 | | تراجع الدولار أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية |
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN)-- قفزت أسعار صرف الدولار بمدى متوسط الخميس، مدفوعة بحالة من التفاؤل عمّت الأسواق مع صدور تقرير العمل الأمريكي، الذي أظهر ثبات نسبة العاطلين عن العمل عند 5.5 في المائة في يونيو/حزيران الماضي. ورغم أن خسارة 62 ألف وظيفة في الولايات المتحدة ليست خبراً ساراً، إلا أن النتائج كانت أفضل من المتوقع، وسجل الدولار 1.5714 أمام اليورو و1.9827 أمام الجنيه الإسترليني، كما صعد إلى 0.9606 أمام الدولار الاسترالي، وإلى 106.68 أمام الين الياباني. وساعد قرار البنك المركزي الأوروبي الذي صدر صباح الخميس برفع أسعار الفائدة على اليورو بنسبة ربع نقطة مئوية على تحسين وضع العملة الأمريكية، والدفع بأسعار صرفها إلى الأمام. ومع أن رفع الفائدة يفترض به أن يجعل العملة الأوروبية أكثر جاذبية للمستثمرين، إلا أن ذلك لم يحصل بسبب المؤتمر الصحفي الذي عقده مدير البنك المركزي الأوروبي، جون كلود تريشيه، والذي أستبعد خلاله أن تشهد الفائدة في أوروبا المزيد من الارتفاع. ويرى عدد كبير من الخبراء أن التراجع الذي أصاب الدولار خلال الفترة الأخيرة مسؤول عن الارتفاع المخيف الذي تشهده أسعار المواد الأولية، وفي مقدمتها النفط، الذي اخترق حواجز قياسية فوق 145 دولاراً صباح الخميس، قبل أن يتراجع بعد تصريحات تريشيه وتقرير العمل الأمريكي. ورغم أن تقرير العمل لم يظهر تحسّن مستويات التشغيل والتوظيف في الولايات المتحدة، غير أنه لم يكن بالسوء الذي تصوره البعض، وبالتالي، فمن المستبعد أن يلجأ المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض جديد لأسعار الفائدة، وهي خطوة قد تكون نتائجها كارثية على الدولار. ويوافق الخبير المالي أوسكار غونزاليس، الذي يعمل في مؤسسة "جون هانكوك" المالية ببوسطن، على هذا التحليل، معتبراً أن المصارف المركزية حول العالم "أضاءت الضوء الأصفر، إن لم يكن الأحمر" حيال خطر التضخم، الأمر الذي سيعقّد خفض الفائدة على الدولار بسبب خطر ارتفاع التضخم. من جهته، قال مايكل شتراوس، كبير خبراء الاقتصاد لدى مؤسسة "كومن فند" إن الاقتصاد الأوروبي سيعاني من عدة مشاكل في نهاية المطاف، تقود إلى خفض أسعار النفط في العالم. |