 | | تزايد الاهتمام بحركة الأسهم في الخليج |
بيروت، لبنان (CNN)-- تثير مسألة المخاطر الكبيرة التي تترتب على تداول الأسهم في البورصات العربية قلقا واسعا مرده مجموعة من الانهيارات حصلت على مدى السنوات الأخيرة في أسواق المال في الدول العربية وأدت الى مشاكل اقتصادية اجتماعية متشعبة. ويسعى الخبراء في أكثر من بلد عربي إلى نشر أوسع لثقافة البورصات، الحديثة نسبيا في المنطقة. كما يحاول عدد كبير من خبراء عالم المال إلى تنظيم دورات تدريبية للمهتمين بهذا القطاع تساعد على فهم هذا العالم المعقد تفاديا للوقوع في الخسارة. وفي هذا الإطار يطرح الخبير المالي اللبناني الدكتور حسان سعادة نظرية جديدة وبسيطة في علم المال والبورصات تلعب على فكرة تجميد الوقت في عمليات الشراء والبيع وتنجح في ضمان الأرباح. سعادة، وهو أستاذ مادة الاقتصاد والمال وعميد كلية الاقتصاد والمال في جامعة سيدة اللويزة، طبق شخصيا هذه النظرية من خلال التداول في بورصات عالمية، وشرحها في حديث خاص لـCNNبالعربية. يقول سعادة " لدينا مجموعة أسهم سوف نستفيد منها في سوق المال حيث هناك خيارات عدة منها حقوق خيار الشراء والمعروف بتعبيرcall option وحقوق خيار البيع أي الـ put option، وهو الحق في الشراء بسعر ثابت وضمن فترة زمنية محددة ايضا للاستفادة منها Call optionويمنح عند ارتفاع سعر السهم. وهذا يعني أنه على البائع دفع الفارق لصالح مشتري call option فقط عند ارتفاع سعره وبالمقابل على شاري الـ call option أن يدفع premium. كما يعطي خيار الـ put option للمشتري الحق في بيع كمية محددة ضمن فترة زمنية محددة والاستفادة منها عند هبوط سعر السهم. وهكذا يستفيد شاري الـ call option عند ارتفاع سعر السهم ويستفيد شاري الـ put option عند انخفاض سعر السهم والعكس صحيح بالنسبة للبائع. ويعطي الدكتور سعادة مثالا حقيقيا بالارقام، سعيا لتوضيح الفكرة أكثر ويقول "لنفرض انه لدي 500 سهم سعر السهم الواحد 60$ اي تساوي 30000$ سوف أبيع 1000 عقد Call option وكل عقد يساوي 6$ أي ما مجموعه 6000. ويضيف أن اختيار عدد الاسهم وعدد ال call option هو الأساس والأهم في الموضوع لأنه سيستعمل Stochastic mathematic بطريقة مدروسة حيث كيفما ارتفع أو نزل سعر السهم سيظل سعر المحفظة المالية مساو الـ 24.000 . فلنفسر هذه العملية بالارقام البسيطة، لنفترض أن سعر السهم ارتفع 5$ فصاحب الأسهم، أي البائع سيربح 5$ على كل سهم والشاري أيضا سيربح 2.5$ على كل عقد ليكون الجواب أنّه إذا جمعنا الاثنين معا ربح الشاري والبائع ستكون المحفظة المالية مساوية لمبلغ 24 ألف دولار. لتوضيح الفكرة أكثر نأخذ مثالا ثانيا: ما الذي يحصل إذا هبط سعر السهم دولارين؟ سيخسر صاحب الأسهم دولارين بكل سهم وسيخسر أيضا صاحب حقوق خيار الشراء دولاراً واحداً لننتهي بالتالي: 1000 =2x500 خسارة البائع 1000=1x1000 خسارة الشاري، وهو ما يعني أنّ المحفظة ستبقى على حالها أي 24 ألف دولار. اذاً كيفما تراوح سعر السهم صعوداً او نزولاً فان صاحب المحفظة المالية سيحافظ على أمواله من دون خسارة أو ربح. وقال سعادة "أنا اراقب التغيرات داخل البورصة، فإذا كانت لصالحي أستفيد منها وإذا لم تكن فلا خطر علي أبدا حيث أنني في وضع آمن وكأني بهذه الطريقة أوقفت الوقت لصالحي. أما غيري فإنه مع مرور الوقت ربما يربح أو يخسر وبالتالي فهو في دائرة الخطر." وأوضح قائلا "هنا يبدأ عملي بعد فترة من الزمن أكون قد درست ارتفاع وهبوط السهم أيضاً من دون خسارة أو ربح مادي لكن ربحي هنا هو في ملاحظتي إذا كان السهم على صعود أو نزول . فأنا لن أتاجر بأسهمي بشكل مباشر وإنما أبيع وأشتري options call على هذه الأسهم لأن عمولتها أقل بكثير. وإذا شعرت أن السهم على صعود أشتري من البورصة كامل call option التي بعتها لأسجل أرباحا في محفظتي المالية. القصة لم تنته هنا لأن الأسهم مثلما قلت على صعود ونزول فإذا شعرت أن السهم بدأ ينزل أبيع put option 1000 وأشتري مكانها نفس الكمية من call option... وهكذا أكون قد ربحت عمليتين من أصل ثلاث. ويختم سعادة بأنّه صحيح أن الربح قليل في هذه العمليات لكن إذا كررناها مرارا يصبح الربح أكبر "والفرق بالنسبة إلى الآخرين الذين يخاطرون في البورصة هو أنه من الممكن أن يربحوا مائة ألف دولار مثلا في عملية واحدة، إلا أنه من الممكن أن يخسروا مائتين أيضا، أي ضعف ربحهم في عملية واحدة، أما في حال اتباع هذه الطريقة، فرغم ضآلة الربح إلا أنه متكرر ومضمون." |