
القوات البريطانية لن يكون بقاؤها بالعراق شرعياً بعد أسبوع دون موافقة بغداد
بغداد، العراق (CNN)-- مرة أخرى، فشل البرلمان العراقي في التصويت على مسودة قانون تحدد مصير القوات الأجنبية "غير الأمريكية"، المشاركة ضمن قوات التحالف الدولية، والتي ينتهي التفويض الممنوح لها من قبل الأمم المتحدة بنهاية ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وقد شهد مجلس النواب، الذي عقد اجتماعاً الاثنين خُصص للتصويت على مشروع القانون الخاص بالوضع المستقبلي لتلك القوات، ما وُصف بـ"أسوأ أزمة في تاريخه"، بسبب إصرار عدد من الأعضاء على استقالة رئيس المجلس، محمود المشهداني، مما دفع الأخير إلى اتخاذ قرار بتأجيل الجلسة إلى العام المقبل.
وقال النائب الكردي محمود عثمان لـCNN الاثنين، إن "جلسة اليوم شهدت فوضى كبيرة.. لقد كان النواب يصيح بعضهم في وجه البعض الآخر"، مشيراً إلى أن قوات الأمن وُضعت في حالة تأهب خارج قاعة البرلمان، تحسباً لحدوث مصادمات بين الأعضاء.
ولا تشمل مسودة القانون القوات الأمريكية، التي تم تنظيم وجودها في العراق بموجب اتفاقية وليس قانون، كان قد تم التوصل إليها بين الحكومتين الأمريكية والعراقية مؤخراً، وتدعو لانسحاب القوات الأمريكية بحلول نهاية عام 2011.
وبحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، فإن وجود القوات الأجنبية غير الأمريكية في العراق لن يكون مشروعاً، بموجب التفويض الذي منحته الأمم المتحدة إلى قوات التحالف الدولية، وهو ما قد يسبب قلقاً للقوات البريطانية التي تشارك بأكبر عدد من جنودها ضمن قوات التحالف بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
ورفض البرلمان العراقي بداية الأسبوع مسودة قانون يسمح ببقاء 4100 جندي بريطاني لمواصلة تدريب القوات العراقية في جنوب البلاد حتى موعد انسحابها في مايو/ أيار 2009، في الوقت الذي بدأ فيه خبراء بريطانيون يبحثون عن "مخرج قانوني" لتلك الأزمة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن فريقاً من المحامين البريطانيين، يعكف حالياً على دراسة "كافة الاحتمالات" الممكنة، للتمديد لوجود القوات البريطانية في العراق إلى ما بعد رأس السنة الجديدة، وعبر السبل القانونية.
وبموجب الخطة الحالية، يتوقع بقاء عدد لا بأس به من القوات البريطانية بعد حلول أواخر يوليو/ تموز المقبل، لمواصلة تدريب عناصر سلاح البحرية العراقية على حماية منصات النفط بشكل رئيسي.
ومن المقرر أن تبدأ القوات البريطانية انسحابها من العراق في مايو/ أيار 2009، وفق بيان مشترك صدر عن رئيسي وزراء بريطانيا والعراق غوردون براون ونوري المالكي في أعقاب لقاء جمعهما الأربعاء الماضي في العاصمة بغداد.

وكانت الإدارة الأمريكية التي لديها 142.500 جندي بالعراق، قد أبرمت اتفاقية أمنية مع الحكومة العراقية في نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، تنظم وجود هذه القوات وتنصّ على انسحابها بحلول نهاية العام 2011.
وابتداء من العام المقبل، سيحتاج القادة العسكريون الأمريكيون إلى موافقة مسبقة من الحكومة العراقية قبل شن أي عمليات في العراق.