 | | فاتورة وقود القوات الأمريكية بالعراق تصل إلى 153 مليون دولار شهرياً |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- يعتزم الديمقراطيون الدفع نحو استصدار قانون جديد لإجبار الحكومة العراقية على تمويل عمليات إعادة بناء العراق من فائض عائدات النفط، عوضاً عن الاعتماد على الأموال الأمريكية. ويأتي الإعلان عن التشريع في أعقاب توصية قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس بوقف سحب القوات الأمريكية من هناك في يوليو/تموز. وفند رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، السيناتور كارل ليفن التوصية مشيراً أن تعليق خفض القوات الأمريكية قد يرسل شارات إلى العراقيين بالتزام أمريكي نحو الحرب هناك إلى أجل غير مسمى. وأضاف قائلاً: "نحن بحاجة لوضع ضغوط متزايدة ومتواصلة على العراقيين لتسوية خلافاتهم السياسية، ولدفع عمليات إعادة الأعمار من أرباح النفط، وأن يتولوا قيادة عملياتهم العسكرية." وأوضح السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميتشغان أن للعراق قرابة 30 مليار دولار من الأموال الفائضة مودعة في مصارف أمريكية. ويتوقع ليفن اقتراح القانون في إطار فاتورة نفقات الحرب لهذا العام، أو عند المصادقة على الموازنة الدفاعية للعام المقبل. ويتوقع العراق أن تنتعش عائداته من النفط، الذي ارتفعت أسعاره بحدة مؤخراً، إلى ما قد يصل إلى 100 مليار دولار هذا العام، في الوقت الذي يشتري فيه الجيش الأمريكي وقوده من السوق المفتوحة. وتدفع القوات الأمريكية 3.23 دولاراً لغالون الوقود في المتوسط، وينفق نحو 153 مليون دولار على استهلاكه من الوقود شهرياً فحسب، وفق الأسوشيتد برس. وتعتمد الحكومة العراقية بشدة على التمويل الأمريكي لتوفير الخدمات الأساسية لمواطنيها، منها أكثر من 45 مليار دولار لإعادة الأعمار. ويفتقد الديمقراطيون الأصوات الكافية لإعادة القوات الأمريكية إلى الوطن، إلا أنهم يرون في الأموال الأمريكية المخصصة لإعادة أعمار العراق كبديل لمواجهة سياسات الرئيس جورج بوش في العراق. ومن جانبهم، أعرب بعض الجمهوريين عن قلقهم من تنامي عائدات النفط العرقي بينما ترتفع تكلفة الحرب المكلفة. وعقبت السيناتور سوزن كولينز: "ألم يحن الوقت ليبدأ العراقيون في تحمل بعض تلك النفقات، تحديداً على ضوء ارتفاع العائدات غير المتوقعة جراء ارتفاع أسعار النفط." وجانب السفير الأمريكي لدى العراق، رايان كروكر، تلك الآراء مشيراً أن الأمر سيستغرق بعض الوقت. واستطرد منوهاً: "أعتقد أن علينا التركيز على الفترة المقبلة لهذه النوع من المرحلة الانتقالية، وستكون، كما هو واقع كافة الأشياء في العراق، إجراء معقد." |