 | | صانع البندقية تمنى لو أنه اخترع آلة لجز العشب بدلا منها |
كاليفورنيا، الولايات المتحدة(CNN) -- انقلبت حفلة عيد ميلاد توأم، في كاليفورنيا في الولايات المتحدة، من بهجة الكعكة وضحكات الأطفال، إلى صراخ وعويل، أججه مسلحون فاجئوا الحفل مشهرين بنادقهم. ووسط اندهاش الحاضرين ورعبهم تطاير الرصاص، هرب الأطفال ووقع الكبار على الأرض، بعدما استطاع القتلة أن يجرحوا ثلاثة فتية، لكنهم لم يكونوا راضين إذ أنهم، ولسبب لم تستطع الشرطة شرحه، كانوا يطاردون شابا اسمه كلارنس مكغرو (19 عاما) موجود في الحفل. وهذه الحادثة التي وقعت في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، هزت مشاعر الأمريكيين، إذ أنها وقعت في مكان تجمع فيه الأطفال ليحتفلوا ببراءة. ومع نهاية "الحفلة" وجدت الشرطة مكغرو ملقى على الأرض بعدما أطلق عليه النار لنحو 20 مرة، من بندقية AK-47 (كلاشينكوف) وهي بندقية قوية تستخدم منذ زمن في صراعات دل العالم الثالث، لكن الآن تزايد استخدامها في شوارع أمريكا. وتظهر الأرقام الحكومية التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس من مكتب مكافحة المتفجرات والأسلحة والتبغ والكحول الأمريكي، تزايدا في أعداد بندقية AK-47 التي يرصدها المكتب وتكون استخدمت في جرائم إطلاق نار. ومنذ عام 1993 بعد أن رفع الحظر عن أسلحة الهجوم اليدوية، ارتفع عدد بنادق AK-47 التي سجلها المكتب من 1140 إلى 8547 بندقية العام الماضي. ويقول قادة الشرطة في أنحاء الولايات المتحدة أن بندقية AK-47 ما فتئت تروع المجتمعات الأمريكية وتعرض أفراد الشرطة للخطر عند التعامل مع المجرمين. وهذه الأرقام حول تزايد عدد الأسلحة، تترجمها الحوادث المرعبة التي تحدث، كحادث إطلاق النار الذي حصل في مدينة اوماها في ولاية نبراسكا، أو تنعكس واضحة على رجال الشرطة الذين أصبحوا يحملون أسلحة ثقيلة لمواجهة بنادق AK-47. وتستخدم بندقية AK-47 في الحروب والنزاعات حول العالم، وقال إن نحو 250 ألف انسان يقتلون كل عام بهذا النوع من البنادق، ويعتقد أن منها نحو 75 مليون بندقية الآن، ففي العراق مثلا اشترت الولايات المتحدة 110 آلاف بندقية لقوات الأمن هناك. وهذه البندقية صممها الروسي ميخائيل كلاشينكوف وبدأ تصنيعها عام 1947 ويأتي اسمها المختصر AK-47 من اسمها الروسي Avtomat Kalashnikova وسنة الصنع 47. وكان مصممها كلاشينكوف، الذي يعيش في موسكو الآن ويبلغ من العمر 88 عاما، قال إنه فخور بما صنعت يداه، لكنه يشعر بحزن شديد إذ أن بندقيته تستخدم من قبل المجرمين والإرهابيين، وأكد أنه تمنى لو أنه اخترع آلة لجز العشب بدلا منها. هذه الأمنية التي أطلقها صانع البندقية، لم يسمعها مكغرو الذي أفاق في ذلك الصباح، وهو يشتهي بعض الحلوى، وتوجه لحفلة عيد الميلاد لكنه عوضا عن ذلك تلقى 20 رصاصة في جسده من تلك البندقية، وسط تطاير الزينة والبالونات الملونة.. في تلك الحادثة لم تتمكن الشرطة من اعتقال أحد! |