 | | النظام السوري دأب على زج المعارضين والمثقفين في سجونه |
بيروت، لبنان (CNN) -- اعتقلت السلطات السورية المعارض والنائب السابق رياض سيف، وفق ما جاء في بيان صادر عن المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا، الثلاثاء. ووجهت السلطات السورية الاتهام إلى سيف بعد أن اعتقلته الاثنين ضمن حملة على المعارضة، بحسب ما أعلنته المنظمة. وجاء في بيانها أن سيف دافع أمام المحكمة عن انتمائه لـ"إعلان دمشق" وقال: "هذه خياراتي ورأيي.. نريد التحول بسوريا إلى الديمقراطية بشكل هادئ وآمن." ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن الحكومة السورية لم تصدر أي تأكيد رسمي حول عملية اعتقال المعارض. وكانت سوريا قد منعت في وقت سابق سيف من السفر، وهو إجراء عادة ما يلجأ له النظام البعثي الحاكم ضد المعارضة. وفي أول رد فعل أمريكي على عملية التوقيف، دعت واشنطن دمشق إلى الإفراج فورا عن المعارض والسياسي السابق، معلنة "ان التوقيف هو مثال آخر على ازدراء النظام السوري لحقوق حرية التعبير المعترف بها دولياً، ومثال على محاولاتها الصارخة لإسكات وترهيب الشعب السوري" وفق ما جاء على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية طوم كيسي. والصيف الفائت، ناشدت الولايات المتحدة الأمريكية، سوريا بالسماح له بالسفر للعلاج من سرطان البروستات. يُشار إلى أن سيف الذي سجن لانتقاده حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، كان صرح لوكالة أسوشيتد برس في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن منع السلطات لسفره مثل "الحكم عليه بالموت البطيء." الجدير بالذكر أن العام الفائت كان قد شهد محاكمة وإدانة ستة معارضين سوريين وناشطين حقوقيين، بينهم المحامي القدير أنور البني وميشال كيلو أبرز الكتاب السوريين. وتزعم منظمات حقوق الانسان وجود مئات المعارضين السياسيين والمثقفين والناشطين الحقوقيين في السجون السورية، منهم العديد لم يمثلوا أمام القضاء أو توجه إليه أي تهم. يُذكر أن سيف يشغل منصب أمين عام "إعلان دمشق" الذي يضم خمسة منظمات سورية معارضة وست شخصيات سياسية، ويأملون حشد الدعم الداخلي لتغيير ديمقراطي سلمي في سوريا. وكانت السلطات السورية قد اعتقلت العديد من أعضاء "إعلان دمشق" بعد اجتماع لهم في ديسمبر/كانون الأول المنصرم. كما انتقد الرئيس الأمريكي جورج بوش مؤخرا عمليات الاعتقال، معتبرا أنها مثال على أسلوب الحكومة السورية القمعي المتواصل ضد الشعب. |