CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
"بلوغر" سعودي خلف القضبان وواشنطن تنقل "قلقها" للرياض

1900 (GMT+04:00) - 01/02/08

المدون السعودي فؤاد الفرحان
المدون السعودي فؤاد الفرحان

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --نقلت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش "قلقها" لاعتقال "بلوغر" سعودي معروف، إلى الحكومة السعودية "على مستوى رفيع نسبيا" وفقا لما أعلن المتحدث باسم الخارجية شيت ماكورماك، الخميس.

وفي إيجازه الصحفي اليومي، أوضح ماكورماك أنّ الرسالة "كانت واضحة جدا."

وأضاف أنّ الولايات المتحدة "تقف إلى جانب حرية التعبير لأنّها عنصر مهمّ في المجتمعات."

وأضاف "إنّها(حرية التعبير) حجر الزاوية في أي مجتمع ديمقراطي. وأينما يريد الناس التعبير عن أنفسهم، سواء عبر الانترنت أو وسائل أخرى، وسواء في المملكة العربية السعودية أو في منطقة أخرى من العالم، نقف إلى جانب حرية التعبير هذه وكانت تلك رسالتنا إلى الحكومة السعودية."

وفيما توقّعت تقارير أن يتمّ ذلك الأربعاء، نفى متحدث حكومي سعودي أن يكون هناك موعد محدّد لإطلاق سراح المدوّن (البلوغر) السعودي فؤاد الفرحان، غير أنّه أوضح أنه "من المؤكّد أنّ ذلك سيتمّ."

واعتقلت السلطات السعودية الفرحان في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وفقاً لما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي.

وأضاف أنّه يجري التحقيق مع فؤاد الفرحان من قبل السلطات الأمنية.

وسبق لأسوشيتد برس أن نقلت عن التركي قوله إنّه من الممكن أن يتمّ إطلاق سراح الفرحان الأربعاء، غير أنّه نفى في اتصال هاتفي مع CNN بالعربية أن يكون هناك موعد محدد لذلك.

وقال: "مثلما صرّحت بذلك سابقا لا أعرف ما إذا كان سيتم إطلاق سراحه الأربعاء أو الخميس.. وكل ما أعرفه أنّه من المؤكّد أنه سيتمّ إطلق سراحه."

وكرّر التركي في الاتصال تأكيده أنّه "ليس على علم بمجريات التحقيق"، مكتفيا بالقول إنّ اعتقال الفرحان، تمّ بسبب "مخالفته للأنظمة المعمول بها في المملكة."

وسبق لليومية السعودية الناطقة بالإنجليزية "عرب نيوز" أن أشارت إلى أنّ القبض على الفرحان تمّ لأنّه "انتهك لوائح غير أمنية."

وأضافت الصحيفة أنّ أسرة الفرحان اتصلت بلجنة حقوق الإنسان السعودية الحكومية، طالبة منها المساعدة.

والفرحان، 32 عاماً، أب لولد وبنت، وواحد من قلّة من المدونين (البلوغرز) العرب الذين يستخدمون أسماءهم الحقيقية.

ويدير الفرحان مدونة اسمها "الفرحان" اختار لها من الشعارات "من أجل "الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة."

وتظهر على موقع مدونته صور للفرحان وشعارات تنادي بإطلاقه، فضلاً عن رسالة قام هو بذاته (الفرحان) بكتابتها قبل اعتقاله، تلقي بعض الأضواء على القضية.

وقال الفرحان في رسالته "علمت أن هناك أمراً رسمياً من أحد مسؤولي وزارة الداخلية للتحقيق معي، وأنه سيتم اعتقالي في أي وقت خلال الأسبوعين القادمين."

وأضاف: "سبب إصدار هذا الأمر هو أنني كتبت عن المعتقلين السياسيين منذ فترة، وهم يعتقدون أنني أقوم بعمل حملة دعائية للدفاع عنهم، والترويج لقضيتهم - التي هي الإصلاح أو التغيير - في حين أن كل ما قمت به هو أنني كتبت بعض المقالات ووضعت بعض "البانرات" وطلبت من الإخوة المدونين أن يحذوا حذوي."

