 | | بوش دعا علنا إسرائيل إلى إنهاء الاحتلال |
القدس (CNN) -- دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش إسرائيل إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، كما حث الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني على تقديم "خيارات قاسية" للتوصل إلى اتفاق سلام، يتطلب تعديلاً للحدود بين الجانبين بموجب الهدنة التي تم التوصل إليها في العام 1948، كما يسقط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. وقال الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي، في ختام زيارته إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية، خصصه لعرض نتائج المرحلتين الأولى والثانية من جولته في الشرق الأوسط، أنّ "الوقت قد حان للإقدام على الخيارات الصعبة." وفيما دعا الرئيس بوش لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية الذي بدأ عام 1967، فقد أشار في الوقت نفسه، إلى أن اتفاق السلام المستقبلي سيتطلب تعديلات لخطوط هدنة 1949 لتعكس ما وصفها بـ"الوقائع الحالية." كما اقترح بوش في كلمته التي ألقاها بمدينة القدس مساء الخميس، مختتماً زيارته "التاريخية" لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وضع آلية دولية لتعويض اللاجئين الفلسطينيين حلاً لهذه القضية، مما يعني تخلي الجانب الفلسطيني عن المطالبة بعودة اللاجئين. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى الكويت الجمعة، ثالث محطة له ضمن جولته بالمنطقة، التي تستغرق ثمانية أيام يحاول خلالها، فضلاً عن قضايا أخرى، المساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية ولايته بداية العام 2009 المقبل. ويرى مراقبون أنّ تصريحات بوش هي من المناسبات النادرة التي يضغط فيها علناً على إسرائيل لكي تتخلى عن الأراضي التي تحتلها، غير أنّ الرئيس الأمريكي شدّد في الوقت نفسه على الالتزام بأمن إسرائيل وعيشها داخل حدود آمنة يمكن الدفاع عنها. وقال بوش في المؤتمر الذي عقده بالفندق الذي يقيم فيه بالقدس، إنّه يعتقد أنّ ذلك ممكناً، وأنّه سيبذل قصارى جهده لتحقيقه. وفي هذا الصدد، عيّن بوش اللفتانت جنرال ويليام فريزر الثالث للمساعدة في مراقبة تقدّم محادثات سلام الشرق الأوسط، وفقاً لما علمت CNN من المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو. وأضاف المتحدث أنّ الجنرال فيزر سيساعد في مراقبة خارطة الطريق. وفريزر هو أحد مساعدي رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الأمريكية الأدميرال مايكل مولن، كما أنّه المستشار العسكري لوزيرة الخارجية كوندوليرا رايس التي رافقها في عدّة زيارات ومهمات دبلوماسية لها. وليس واضحا بعد ما إذا كان فريزر سيحتفظ بمناصبه مع تعيينه الجديد في مهمته الجديدة. كما أنّه ليس واضحاً ما إذا كان سيحلّ مكان الجنرال كيث ديتون، الذي يعمل حالياً على إعادة بناء قوات الأمن الفلسطينية. وفي أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني، عيّن بوش الجنرال جيم جونز لمراقبة الجوانب الأمنية في أي اتفاق سلام يتمّ التوصل إليه، ومن دون شكّ فإنّ فريزر سيعمل معه عن كثب. وقال بوش إن الاتفاق يجب أن "يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية تكون موطناً للفلسطينيين، كما أن إسرائيل هي وطن لليهود." ولم يقترح الرئيس الأمريكي حلولاً معينة بخصوص القدس، وقال: "أعلم أن القدس قضية صعبة"، داعياً الجانبين إلى العمل للتوصل إلى حل وسط بشأنها.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين، وقال إنه يمكن أن تنطوي على حل يتضمن دفع تعويضات للاجئين. وكان الرئيس الأمريكي قد تعهد في وقت سابق، بالتوصل إلى اتفاق للتسوية النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال العام الحالي، وقبل نهاية ولايته الرئاسية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الدولة الفلسطينية "أصبحت على الطريق."(التفاصيل). وفي خطاب أولي، ألقاه غداة وصول طائرته قال بوش إنه يسعى إلى "سلام دائم" وأنه يرى "فرصه جديدة للسلام في الأراضي المقدسة وسائر المنطقة."(التفاصيل). |