 | | أوروبا تخشى تراجع النمو الاقتصادي |
فرانكفورت، ألمانيا(CNN)--أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت خفض فيه بنك إنجلترا أسعار الفائدة، الخميس، بنحو ربع نقطة لتصبح خمسة في المائة وهي الأدنى منذ 17 شهرا. ويأتي قرار البنكين كاستجابة للتحديات التي تواجههما بمعزل عن ما يحدث للاقتصاد العالمي، فبحسب محللين فإن أوروبا لم تغير سعر الفائدة تبعا لقلقها من التضخم، في حين دفعت مخاوف النمو البريطانيين إلى الخفض. والقرار الأوروبي جاء بعد أن ارتفعت نسب التضخم في 15 دولة عملتها اليورو إلى 3.5 في المائة، وهو أعلى بكثير من المستوى "الآمن" الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي عند اثنين في المائة. لكن الخفض البريطاني، جاء لمواجهة الضغوط المتنامية من التضخم ومخاوف من تراجع النمو مدفوعا بأسعار العقارات وتراجع ثقة المستهلكين، وهذا الخفض هو الأدنى منذ نوفمبر/تشرين ثاني من عام 2006. وكان محللون يتوقعون مزيدا من الخفض في بريطانيا، وقال هاورد أرشر وهو خبير اقتصادي "تراجع النمو وأزمة الائتمان والعقارات كانت مدعاة للبنك المركزي البريطاني ليخفض الفائدة بشكل أكبر." ومنذ أزمة الائتمان والرهون العقارية الأمريكية التي ضربت الأسواق في أغسطس/آب الماضي، دأبت البنوك المركزية الكبيرة حول العالم على خفض سعر الفائدة، في محاولتها لتشجيع البنوك على الإقراض وتفعيل النشاط الاقتصادي. وعاد ما ترفع البنوك المركزية الفائدة لتزيد من كلفة الإقراض وتخفف من وطأة التضخم في الاقتصاديات النشطة، وهو أمر يصعب على تلك البنوك فعله الآن، ذلك أن البنوك تقيد الإقراض، سواء الشخصي أو قروض التمويل العقاري. ووسط مخاوف أزمة يتسبب بها الاقتصاد الأمريكي الضعيف،/ واليورو القوي أمام الدولار، يترقب المحللون أنباء من البنك المركزي الأوروبي حول المدة التي سيبقي خلالها البنك أسعار الفائدة دون تغيير. وقبيل قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس، وصل سعر اليورو إلى مستوى قياسي جديد هو 1.5912 دولار، محطما رقمه القياسي السابق عند 1.5904 دولار والذي وصله في مارس/آذار الماضي. |