 | | دعم وزراء الخارجية العرب العماد ميشيل سليمان لمنصب الرئاسة اللبنانية |
القاهرة، مصر (CNN) --انضمت سوريا إلى سائر الدول العربية في دعم انتخاب العماد ميشيل سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية بالإجماع، واتفق وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماعهم الاستثنائي مساء السبت في القاهرة، على "خطة عمل متكاملة" لإنهاء أزمة الاستحقاق الرئاسي في لبنان. وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لحشد من الصحفيين، إن الوزراء اتفقوا على خطة تقضي بضرورة حث كافة الأطراف اللبنانية لإجراء "انتخابات فورية وتشكيل حكومة وحدة،" نقلاً عن الأسوشيتد برس. ودعا البيان الصادر عن الاجتماع الطارىء كافة الإطراف اللبنانية المعنية إلى التوافق على خطة متكاملة تمكن من تجاوز الأزمة اللبنانية، استناداً إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والعمل على صياغة قانون جديد للانتخابات. وتضمن البيان الترحيب بتوافق مختلف الإطراف اللبنانية على ترشيح سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية، والدعوة لانتخابه، وفقاً للأصول الدستورية. كما دعا الأطراف اللبنانية كافة إلى الاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية، على ألا يتيح التشكيل ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف، وان يكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح، بالإضافة إلى العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات فور انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة. ويرى مراقبون أن صيغة البيان ذات مدلول مهم، إذ إظهر رغبة سوريا في إنهاء الأزمة اللبنانية، كما أنه يضع ضغوطاً على المعارضة التي تطالب بحق النقض "الفيتو" الحكومي، وتمسكها بضرورة الاتفاق على الحكومة المقبلة قبيل انتخاب الرئيس. ويشار إلى أن سوريا أعلنت الأربعاء وقف تعاونها مع فرنسا في الملف اللبناني، لترد بذلك على باريس، التي كانت قد بادرة بخطوة مماثلة قبل أيام، مما أثار المخاوف من استعار المواجهة الداخلية بين الموالاة والمعارضة على مصراعيه. وجاء الإعلان السوري على لسان وزير الخارجية، وليد المعلم، الذي أعاد القرار إلى "عجز باريس في تسويق ما اتفق عليه،" وذلك في مؤتمر صحفي استعرض خلالها (المعلم) ما قال إنها "وثائق" ومراسلات تثبت صحة مواقفه، داعياً إلى انتخاب الرئيس اللبناني الجديد بالتوافق. وقال المعلم إن الإطار الذي جرى الاتفاق عليه مع المبعوث الفرنسي، كلود غيان، في أول لقاء له مع الرئيس بشار الأسد يتضمن ضرورة أن يكون الحل في لبنان توافقيا، يشمل انتخاب رئيس توافقي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ووضع قانون جديد للانتخابات، وتحييد الدور الأمريكي، الذي وصفه بأنه "معطل للوفاق الوطني." وأضاف أنه تم الاتفاق أيضا على "الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف اللبنانية، دون ممارسة الضغط على طرف، بحيث يصبح الحل قائما على أساس الغالب والمغلوب." وحمّل الوزير السوري قوى الأكثرية اللبنانية المعروفة بمعارضتها لدمشق مسؤولية فشل الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال إن ذلك جاء "نظراً لإصرار الأكثرية على ألا تكون نسبة تمثيل المعارضة في الحكومة معادلة لنسبة كتلتها في مجلس النواب." |