 | | الرئيس الأمركي يرغب في إنجاز سياسي في نهاية ولايته |
القدس، (CNN)-- وسط إجراءات أمنية وصفت بأنها الأكبر في تاريخ إسرائيل لجهة استقبال شخصيات دولية، وصل الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الأربعاء، مستهلاًَ جولته الشرق أوسطية، التي تراهن الإدارة الأمريكية عليها لإعادة إطلاق عجلة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتحقيق إنجاز سياسي يترك بصمته على نهاية ولايتها. ويبرز ملف السلام في الجزء الأول من الجولة، وقد استبق الفلسطينيون والإسرائيليون الجولة الثلاثاء بإعلان رغبة مشتركة بإعادة إطلاق مفاوضات الوضع النهائي وبحث قضايا النزاع الرئيسية، في وقت ستكون إيران ونفوذها المتزايد، الملف الأبرز في الجزء الثاني من الزيارة، والذي سيشمل دول الخليج. وفي خطاب أولي، ألقاه غداة وصول طائرته قال بوش إنه يسعى إلى "سلام دائم" وأنه يرى "فرصه جديدة للسلام في الأراضي المقدسة وسائر المنطقة." وكشف الرئيس الأمريكي أنه سيطرح في جولته: "الرغبة العميقة بتحقيق الأمن والحرية والسلام في الشرق الأوسط." بالمقابل، شدد الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز، في خطاب ألقاء كتحية لضيفه على متانة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، ووصف بوش بأنه "صديق شخصي وموضع ثقة" واعتبر العام المقبل بمثابة "لحظة حقيقة" في مسار عملية السلام. ومن المقرر أن يجتمع بوش الجمعة مع موفد الرباعية الدولية، رئيس الوزراء البريطاني السابق، طوني بلير، وذلك قبل أن يغادر في اليوم عينه إلى الكويت، حيث سيوجه خطاباً إلى النساء ويزور قوات بلاده في معسكر عريفجان، حيث سيلتقي قائد القوات الأمريكية العاملة بالعراق، الجنرال ديفيد بتريوس والسفير ريان كروكر. أما السبت، فيسافر بوش إلى البحرين، ويزور الأسطول الخامس الذي يتخذ من هذا البلد مركزاً له الأحد، ويتوجه في هذا اليوم أيضاً إلى العاصمة الإماراتية، أبوظبي، التي سيقدم فيها خطابه الوحيد خلال الرحلة. ومن أبوظبي، يعرّج بوش لفترة قصيرة على دبي الاثنين، قبل أن يتوجه إلى المملكة العربية السعودية التي سيبقى فيها حتى الأربعاء، قبل أن يتوجه منها إلى مصر، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره المصري، حسني مبارك في شرم الشيخ، ليختتم رحلته عائداً إلى واشنطن. وقبل ساعات من وصول بوش إلى إسرائيل، اتفق رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت على استئناف مفاوضات الوضع النهائي التي تعثرت بسبب خطط الاستيطان الإسرائيلية في القدس الشرقية. وقال مارك ريجيف، الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية: "نعتقد أن الزيارة فرصة جيدة لإعادة تفعيل الحوار الذي أطلقه مؤتمر أنابوليس." أما رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الذي حضر الاجتماع، فقد نقل أن عباس وأولمرت اتفقا على إطلاق فوري لمفاوضات قضايا الوضع النهائي، وأن عباس حث خلال اللقاء على أن يكون العام 2008 "عام السلام." ومن المقرر أن تقتصر جولة بوش اليوم على الأربعاء، قبل أن ينتقل إلى رام الله الخميس للقاء عباس، وتشمل سائر محطات بوش في المنطقة الكويت والبحرين ودولة الإمارات والسعودية ومصر. واستباقاً لوصول الرئيس الأمريكي، أقفلت السلطات الإسرائيلية بشكل شبه كامل مناطق واسعة في القدس، كما أقفل الفلسطينيون مناطق عدة في الضفة، بما فيها رام الله نفسها. وقد انتشر أكثر من 10 آلاف شرطي إسرائيلي في المنطقة، مدعومين بعناصر فيدرالية أمريكية، في أكبر عملية من نوعها منذ زيارة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني. وسيعتمد الرئيس الأمريكي في تنقلاته على المروحيات، غير أن بعض الخبراء يشيرون إلى ارتفاع المخاطر الأمنية التي تحيط به خلال بعض محطاته المجدولة والتي لا يمكن بلوغها سوى سيراً على الأقدام أو بالسيارة. وإلى جانب ملف السلام، يبدو الصراع مع إيران على رأس جدول أعمال الرئيس الأمريكي في هذه الزيارة، وخاصة بعد التوتر الأخير في مضيق هرمز بين البحرية الأمريكية وسفن إيرانية. ويتوقع بعض المراقبين أن يحث بوش دول الخليج على حشد قواها وتعزيز التحالف القائم بينها لمواجهة امتداد نفوذ إيران في المنطقة، وذلك بعد يوم واحد فقط على تحميله إيران مسؤولية ما قال إنه "عمل استفزازي" في مضيق هرمز. التفاصيل. |