
الحجاج على جسر في الحرم
مكة، المملكة العربية السعودية (CNN) -- أدى من تبقى من الحجاج في مدينة مكة الجمعة الصلاة في المسجد الحرام، بعدما توافدوا إليه منذ ساعات الصباح الباكر، حيث اكتظت جميع أدوار المسجد الحرام وساحاته والطرق المؤدية إليه بالمصلين.
وفي أبرز أحداث هذا اليوم الذي يعقب انتهاء عيد الأضحى، ومعه فريضة الحج الإسلامية، فقد زار عضو الكونغرس الأمريكي، حاكم ولاية مينيسوتا، كيث أليسون، والوفد المرافق له اليوم خط تعبئة ماء زمزم آلياً بمكتب الزمازمة، حيث قام بجولة على خطي التعقيم والتعبئة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية أن أليسون "أبدى إعجابه الشديد بما شاهده في هذه الزيارة، وأعرب عن شكره لجميع منسوبي مكتب الزمازمة الموحد على جهودهم المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.
يذكر أن أليسون كان أول مسلم يدخل الكونغرس، عندما انتخب عام 2006.
وكان الملايين من حجاج بيت الله الحرام قد أنهوا حجهم الخميس، بعد مرور أيام التشريق الثلاث وإنهاء رمي الجمرات، وباشروا استقرارهم في مكة استعدادا لذهابهم إلى المدينة المنورة لزيارة مسجد النبي محمد والصلاة فيه، ثم التوجه لجدة استعداداً للعودة إلى ديارهم.
وبدأت مواكب الحجاج تصل إلى المدينة المنورة، وسط تكامل وانتشار مختلف الخدمات على طول الطريق، تقلهم آلاف من مركبات النقابة العامة للسيارات.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية أن فرع وزارة الحج بمنطقة المدينة المنورة أكمل جميع استعداداته لمختلف قطاعات الاستقبال والخدمات التي يوفرها للحجاج في طريق عودتهم إلى أوطانهم.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة السعودية سلامة حج هذا العام من الأمراض الوبائية، مشيرة إلى أنها كانت قد أعدت منذ نهاية موسم الحج للعام الماضي خطة وقائية وعلاجية شاملة تكثف من خلالها حملات الإعلام الصحي وفق برامج وخطط مقننة بدأت مباشرة استعدادا لموسم الحج لهذا العام.
وكان الحجاج قد رموا الأربعاء، ثاني أيام التشريق، الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة، وبعدها يتوجه الحجاج المتعجلون إلى الحرم المكي لأداء طواف الوداع.
وتدفقت جموع الحجيج الأربعاء على جسر الجمرات وتمكنوا من الرمي براحة تامة وفي وقت قياسي، بفضل التنظيم الجديد لمنطقة الجمرات والتطوير الذي شهده جسر الجمرات والقرار الهام المتمثل في منع الافتراش في منطقة الجمرات هذا العام مما أسهم في انسيابية حركة الحجاج رغم الحشود الكبيرة التي توجهت لرمي الجمرات.
وفي حين نقلت وكالة الأنباء السعودية أن الحجاج القادمين من إيران "أبدوا مشاعر الفرحة والسعادة على أداء مناسك الحج بيسر وطمأنينة دون أي معوقات،" نقلت وكالة الأنباء الإيرانية تذمر "المراجع الدينية" من تعرض الحجاج لمضايقات.
وقالت الوكالة إن مندوبي المراجع في قم الإيرانية والنجف بالعراق أعربوا عن "استيائهم للمضايقات التي يتعرض لها الحجاج أثناء زيارتهم لمقبرة البقيع في المدينة المنورة، حيث أُحيطت بالكثير من الحبال التي تعيق الحركة."
وأضافت أن هذه الشكاوى نقلها وفد من مندوبي المراجع "خلال لقائهم بممثل الولي الفقيه والمشرف على الحجاج الإيرانيين آيه الله محمد محمدي ري شهري،" لافتة إلى أن الشكاوى شملت أيضاً "تصرفات بعض عناصر السلطات السعودية."

وفي سياق منفصل، رصد الهاتف المجاني للتوعية الإسلامية في الحج والعمرة والزيارة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودية العديد من الاتصالات التي تسأل عن أمور ومسائل في الحج والعمرة أثارت استغراب ودهشة عدد من الدعاة والمشايخ العاملين في أمور الفتوى.
وبين أغرب الأسئلة ما تقدم به أحد الأشخاص الذي سأل عن تغطية وجهه نظراً لكونه يحج عن أمه، وما قاله آخر ظن أنه لا يجوز له الزواج بعد أداء الحج، وآخر يستغرب جواز النكاح في مكة.