 | | شغب في هايتي احتجاجاً على الغلاء |
(CNN)-- ناشد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الاثنين، المجتمع الدولي دعم عملياته في هايتي التي سقط فيها أربعة قتلى على الأقل خلال يومين جراء أعمال الشغب التي تفجرّت رداً على غلاء أسعار مواد الغذاء الأساسية.وقالت المدير التنفيذي للبرنامج في هايتي جوزيت شيران "الشغب في هايتي يؤكد على الحاجة الإضافية للمساعدة في توفير الغذاء الأساسي." وجاء في البيان "في هذا الوقت العصيب، علينا مساندة شعب هايتي وغيره في دول تضررت جراء غلاء أسعار الغذاء." والاثنين شهدت شوارع العاصمة الهايتية بورت أو برنس نزول الآلاف من المتظاهرين احتجاجاً على غلاء الأسعار. وشهدت المظاهرة وقوع أحداث شغب واسعة تمثلت في إحراق إطارات السيارات وإضرام النيران في سيارات وسرقة متاجر. وقال مواطن عاطل عن العمل "نحن جائعون، لا يوجد وظائف.. إنها مشكلة حقيقية.." من جهته دعم استاذ الاقتصاد في العاصمة جورج برونت المطالب الشعبية الملحّة، قائلاً: "كلفة المعيشة مرتفعة بعض الشيء، وليس للشعب أي قدرة شرائية.. هناك العديد من الطلاب الجامعيين الذين لا ينتظرهم أي مستقبل زاهر.. يأملون في الحصول على بعض مصادر الدخل لتلبية الحاجات الماسة." يُذكر أن بعثة قوات حفظ السلام الأممية في هايتي كانت قد أعلنت الجمعة أن الأوضاع متوترة في مدينة "لو كايي" في جنوب غربي البلاد، بعد يوم من هجوم متظاهرين محتجين على غلاء أسعار مواد الغذاء، على مكتب للأمم المتحدة. ونقلت البعثة أن المتظاهرين اقتحموا مجمعاً للأمم المتحدة رغم الطلقات التحذيرية ونهبوا حاويتين. كذلك قاموا بإحراق متاجر وقذفوا بعض موظفي الأمم المتحدة بالحجارة كما أطلقوا عليهم النيران، إلا أن أياً من الموظفين الدوليين لم يصب بأذى. وكان تقرير صادر عن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون حول المهمة الدولية لفرض الاستقرار في هايتي- صدر في السادس والعشرين من مارس/آذار الماضي، ورفع الاثنين، إلى مجلس الأمن الدولي- قد أشار إلى أن معاناة الشعب الهايتي تفاقمت جراء الارتفاع الأخير للأسعار مضيفاً أن "الوضع السياسي يبقى هشاً." يُذكر أن برنامج الأغذية العالمية كان ناشد الشهر الماضي مساعدة من المجتمع الدولي تقدّر بنصف مليار دولار، لمجابهة التغير الحاصل في أسعار الغذاء والوقود التي ارتفعت بنسبة 50 في المائة منذ يونيو/حزيران الماضي. يُذكر أن العاصمة الهايتية ليست الوحيدة التي وقع فيها ضحايا خلال مظاهرات معيشية، فقد شهدت دول أخرى مثل مصر وإندونيسيا والكاميرون وبوركينا فاسو وساحل العاج والسنغال وموزامبيق مظاهرات مماثلة احتجاجاً على غلاء المعيشة والمواد الأساسية. يُشار إلى أن سوء التغذية في هايتي قد بلغ مستويات خطيرة، حيث أن متوسط الوجبة الأساسية تتضمن 164 من السعرات الحرارية أقل بـ460 عن الوجبة التقليدية اليومية التي تحتوي 2100 سعرات حرارية، وفق ما قاله برنامج الأغذية العالمي. ويقول البرنامج إنه تلقى 13 في المائة (12.4 مليون دولار) من المساعدات المنشودة من أصل الـ96 مليون دولار التي يحتاجها لمساعدة 1.7 مليون شخص في هايتي. يُذكر أن 80 في المائة من تعداد هايتي السكاني الباالغ 8.7 مليون نسمة يعيشون في خط الفقر كما أن 54 في المائة منهم يعيشون تحت ذلك الخط، وفق "وورلد فاكتبووك" التابع لوكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية. بموازاة ذلك، حذّر جون باول، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، من أن تواصل ارتفاع أسعار الغذاء، قد يتسبب باضطرابات وحال من عدم الاستقرار السياسي حول العالم، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. يُذكر أن المسؤول الدولي موجود حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير (ديهاد.) |