القدس (CNN)-- توعدت الحكومة الإسرائيلية بتحرك صارم للتصدي للصواريخ التي تواصل الفصائل الفلسطينية إطلاقها من غزة على جنوب إسرائيل، وأدى آخر تلك الهجمات إلى إصابة شقيقين بجراح خطيرة في بلدة "سديروت" السبت. وتعيق الهجمات الصاروخية المتواصلة، والرد العسكري الإسرائيلي، إمكانية توصل الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، لاتفاقية الحل النهائي بنهاية العام الحالي، كما يأمل الرئيس الأمريكي جورج بوش قبيل انتهاء ولايته الرئاسية. وقال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية، ديفيد بيكر: "إسرائيل ستتبنى تدابير حاسمة لحماية مواطنيها.. لن تسمح بأن تصبح العائلات الإسرائيلية، وفي قلب مدنهم، ضحية للصواريخ الفلسطينية." وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن 11 صاروخاً استهدف بلدات جنوبي إسرائيل، أسفر أحدها عن إصابة شقيقين بجراح بليغة في سديروت. وتبنت حركتا "الجهاد الإسلامي" و"لجان المقاومة الشعبية" مسؤولية إطلاق الصواريخ. وفي المقابل، قصف الطيران الإسرائيلي سيارة على متنها عناصر فلسطينية، مما أدى لمقتل شخص وإصابة ثلاثة، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس عن مصادر طبية. كما استهدفت غارة أخرى معسكراً تدريبياً لحماس. ولقي 18 فلسطينياً مصرعهم، جميعهم من العناصر المسلحة باستثناء واحد، في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة هذا الأسبوع. ويرى المراقبون أن هجمات السبت قد تصعد الضغوط الشعبية على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لتكثيف جهودها لوقف إطلاق الصواريخ من غزة. ولم تقدم التدابير "الانتقامية" التي تبنتها إسرائيل، من بينها فرض حصار اقتصادي على القطاع، حلولاً ناجعة في وقف الهجمات الصاروخية من غزة. ويشار إلى أن سكان "سديروت" البلدة الأكثر تضرراً من الهجمات الصاروخية - نظموا احتجاجات السبت أحرقوا خلالها الإطارات وسدوا الشوارع الرئيسية، لمطالبة الجيش الإسرائيلي بتنظيم حملة عسكرية ضد غزة. هذا وقد دفع الحصار الاقتصادي الخانق بسكان غزة للتدفق إلى مصر لقضاء حاجياتهم المعيشية الضرورية، بعد إحداث عناصر مسلحة ثغرات في الحاجز الحدودي عند رفح. وأعادت السلطات المصرية إغلاق الحاجز الحدودي الأسبوع الفائت بعد مباحثات مع قيادات حركة "حماس". |