CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
لبنان: الموالاة تحيي ذكرى الحريري والمعارضة تشيع مغنية

1700 (GMT+04:00) - 15/03/08

الحشود تتجمع في وسط بيروت
الحشود تتجمع في وسط بيروت

بيروت، لبنان (CNN)-- تشهد العاصمة اللبنانية الخميس حشوداً ضخمة، قد تكون الأكبر في التاريخ اللبناني، إذ ستنزل الموالاة والمعارضة إلى شوارع بيروت في الوقت عينه تقريباً، لكن لدواع مختلفة، وسط انقسام سياسي حاد، لم ينجح "الحزن" الذي وسم تحرك المعسكرين في إخفائه.

فقوى الأكثرية النيابية حشدت مناصريها في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، في مناسبة سبقتها حملة قاسية، طاولت سوريا وإيران، في حين تجتمع المعارضة بقيادة التنظيم "الأثقل وزناً" بينها، حزب الله، لوداع القيادي العسكري، عماد مغنية، الذي لم يكن رحيله أقل غموضاً من حياته.

ونقلت التقارير أن مئات الآلاف من عناصر الأحزاب المتحالفة، ضمن ما يعرف بـ"قوى 14 آذار،" والتي تمتلك الغالبية النيابية في البرلمان اللبناني، تجمعوا في ساحة الشهداء وسط العاصمة اللبنانية، في ظل إجراءات أمنية مشددة.

وتعوّل تلك الأحزاب، وأبرزها "تيار المستقبل"، الذي يمتلك نفوذاً قوياً في الشارع السني، و"الحزب التقدمي الاشتراكي" الدرزي الطابع، و"القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" المسيحية الطابع، على حشد أكبر عدد ممكن من المناصرين لتأكدي قوة تمثيلها في الشارع.

ويأتي التجمع، بعد أكثر من عام على تحركات مستمرة للمعارضة أدت إلى مواجهات دموية في بعض الأحيان كما حدث أواخر العام الماضي.

وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت تعطيل المدارس والجامعات في الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري، الذي يتهم مؤيدوه سوريا بالوقوف خلف العملية، وهو أمر تنكره دمشق بشدة، وقد سبق للأمم المتحدة أن شكلت لجنة تحقيق للنظر في العملية، إضافة إلى تشكيل محكمة دولية لطرح دعوى أمامها.

ونشر الجيش اللبناني في شوارع بيروت الآلاف من عناصره المدعومة بوحدات من الشرطة لضمان أمن المحتشدين في العاصمة، وعدم حدوث أي صدامات في الشوارع المتداخلة خلال التحركات وتنقل المواكب السيارة.

وفيما تجتمع تلك الحشود، تستمر الأزمة السياسية في لبنان قدماً، فالبلاد ما تزال دون رئيس منذ 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد انتهاء عهد الرئيس السابق، أميل لحود، دون أن تنجح جهود ملء الفراغ بسبب تعقيدات قانونية ودستورية وسياسة.

وتتمسك المعارضة بضرورة حصولها على ثلث الحكومة والاتفاق معها على شخص الرئيس المنتظر، في حين تعارض قوى الموالاة ذلك، معتبرة أنه يتناقض مع متطلبات الديمقراطية والدستور اللبناني.

غير أن الخلاف يستبطن خلافاً آخراً، يصل إلى قضايا "كيانية" تتعلق بشكل الدولة المستقبلي في لبنان والمحور، الذي قد يتحرك من خلاله استراتيجياً في ظل التباين السوري - الإيراني من جهة والغربي - العربي من جهة أخرى.

في الوقت ذاته، توجه النائب اللبناني، وليد جنبلاط، زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي الذي ينضوي في ظله معظم أبناء الطائفة الدرزية في لبنان بانتقاد حاد إلى حزب الله والنظامين السوري والإيراني من موقعه كقيادي في قوى الأكثرية النيابية لبلاده، متهماً دمشق بالسعي للسيطرة على بيروت مجدداً.

وعارض جنبلاط كلياً الموافقة على شروط المعارضة التي يقودها حزب الله بالحصول على ثلث مقاعد الحكومة، كما ألمح إلى مسؤولية النظام السوري عن اغتيال القيادي العسكري بحزب الله، عماد مغنيّة بالقول إنهم "يأكلون بعضهم بعضاً.. ينهشون بعضهم بعضاً.. إنه نظام الغدر نظام بشار."

جنبلاط الذي تحدث أمام مئات آلاف اللبنانيين الذين احتشدوا في وسط العاصمة بيروت في أكبر عرض للقوة تجريه الأحزاب الموالية للحكومة التي يرأسها فؤاد السنيورة من قرابة عام، قال إن "لحظة انتخاب رئيس بثلث معطل والتخلي عن رئاسة الوزراء هي لحظة الخيانة والاستسلام والسقوط في فخ النظام السوري وملحقاته."

وأضاف: "تكون لحظة تسليم لبنان إلى ريف دمشق والتخلي بالتالي عن الطائف، وتسليم لبنان الى عالمهم، عالم الشر الأسود الإيراني-السوري."

وفي إشارة لافته، تصدر لأول مرة عن أحد قادة الأكثرية النيابية اللبنانية منذ وقوع الحادث، اتهم جنبلاط ضمنياً النظام السوري باغتيال القيادي العسكري بحزب الله، عماد مغنية، الذي قتل في دمشق الثلاثاء، قائلا: "أنظروا ما حدث بالأمس، ينهشون بعضهم البعض، يأكلون بعضهم البعض، هذا هو نظام الغدر، نظام بشار."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.