 | | الإدارة الأمريكية تعول كثيراً على نجاح مباحثات بوش بالسعودية |
الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN) -- وصل الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى المملكة العربية السعودية، آخر محطة له في منطقة الخليج، والسادسة ضمن جولته الشرق أوسطية، التي تستمر ثمانية أيام، قبل أن يختتمها الأربعاء بزيارة رسمية إلى مصر. وتُعد زيارة الرئيس الأمريكي إلى الرياض هي الأولى له منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة مطلع العام 2001، حيث سيجري خلالها محادثات مع العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، تتناول القضايا الدولية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. وكان الملك عبد الله على رأس مستقبلي الرئيس الأمريكي، الذي وصل إلى الرياض قادماً من إمارة دبي، التي قام بزيارتها في وقت مبكر صباح الاثنين، في ختام زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقالت مصادر سعودية إن الملك عبد الله حرص على أن يستقبل بوش في مزرعته في "الجنادرية"، رداً على استقبال الرئيس الأمريكي له مرتين في مزرعة عائلته في "تكساس"، عامي 2002 و2005 عندما كان ولياً للعهد. ومن المتوقع أن يتضمن جدول مباحثات الرئيس الأمريكي والعاهل السعودي، عدداً من الملفات "المعقدة"، يأتي في مقدمتها الملف الإيراني، حيث تعارض المملكة أي مواجهة مع الجمهورية الإسلامية، لعدم خلق بؤر توتر جديدة في المنطقة. وفي هذا الشأن، أكد مراقبون سياسيون أن هناك مؤشرات على أن الحلفاء العرب للولايات المتحدة "غير مستعدين لنبذ طهران"، خاصة في ضوء الدعوة التي وجهها العاهل السعودي مؤخراً، إلى الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد لأداء الحج، ليكون أول رئيس إيراني يؤدي الفريضة بدعوة رسمية.(التفاصيل) كما برزت مؤخراً خلافات بين كل من واشنطن والرياض، حول الملف الفلسطيني، حيث يُتوقع أن يطلب الملك عبد الله من الرئيس الأمريكي الضغط على إسرائيل، لوقف عملية الاستيطان، والعمل جدياً لإقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب الدولة الإسرائيلية. ومن المتوقع أيضاً أن يحث العاهل السعودي الرئيس الأمريكي على العمل من أجل قبول إسرائيل لمبادرة السلام العربية، التي طرحتها السعودية في العام 2002، خلال القمة العربية بالعاصمة اللبنانية بيروت، وهي المبادرة التف حولها الزعماء العرب مرة أخرى في القمة الأخيرة بالرياض في مارس/ آذار الماضي. كما يشكل ملف "حقوق الإنسان" في المملكة العربية السعودية، أحد الملفات الصعبة، التي قد تظهر على طاولة البحث بين المسؤولين الأمريكيين المرافقين للرئيس بوش، ونظرائهم من المسؤولين في الرياض. وفي المقابل اعتبرت مصادر أمريكية أن رئيس الولايات المتحدة لا يمكنه وصف جولته الشرق أوسطية بـ"الناجحة"، ما لم تنجح محادثاته في السعودية، وذلك لثقل الدور القيادي للملكة في المنطقة، إضافة إلى مكانتها في العالمين العربي والإسلامي. |