وقال "طلب مني هذا المصدر أن أتعاون معه، وأن أكتب اعتذاراً.. لكني لا أدري عن ماذا يريدونني أن أعتذر؟.. أأعتذر عن أنني قلت أن الحكومة كاذبة في ادعاءاتها باتهام الإصلاحيين بأنهم يدعمون الإرهاب؟."

وأضاف "طلب مني المصدر أن أتوقع الأسوأ، وهو أن يتم اعتقالي لمدة 3 أيام لحين كتابة تقرير جيد عني، ومن ثم يفرجوا عني. وقد لا يكون هناك اعتقال أو حتى اعتذار، لكن لو طالت المدة عن 3 أيام أريد أن تصل رسالتي هذه للجميع.. لا أريد أن أنسى في السجن."

من جانبها، قالت مصادر مستقلة إنّه من المرجح أن يكون اعتقال الفرحان على علاقة بحملة مستمرة تنظمها السلطات السعودية لمنع أي تعاطف مع معتقلين سبق أن وجّهوا رسالة إلى العاهل السعودي يطالبون فيها بإرساء نظام ملكي دستوري.

كما أنّ مدونة تحمل اسم "مرصد المدونين"، تتولى متابعة أخبار المدونات والمدونين في العالم العربي، قالت إنّ السلطات السعودية "تأخذ على الفرحان مناصرته لمن سموا بـ(العشرة)، وهم الأكاديميون السعوديون العشرة الذين اعتقلوا في وقت سابق من هذا العام بتهمة تمويل الإرهاب، دون أن تثبت عليهم التهمة حتى الآن."

وتضيف المدونة أنّه سبق أن تمّ "التضييق على الفرحان من قبل جهات رسمية غير معروفة، في فبراير/شباط، مما أدى به إلى إقفال مدونته، والتوقف عن التدوين حتى عاد مرة أخرى في يونيو/حزيران."

غير أنّ اللواء منصور التركي شدد في تصريحاته لـCNN على عدم علمه بذلك، وقال: "ليس لي علم بالتحقيق وتفاصيله، وفقط أريد أن أشير إلى أنّ الفرحان يخضع لتحقيق."

والأكاديميون العشرة جرى اعتقالهم في فبراير/شباط من قبل قوات الأمن التي داهمت منزل المحامي عصام بصراوي في جدة، وهي نفس المدينة التي يقيم فيها الفرحان، حيث كان يجتمع مع 5 من رفاقه المعروفين بدعواتهم الإصلاحية في السعودية، واعتقلت الرجال الستة جميعًا، إضافة إلى مُساعد شخصي لبصراوي، كما تم اعتقال رفيق آخر له في سيارته بجدة، وتعرض آخران للاعتقال في المدينة.

وقالت تقارير، نشرتها مواقع مستقلة على الانترنت من ضمنها "الحجاز" و"إسلام أون لاين" إنّ من بين المعتقلين: المحامي سليمان الرشودي، والدكتور الجامعي سعود مختار الهاشمي القرشي، والطبيب عبد العزيز بن سليمان الخريجي، والأستاذ الجامعي عبد الرحمن الشمري، ورجل الأعمال سيف الدين آل غالب، والمحامي عصام بن حسن بصراوي، كما اعتقل أستاذ الشريعة موسى بن محمد القرني، الذي يقول حقوقيون إنّه قدّم طلبًا للملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل السماح له بتأسيس منظمة مجتمع مدني إسلامية، لكن طلبه لم يلقَ ردٌّا.

ولم يتسن لـ CNN بالعربية التأكد من صحة التقارير الواردة في عدد من المواقع الألكترونية.

ويذكر أنّ وزارة الداخلية السعودية أصدرت ساعتها بيانا قالت فيه إنّها "اعتقلت 10 أشخاص بينهم أجنبي "في إطار جهود مكافحة الإرهاب"، حيث اتهمتهم بالقيام "بأنشطة ممنوعة تضمنت جمع التبرعات بطرق غير نظامية، وتهريب الأموال وإيصالها إلى جهات مشبوهة توظفها في التغرير بأبناء الوطن وجرِّهم إلى الأماكن المضطربة."

ونقلت "عرب نيوز" عن مدون سعودي آخر، هو أحمد العمران قوله إنّ اعتقال الفرحان يمكن أن يكون محاولة لتخويف مدونين آخرين.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.