 | | عزوف المتعاملين سبب مزيدا من الهبوط |
دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- مازالت الأسهم في منطقة الخليج تتراجع ضمن موجة تصحيح سعري نزولي عصفت بأسواق المنطقة ما عدا بورصة البحرين والسوق الكويتية التي حقق مؤشرها مكاسب جديدة. ففي أكبر بورصة عربية، واصلت الأسهم اتجاهها النزولي الذي بدأته منذ مطلع مارس/آذار، وأغلق مؤشرها متراجعا بنحو 0.85 في المائة، ليغلق عند مستوى 9843 نقطة بعدما خسر نحو 74 نقطة. ومع هذا الانخفاض الجديد، تكون الأسهم السعودية فقدت نحو 12 في المائة منن قيمتها منذ بداية العام، إذ خسر المؤشر نحو 1341 نقطة من قيمته في بداية العام عندما كان 11175 نقطة. ووسط عزوف واضح عن التداول، وصلت قيمة التعاملات إلى القاع، إذ بلغت نحو 5.4 مليارات ريال سعودي، في سوق معدلها الطبيعي من التداولات يحوم حول 20 مليار ريال، فيما تم تداول نحو 120.5 مليون سهم فقط. وفاقت الشركات الخاسرة تلك الرابحة بواقع 82 إلى 14، بينما تراجعت قطاعات كبيرة في السوق السعودية تقودها البنوك والتأمين والكهرباء. وفي الكويت أضاف مؤشر البورصة هناك نحو 63 نقطة جديدة إلى مكاسبه التي حققها الأسبوع الماضي، ليغلق الأحد عند مستوى 14220 نقطة، وسط مشتريات قوية، في حين حذّر محللون من أن الارتفاع جاء بسبب المضاربين. وقال أبوبكر شاطر من "كابيتلز" للأوراق المالية في قطر إنّ الحركة المنطقية للأسهم الكويتية الأحد كان يجب أن تكون نزولا تبعا لجني الأرباح، لكن يبدو أن المضاربين يبحثون عن مزيد من الربح عبر دفع الأسهم صعودا." ونفذ المتعاملون في البورصة الكويتية نحو 12391 صفقة على نحو 529 مليون سهم، نتج عنها تداولات بقيمة 243.7 مليون دينار كويتي. وصعدت مؤشرات قطاعات السوق الكويتية جميعها ما عدا قطاع الأغذية الذي تراجع بنحو 75 نقطة، في حين قاد مؤشر البنوك الارتفاعات رابحا 245 نقطة. وقال شاطر "ربما نشهد هذا الأسبوع مسارا تصحيحيا حادا للأسهم الكويتية، أو ربما عمليات جني أرباح محدودة، ما يميز البورصة الكويتية، هو الوعي الاستثماري لدى المتعاملين فيها." وفي الإمارات العربية، لم تمهل بيوع جني الأرباح الأسهم الإماراتية لتلتقط أنفاسها بعد ارتفاع الخميس، إذ سجلت بورصة دبي، ثالث أكبر بورصة خليجية، الأحد تراجعا بنحو 1.4 في المائة، ليغلق مؤشر السوق عند مستوى 5752 نقطة، تبعتها سوق أبوظبي بتراجع بنحو 0.8 في المائة.
وقال أشرف حسنين، من شركة وساطة في دبي إن "المتعاملين استعجلوا جني الأرباح، وباعوا الأحد،" لافتا إلى أن "هذا هو حال الأسهم الإماراتية، لا يثق الناس في اقتنائها لأكثر من يوم أو يومين وعلى الأكثر أسبوع." أما الأسهم القطرية، فتراجعت بنحو 0.4 في المائة، بعد عمليات جني أرباح محدودة، في حين هوت الأسهم العمانية بنحو 1.45 في المائة، وسط بيوع مكثفة. ولم تكن البورصات العربية خارج منطقة الخليج بأحسن حالا من شقيقاتها، إذ تراجعت الأسهم في مصر وتونس، بينما حققت ارتفاعات هامشية في كل من الأردن ولبنان والمغرب. |