CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
البرلمان العراقي يصادق على قانون جديد حول البعثيين

2237 (GMT+04:00) - 12/01/08

البرلمان العراقي يصادق أخيرا على القانون الجديد
البرلمان العراقي يصادق أخيرا على القانون الجديد

بغداد، العراق(CNN)-- صادق البرلمان العراقي السبت على نصّ قانون يسمح للبعثيين القدامى، الأعضاء السابقين في الحزب الحاكم في ظلّ نظام الرئيس السابق صدام حسين والذي تمّ حلّه قانونا، بالعودة إلى شغل مناصبهم الحكومية.

ويتعين على القانون الجديد أن يتمّ التوقيع عليه من قبل الرئيس جلال طالباني قبل أن يأخذ صبغته الرسمية التنفيذية.

وبعد انهيار النظام السابق عام 2003، زادت إقالة الآلاف من البعثيين، ولاسيما في القوات المسلحة، ومنعهم من شغل المناصب والوظائف الرسمية، من حدّة الأزمة في البلاد.

واعتبر السنّة، الذين يعدون أقلية في البلاد ولكنها الأغلبية في صفوف نظام صدام حسين، قانون اجتثاث البعث، وسيلة لاستهدافهم كمجموعة دينية وعرقية في البلاد.

القانون الجديد يتضمن 30 بندا، تمّ التصويت عليها الواحد تلو الآخر بالإجماع، ويعدّ إجراء مهمّا في ملف المصالحة الوطنية.

وحضر جلسة التصويت 137 عضوا من البرلمان الذي يتشكل من 275 مقعدا.

وأدى قانون اجتثاث البعث إلى حرمان العراق من نخبه لاسيما أنّ حزب البعث كان يمتلك كلّ أسس النظام والاقتصاد في البلاد طيلة 35 سنة.

وأدى القانون، إلى جانب حلّ الجيش السابق، بعشرات الآلاف إلى البطالة في منعطف مهم من تاريخ البلاد، وزاد من حدّة التمرد السني.

وبعد أن دعمت أوّل الأمر قانون اجتثاث البعث، غيّرت الولايات المتحدة من موقفها وطالبت بإلغائه وتغيير القانون الذي يتعامل مع أعضاء الحزب المنحل، وبات مطلبها الجديد أحد النقاط الـ18 التي تتضمنها خطّة المصالحة الوطنية.

ووفقا للقانون الجديد، فإنّ أعضاء حزب البعث الذين لم يتورطوا في جرائم ضدّ الشعب العراقي، يمكنهم العودة إلى وظائفهم.

أما الذين شغلوا مناصب رفيعة داخل الحزب فستتم إحالتهم آليا على التقاعد، فيما سيمثل المورطون في ارتكاب جرائم أمام القضاء فيما تتمتع عائلاتهم بمنح تقاعدهم.

أما أولئك الذين كانوا يعملون في هيئات أمنية فسيحالون أيضا آليا على التقاعد باستثناء "فدائيي صدّام" المليشيا التي كان يقودها نجل الرئيس الأسبق عدي صدام حسين حيث لم يتمتعوا بمنح التقاعد.

وانضم الكثير من العراقيين إلى حزب البعث من أجل الحصول على وظائف ولاسيما في ميدان التعليم.

وشكل ملف قانون المساءلة والعدالة وهو البديل لقانون اجتثاث البعث، أكبر تحد للمشرعين العراقيين، بعد أن أثارت القراءة الأولى للقانون في مجلس النواب اعتراضات من جانب أطراف عدة في مقدمها الكتلة الصدرية.

وكانت جهود الحكومة والبرلمان العراقيين، لإقرار المصالحة الوطنية بين كافة طوائف وتيارات الشعب العراقي، قد تلقت ضربات، عندما رفض النواب الشيعة عدة مرات مشروع القانون.

ويعتبر مشروع قانون "المساءلة والعدالة" هو البديل لقانون "اجتثاث البعث"، الذي كان قد أصدره الحاكم المدني الأمريكي السابق، بول بريمر، الذي تولى رئاسة السلطة المدنية لقوات التحالف، كما تولى حكم العراق بعد سقوط بغداد بأيدي القوات الأمريكية، في أبريل/ نيسان من العام 2003.

وكان مشروع القانون، الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية ودول عربية أخرى منها مصر والسعودية، محل معارضة شديدة، منذ إعلان المالكي عنه في حزيران/يونيو.

وحيّى الرئيس الأمريكي جورج بوش المصادقة على القانون الجديد معتبرا إياه "خطوة مهمة على درب المصالحة."

وخلال جلسة التقاط الصور مع الملك البحريني عيسى بن حمد آل خليفة في البحرين، المحطة الثالثة من جولته في الخليج والشرق الأوسط، قال بوش "إنها علامة مهمة على كونه من الضروري أن يعمل الزعماء معا من أجل تحقيق تطلعات الشعب العراقي."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.