
فتاة تقوم برمي الجمرات
مكة، المملكة العربية السعودية (CNN) -- تستمر شعائر رمي الجمرات في أول أيام التشريق، الذي يصادف ثاني أيام عيد الأضحى الثلاثاء، حيث توافد مئات آلاف الحجاج لرمي سبع جمرات على ثلاث مراحل، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى فجمرة العقبة بعد أن قاموا الاثنين برمي جمرة العقبة الكبرى.
وفي حين أدت عمليات التوسعة التي أجرتها السعودية على مرافق الحج وخطوط سير الحجاج إلى غياب الحوادث المؤسفة التي كانت تنجم عن التزاحم والتدافع الشديدين، سُجلت بعض الحوادث الناجمة عن حالات تسمم.
فقد استقبلت مرافق وزارة الصحة بمكة والمشاعر المقدسة 121 حالة تسمم غذائي، حدثت بأحد مخيمات الحجاج في مشعر منى نتيجة تناول طعام غير مطابق للاشتراطات الصحية، فجرى نقلهم لمستشفيات الوزارة ومراكزها حيث تلقوا العلاج اللازم.
وخرج 95 شخصاً من المستشفيات على الفور، في حين مازالت 26 حالة تتلقى العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية التي لم تحدد جنسية المصابين، غير أنها أشارت إلى أن جميع الحالات لم تكن خطرة.
بالمقابل، حذرت استشارية الأمراض المعدية بمستشفى القوات المسلحة بالرياض، الدكتورة نسرين الشربيني الحجاج من خطورة أدوات الحلاقة التي يستخدمها الحلاقون المتجولون.
ولفتت النظر إلى احتمال تلوث تلك الأدوات ببعض الفيروسات الخطرة التي قد تنتقل للحجيج من خلال الدم ومنها التهاب الكبد الفيروسي ( ب ) و( ج ) وفيروس نقص المناعة الأيدز.
ونصحت الشربيني بعدم استعمال شفرة حلاقة سبق استخدامها من حاج لأخر في أي مرحلة من مراحل الحلق أو التقصير، ومراعاة استخدام شفرة جديدة وضرورة أن يستخدم كل حاج أدوات الحلاقة الخاصة به، مع ضرورة غسل يديه بالماء والصابون وتطهير أدوات الحلاقة المستخدمة بالمطهرات المعروفة قبل الحلاقة.
وأوصت بضرورة عدم رمي مخلفات الحلاقة، مثل الأمواس، على الأرض لأنها قد تتسبب في جرح أقدام الحجاج وتلوثها وانتقال الأمراض المعدية بينهم.
ودعت الأشخاص المصابين للحفاظ على صحة الغير وعدم استعمال أدوات الحلاقة الخاصة بالآخرين وإخطار الطبيب في حالة احتياجه لإشراف طبي والآخرين ممن يهتمون بصحته بأنه حامل لفيروس التهاب الكبد الوبائي ( ب ) لأخذ الاحتياطات اللازمة مثل الامتناع عن التبرع بالدم ، إضافة إلى ضرورة تنظيف أي نقطة دم تنزل من جسمه بمطهر ومياه ومسح الجرح بسائل مطهر.
وكان وصول مواكب حجاج بيت الله الحرام قد اكتمل إلى منى الاثنين، واستقروا على صعيدها مكبرين مهللين، ورمى الحجاج جمرة العقبة فقط وهي التي تلي مكة، اتباعاً للسنة النبوية.
وبحسب مصادر أمنية سعودية، فقد انتهى نحو 1.7 مليون حاج من رمي جمرة العقبة قبل الساعة الحادية عشرة صباحا، الأمر الذي يعتبر إنجازا ودليلا على نجاح المشروع الجديد لجسر الجمرات في استيعاب الحشود البشرية، وضمان عدم وقوع حوادث جراء التدافع.

وبعد أن فرغ الحجاج من الرمي شرعوا في الحلق أو التقصير للتحلل الأول من الإحرام ثم طافوا طواف الإفاضة وسعوا بين الصفا والمروة بعدها نحروا الهدي لمن عليه هدي من الحجاج.
وسيواصل الحجاج إكمال مناسكهم أيام التشريق الثلاثة، إلا من تعجل منهم، فبإمكانه الذهاب إلى الحرم المكي ليطوف طواف الوادع، بعد أن يرمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة.