 | | بوش وتخفيضات ضريبية لمواجهة غلاء الوقود..! |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش، الجمعة، بدء توزيع الحوافز المالية الاثنين، وقبل الوقت المعلن مسبقاًً، وهي عبارة عن تخفيضات ضريبية تتراوح بين ثلاثمائة دولار وألف ومائتي دولار مخصصة لمساعدة الأمريكيين على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية من الغذاء، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الأمريكي المتباطئ. بموازاة ذلك أعرب الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي عن سرورهم بالإفراج عن هذه الحوافز الاثنين، ملمحين إلى أن شركات النفط العملاقة ليست ضمن قطاع الأعمال المستفيد منها. وفي تعليق أصدره بوش الجمعة في البيت الأبيض قال: "ابتداءاً من الاثنين، وقع الحوافز سيبدأ بالوصول لملايين الأمريكيين في أرجاء البلاد." يُذكر أن هذه التخفيضات الضريبية ستصل مباشرة إلى حسابات الأفراد المصرفية. وكانت خدمات الإيرادات الداخلية قد أعلنت سابقاً إن الإيداع المباشر في هذه الحسابات لن يبدأ قبل يوم الجمعة المقبل. غير أن بوش قال إن عملية دفع الشيكات ستبدأ في التاسع من الشهر المقبل، أي قبل الوقت المعلن مسبقاً بأسبوع. وأوضح بوش أن هذه الأموال ستساعد الأمريكيين على مجابهة أسعار الوقود المرتفعة، ومواد الغذاء، كما أنها ستعطي الاقتصاد الأمريكي زخماً لمساعدته في النهوض من تباطؤه. وجاء تشديد بوش على عاملي الوقود وأسعار الغذاء، مخالفاً لتعليقات كان قد أطلقها-عند توقيعه على قانون تمرير سلة الحوافز الاقتصادية الهادفة إلى مساعدة اقتصاد البلاد- بانها لتعزيز إنفاق المستهلك الأمريكي، الذي يمثل ثلثي نشاط البلاد الاقتصادي. وكان بوش قد لمح إلى أن التخفيضات الضريبية ستعزز حمى الإنفاق قائلاً: "عندما تصل هذه الأموال إلى يد الأمريكيين، نتوقع أن يستخدموها لدعم الإنفاق الاستهلاكي." غير أن قوله الجمعة إن الشعب الأمريكي يمكنه استخدام هذه التخفيضات لتغطية نفقات تتعلق بالغذاء والوقود، فهو اعتراف من بوش بعمق التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، وفق أسوشيتد برس. الديمقراطيون يطالبون أوبك بزيادة الإمدادات هذا الاعتراف سرعان من تلقفه الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي، حيث أعلن السيناتور تشارلز شومر- الديمقراطي عن ولاية نيويورك ورئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة- "أنه مزعج التفكير أن شيكات الحوافز لدافعي الضرائب ستنتهي في جيوب "أوبك" (منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط) الحقيقة المرة هي أن متوسط الأسرة الأمريكية ستنفق كامل هذه الحوافز تقريباً على أسعار الوقود المرتفعة هذا العام." وحذّر شومر قائلاً: "ما لم تقم الإدارة بجعل أوبك تزيد إمدادات النفط، فإن المستهلكين الأمريكيين مقبلون على صيف لاذع تصل فيه أسعار البنزين إلى أربعة دولارات دون أي بارقة أمل في الأفق." من جهتها وافقت رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطية نانسي بيلوسي على حاجة الأمريكيين لهذه التخفيضات الضريبية لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، قائلة "بينما تساعد هذه التخفيضات الضريبية على تحريك عجلة الاقتصاد، هناك حاجة لسلة حوافز اقتصادية ثانية" لافتة إلى أن المشرعين بدؤوا فعلاً محادثات حول هذا الشأن مع "الإدارة الأمريكية والجمهوريين." يُذكر أن التخفيضات الضريبية التي تتراوح بين ثلاثمائة دولار للفرد وألف ومائتي دولار للأسرة هي ضمن حزمة حوافز مالية تبلغ قيمتها 168 مليار دولار، أقرت في فبراير/شباط الماضي لمساعدة قرابة 130 مليون أسرة أمريكية. |