 | | أشار بوش إلى أجندة زيارته خلال كلمته الإذاعية الأسبوعية |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- ربط الرئيس الأمريكي جورج بوش جولته المقررة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، بالحرب التي تشنها إدارته على الإرهاب، والجهود الأمريكية للتصدي لتنامي النفوذ الإيراني في المنطقة. ورسم بوش، خلال كلمته الإذاعية الإسبوعية السبت، صورة موجزة لأجندة جولته، التي تبدأ الثلاثاء وتستغرق ثمانية أيام. وقرن الرئيس الأمريكي جولته بالجهود التي تقودها إدارته لمحاربة الإرهاب الدولي قائلاً: "كما شهدنا في 11 سبتمبر/أيلول عام 2001، الأخطار المنبثقة من الجانب الآخر من العالم يمكن أن تجلب الموت والدمار إلى شوارعنا،" وفق ما نقلت الأسوشيتد برس. وتابع: "ومنذ ذلك الحين، اغتال المتشددون القيادات الديمقراطية من أفغانستان إلى لبنان وباكستان، واغتالوا المواطنين الأبرياء من السعودية إلى الأردن والعراق." وأوضح أن المتشددين يسعون خلف أسلحة متطورة وتجنيد عناصر جديدة لمهاجمة الولايات المتحدة مجدداً، وللإطاحة بحكومات في الشرق الأوسط، وفرض رؤيتهم البغيضة بالقوة على الملايين. وقال إنه سيشجع طرفي النزاع الإسرائيلي والفلسطيني على إتخاذ قرارات صعبة "على قضايا معقدة" حتى يتسن تحقيق السلام الصعب، إلا أنه أضاف: "أنا متفائل بشأن الأوضاع." وأوضح بوش أنه سيحث القادة العرب على تشجيع مفاوضات السلام، وتعبئة الدعم الإقليمي والدولي لإنجاحها، كما سيشدد على "أهمية مواجهة الطموح العدائي الإيراني." ورهن احراز السلام في الشرق الأوسط بتحقيق النصر على التشدد، الذي يمثل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني أحد أبرز دوافعه. هذا وقد استبعد مسؤولون أمريكيون أن تسفر جولة الرئيس بوش المقبلة في الشرق الأوسط عن نتائج ملموسة في تحقيق السلام بالمنطقة. كما استبعد مستشارو بوش عقده اجتماعات ثلاثية مع القيادات الفلسطينية والإسرائيلية خلال جولته. وقال مستشار الأمني القومي، ستيفن هادلي: "نحن لا نتوقع إعلانات تشكل عناويناً بارزة.. ستكون هناك بعض الفرص إذا ما رأت الأطراف ضرورة عقد اجتماع ثلاثي، إلا أننا، وفي هذه المرحلة، ننظر إلى سلسلة من الاجتماعات الثنائية." وكان البيت الأبيض قد أعلن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن الرئيس بوش سيقوم بجولة مكوكية في الشرق الأوسط من الثامن من يناير/ كانون الثاني الجاري، في محاولة منه لمواصلة الضغط بهدف إظهار نتائج مؤتمر أنابوليس للسلام، وذلك عبر زيارة تستمر ثمانية أيام. وتشكل الزيارة انخراطاً شخصياً وحثيثاً من الرئيس الأمريكي لمواصلة الضغط لتحقيق رؤيته لحل بإقامة دولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وتشمل جولة الرئيس الأمريكي مجموعة من الدول العربية التي توصف بأنها "معتدلة"، وهي البحرين والسعودية والإمارات والكويت ومصر، إلى جانب إسرائيل وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية. ومن المقرر أن يلتقي بوش برئيس الحكومة الإسرائيلية أولمرت، والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس الأربعاء، ثم يلتقي برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الوزراء سلام فياض في رام الله الخميس. كما سيلتقي بمبعوث اللجنة الرباعية ورئيس الوزراء البريطاني السابق، طوني بلير، الجمعة. وسيلقي الرئيس الأمريكي خطبته الوحيدة خلال الجولة في أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، وستتمحور حول قضايا الأمن وآثاره المترتبة على الاقتصاد والتطور السياسي. ويرجح المراقبون قيام الرئيس الأمريكي بزيارة خاطفة وغير معلنة إلى العراق، وربما إلى لبنان. |