
عناصر من وزارة الداخلية يفرغون حمولة من الأسلحة
بغداد، العراق (CNN)-- أفرجت السلطات العراقية السبت، عن 24 ضابطاً من وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين، كانت قد اعتقلتهم في وقتٍ سابقٍ بتهم انتمائهم إلى حزب "العودة" الذي يُعد إحياء لحزب البعث المنحل، وفق ما أكده مسؤول رفيع في وزارة الداخلية العراقية.
وأمر قاضٍ عراقي بالإفراج عن 16 ضابطاً من وزارة الداخلية وثمانية آخرين من وزارة الدفاع، لنقص الأدلة المساقة ضدهم، وفق متحدث باسم وزارة الداخلية.
والجمعة، أكد وزير الداخلية العراقية جواد البولاني لشبكة CNN، أن الاعتقالات التي جرت هذا الأسبوع، في حق الضباط، استندت إلى تهم مفبركة داحضاً التلميحات التي أشارت إلى أن المعتقلين كانوا يخططون لانقلاب يطيح بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وفي المقابلة أوضح وزير الداخلية العراقية الجمعة، أن الاعتقالات جاءت مدفوعة بحوافز سياسية في وقتٍ تشهد فيه الساحة الداخلية العراقية احتداماً سياسياً مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية التي تحدد موعدها في أواخر يناير/ كانون الثاني المقبل، ومدفوعة أيضاً بتدخل خارجي محتمل بهدف زعزعة الاستقرار العراقي المتنامي.
وكان البولاني قد تلقى معلومات في الأسابيع الأخيرة رُفعت له من مكتب المالكي تشير إلى مخطط إرهابي يتم حبكه داخل وزارة الداخلية، وهي مسألة مازالت قيد التحقيق عندما قامت السلطات باعتقال قرابة 12 ضابطاً من وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين.
وكانت السلطات العراقية قد اعتقلت الضباط لصلاتهم المزعومة بحزب العودة المحظور، كما زعمت.
ويشار إلى أن حزب العودة هو الحزب الذي تأسس على أنقاض حزب البعث المحظور، والذي كان يقوده الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وحكم العراق طوال أكثر من 35 عاماً.
وشدد البولاني قائلاً " هناك هجوم سياسي ضد وزارة الداخلية التي حقق انجازات مهمة.. واعتقد كلما حان موعد الانتخابات وهناك منافسة محتدمة في مجالس المحافظات، سنشهد على حدوث مثل هذه الأمور ونتوقع على الأرجح حدوث المزيد منها."
يُذكر أن البولاني وهو من الطائفة الشيعية، يحاول تشكيل حزب علماني مستقل به.
وقال البولاني الذي وصف مزاعم الانقلاب "بالخيال العلمي" إن معظم الضباط المعتقلين من وزارته يحملون رتباً متدنية مشيراً إلى عدم أهميتهم فيما تعلق بتأثيرهم في المسائل الأمنية.
حتى أنه أوضح أن أحد الضباط المعتقلين كان قد تعرض لإعاقة قبل أشهر جراء هجوم استهدفه بعبوة ناسفة.
وأعلن في شأن التهم "جميع المعلومات غير صحيحة، وللأسف هذا النوع من المعلومات يربك أكثر الأحيان أصحاب القرار وهذا ما يقلقنا ونحن مستاؤن جداً مما حدث."
يُذكر أن مسؤولاً عسكرياً أمريكياً كان قد كشف الخميس لشبكة CNN، أن الاعتقالات التي طالت الضباط العراقيين جاءت بدوافع سياسية وأن المالكي يقف وراءها وهو ما لم يؤكده أو ينفيه البولاني في المقابلة.
وكان المتحدث الإعلامي باسم المالكي ياسين مجيد والجنرال قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، قد كذبا في تصريحات للتلفزيون العراقي الرسمي، التقارير التي أشارت إلى أن الضباط المعتقلين كانوا بصدد التخطيط لانقلاب ضد الحكومة العراقية، لافتين إلى أن التحقيقات متواصلة مع المشتبه بهم المتهمين بتسهيل قيام أنشطة "إرهابية" وأخرى "خارجة عن القانون."
وعندما سُئل البولاني من يرغب إلحاق الضرر به وبوزارته وما إذا لعب النفوذ والتدخل الإيراني دوراً في الاعتقالات، امتنع وزير الداخلية عن تسمية وتحديد الجهة التي أيدت شن الاعتقالات، وإن كان يعتقد أن إحدى مؤسسات الدولة أو حتى دولة أجنبية ربما كانت وراء الاعتقالات.
يُشار إلى أن البولاني يقود وزارة لها سمعة بأنها تخضع لسيطرة المليشيات الشيعية ويسودها الفساد.
غير أن البولاني قال إنه والوزارة لعبا دوراً مهماً في إعادة الاستقرار للعراق منذ تسلمه منصبه في يونيو/ حزيران 2006، وأنه ساهم في الترويج لإعادة التوافق الوطني كما أيد مجالس الصحوة السنيّة الداعمة للحكومة.

وقال"هناك أحزاب منزعجة من الاستقرار الأمني والعملية الانتقالية الديمقراطية والأمنية" معتبراً أن عمليات الاعتقال جاءت بثأر شخصي.
وقال وزير الداخلية العراقية ""إذا كان الهجوم على وزير الداخلية شخصياً، إذاً عليهم مواجهتي مباشرة وأنا مستعد للتحدث.. من يريد إلحاق الضرر بالحكومة أو الدولة أو الوزارة عليهم مواجهتي، إنني مستعد لهذه المواجهة.."