضخم الذي تشهده البلاد ناجم عن النمو الاقتصادي الكبير الذي تعرفه، غير أن آثاره لم تظهر بصورة جلية سوى في الأشهر الأخيرة، مع ملامسته القطاعات الأكثر حساسية، وهي الأطعمة والإيجارات، وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك 7.5 في المائة. وتوقع أن تبلغ تكلفة خطة مواجهة التضخم، التي تشكل زيادة الرواتب 5 في المائة لثلاث سنوات وخفض تكاليف المناولة في المرافئ 50 في المائة وخفض تكاليف الخدمات الحكومية، من تجديد رخص وإقامة بالنسبة عينها وزيادة المساعدات الاجتماعية 10 في المائة ستكلف 17.6 مليارات دولار، بينها 16 مليار للأجور. واستبعد "ساب" أن تؤثر الخطة على المالية السعودية، وذلك لعاملين أساسيين، أولهما الفائض الكبير في مالية البلاد، مع تقدير بلوغ الرقم حاجز 47 مليار دولار للعام 2008 وحده، على أن يكون التحدي الوحيد للمالية السعودية الانخفاض الكبير في أسعار النفط، وهو أمر غير محتمل، وستحافظ الرياض على العوائد الكبيرة (فوق 26.6 مليار دولار سنوياً،) حتى العام 2011. أما العامل الثاني فيتمثل في الطابع الظرفي والمؤقت للزيادة، المحددة على ثلاث سنوات، الأمر الذي يسمح للحكومة بمرونة الحركة مع انخفاض التضخم.
وحث التقرير على عدم المقارنة بين الإجراءات التي اتخذتها الرياض حيال الأجور وما فعلته سائر دول المنطقة، وذلك بسبب الفارق في معدلات التضخم وأسبابه وحجم الاقتصاد، مؤكداً على أن كلفة رفع الأجور بمعدل 70 في المائة، على غرار الإمارات، ستكلف السعودية 35.5 مليار دولار. واستبعد "ساب" أن يكون لرفع الأجور أي تأثير تضخمي، طالما أنه لن يوثر كثيراً على حجم الإنفاق الحكومي، إلى جانب أنه لم يتجاوز معدل التضخم العام. وحدد التقرير معدل التضخم خلال العام 2008 بقرابة 5 في المائة، على أن ينخفض إلى 4.7 في المائة العام المقبل و4.3 في المائة للعام 2010. كما أشاد بإجراءات الرياض لناحية الدعوة إلى إنشاء لجنة وطنية للإسكان للمساعدة على حل أزمة السكن وتوفير المنازل لذوي الدخل المحدود، إلى جانب تقديم قانون للإيجارات. |