 | | القناة واجهت احتجات سلبية محدودة |
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- واجه المسلسل الأمريكي "عندما يتحول العالم" الذي تعرضه قناة CBS، وأبطاله اثنان من المثليين، احتجاجات واسعة، لكن من نوع آخر. والمسلسل يحكي قصة علاقة رومانسية بين رجلين مثليين، هما لوك سنايدر ونوح ماير. ومبعث احتجاجات المتابعين للمسلسل هو أن الرجلين لم يتبادلا القبل على الشاشة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي. وتساءل المعجبون الغاضبون عن سبب عدم وجود قبلات بين البطلين، وما إذا كانت هذه بادرة احتشام من القناة أو راعي المسلسل، شركة "بروكتر آند غامبل" العملاقة. ولم يكتف المعجبون بالاحتجاج، لكنهم بدأوا حملة توقيعات، وأطلقوا موقعا إلكترونيا على شبكة الإنترنت، بعدد الأيام والساعات والدقائق منذ آخر قبلة لبطلي المسلسل على الشاشة. ويقول روجر نيوكومب، وهو فني كمبيوتر يقف وراء الحملة: "ندعم بشدة عرض هذا المسلسل، ونصفق للقناة التي تبثه.. لكننا لا نفهم السبب وراء التمييز والحساسية في الحديث عن العلاقات المثلية." وكان المسلسل، الذي عرض لأول مرة عام 1956، قد أشرك وللمرة الأولى، ممثلا مثليا في العام 1988. وقمة الإعجاب بالمسلسل، كانت في شهر أغسطس/ آب الماضي، إذ حمل أول قبلة بين مثليين على الشاشة، وذلك عندما فاجأ لوك نوح بقبلة تعبر عن عاطفته نحوه. كما عاود الممثلان القبلة في شهر سبتمبر/أيلول، في وقت كان فيه نوح ما زال غير متصالح مع فكرة كونه مثلي.. لكن منذ أن أصبحا عاشقين، لم يقبلا بعضهما على الشاشة! وفي أحتفالات عيد الميلاد عرضت حلقة كان العاشقان فيها يعبران عن حبهما، في مشهد رومانسي بحت. وبالطبع، كان متابعو المسلسل يتوقعون قبلة تتويجاً لتلك الرومانسية. لكن في نهاية المشهد، ابتعدت الكاميرا عن الممثلين إلى أعلى، وتم التركيز على نبتة معلقة على الجدار. وفي ذلك الوقت أصيب المعجبون بخيبة أمل، لكن غضبهم وصل حده عندما جاء عيد الحب، في 14 فبراير/ شباط، وبالتحديد عندما كانت المسلسلات جميعها تعرض القبل بين العاشقين، ماعدا لوك ونوح، اللذان اكتفيا بعناق فقط على الشاشة، لتنطلق بعد ذلك حملة الغضب من قبل عشاق المسلسل. وتقول تيريزا ويبر، إحدى المعجبات من شمال ولاية بوسطن، إن "بعض المشاهدين يريدون أن يروا لوك ونوح يمارسان الجنس، وأنا من المتابعات للمسلسلات وأعرف أن ذلك لن يحدث.. لكن أن يمتنعا تقبيل بعضهما أيضا، فهذا شيء فيه تطرف." من جانبها، أكدت جيني تارينغتون، الناطقة باسم شركة "بروكتر آند غامبل" راعية المسلسل، أنه "لا يوجد منع للتقبيل على الشاشة." لكنها لم تفصح فيما إذا كان الممثلان سيقبلان بعضهما في المستقبل! وأضافت تارينغتون: "من الصعب إرضاء جمهور متنوع، وهذا هو جمهورنا." من جهتها، قالت باربارا بلوم، نائب الرئيس لقناة CBS، إن هناك "ردة فعل سلبية محدودة من المشاهدين حول قصة الحب بين المثليين." لكنها لم توضح ماهية ردة الفعل تلك، إلا أن أي مجموعة مشاهدين لم تنظم حملة مناهضة لعرض المسلسل. وأضافت: "أرغب فعلا في أن أرى قصة حب لوك ونوح تستمر، وحتى لو كان هناك تطور في العلاقة الجسدية بينهما، فأنا مع ذلك التطور." وفي وقت نفى فيه تيم ونتر، رئيس مجلس التلفزيون التربوي، علمه بمسلسل المثليين، اعتبر اتحاد العائلة الأمريكي المسلسل مرفوضا، وطالب باتخاذ إجراءات ضد شركة "بروكتر آند غامبل"، واصفا إياها بـ"أكثر الداعمين للشذوذ الجنسي في التلفزيون." والمسلسل لم يعرض فقط علاقة بين رجلين مثليين، لكن كانت هناك مشاهد مستنكرة شعبيا، مثل صبي في 14 من عمره أطلق النار على رجل كان يحاول مهاجمة أمه. ومشهد آخر لشخصية كانت تريد بشدة أن تلد طفلا، فلجأت إلى ممارسة الجنس مع شقيق زوجها السابق. في حين لجأت امرأة في المسلسل إلى الكذب على أولادها وزوجها وأوهمته أنها مريضة بالسرطان، كي تدفعه إلى العودة لها بعدما هجرها. غير أن المعجبين يقولون، إن مشاهد مثل تلك أكثر إساءة بكثير من رجلين يقبلان بعضهما. فلماذا لا تعرض القبل دون حساسيات؟ |