 | | شكوك حول دمشق عاصمة المقاومة بعد مقتل مغنية! |
دمشق، سوريا (CNN) -- يتباهى الرئيس السوري، بشار الأسد، بأن دمشق هي "عاصمة المقاومة"، وهو الادعاء الذي عززه وجود قادة حركة حماس وعدد من التنظيمات الفلسطينية المتشددة في العاصمة السورية. غير أن مقتل الزعيم العسكري في حزب الله اللبناني، عماد مغنية، في دمشق يظهر مدى "التكلفة" التي تتحملها العاصمة السورية لقاء استضافة النظام السوري التقليدية للعرب المتشددين، وفقاً للأسوشيتد برس. ولا شك أن وجود مغنية على التراب الوطني السوري غذى الاتهامات الأمريكية بأن دمشق "تأوي المتطرفين" من المليشيات الفلسطينية وقادة حزب الله والمسلحين العراقيين، وتسمح لهم بالعمل بحرية على أراضيها. ويشكل واقع قدرة أحدهم على تفجير سيارة مفخخة في دمشق، كما حدث الثلاثاء الماضي باستهداف عماد مغنية، ضربة لسمعة الجهاز الأمني السوري، الذي يعد حجر الأساس في النظام الذي يحكم سيطرته على البلاد. كذلك يثير هذا الواقع شكوكاً وتساؤلات حول قوة "قبضة" النظام على الأمن والدولة. ويعد مغنية، الذي كان المسؤول الأمني والعسكري في حزب الله، "رمزاً إرهابياً" خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، وألقيت عليه مسؤولية مقتل المئات من الأمريكيين والفرنسيين والإسرائيليين واليهود من خلال عمليات تفجير وخطف طائرات وغيرها. وتعتبر سوريا ضيفاً دائماً على اللائحة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب، فيما تسعى إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى عزل نظام الأسد لدعمه مقاتلي حزب الله والجماعات الفلسطينية الراديكالية. وتكثفت جهود الإدارة الأمريكية في هذا المسعى بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، في العام 2005، وهو الاغتيال الذي يحمل الكثير من اللبنانيين مسؤوليته لدمشق. وعاد بوش الأربعاء ليزيد من الضغوط على دمشق فأصدر قراراً بتشديد العقوبات المفروضة منذ العام 2004، متهماً إياها بالعمل على تقويض الأمن والاستقرار في دول المنطقة، وعلى رأسها العراق ولبنان من جهة، ولقمعها الحريات العامة لمواطنيها من جهة أخرى.(التفاصيل) ويأتي اغتيال مغنية ليشكل ضربة مزدوجة لسوريا، على رأي أحد الدبلوماسيين الغربيين، فهو يثبت أن القيادي العسكري في حزب الله كان موجوداً على أراضيها، وكذلك أنها غير قادرة على حمايته. وقال مدير برنامج الدراسات الشرق أوسطية بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، جون ألترمان إن "على أجهزة الأمن السورية توضيح الكثير من الأمور وتفسير كيفية تنفيذ ضربة مثل هذه في مدينة تعتبر آمنة." وأضاف قائلاً: "إما أن بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية لا يعرفون شيئاً أو أنهم ضالعون في عملية الاغتيال." وجاءت عملية الاغتيال في وقت شنت فيه الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات بحق المعارضين والنشطاء من مؤيدي الديمقراطية، حيث تم اعتقال ما لا يقل عن 12 ناشطاً خلال الأسابيع القليلة الماضية. ورغم الاتهامات التي وجهها حزب الله إلى إسرائيل وأنها تقف وراء عملية اغتيال عماد مغنية، إلا أن بعض الأخبار التي تسربت هنا وهناك، تضع سوريا في موقف محرج، وبخاصة عندما أشارت إلى وجود صفقة سورية مع وكالة الاستخبارات الأمريكية والموساد الإسرائيلي لاغتيال مغنية.(مزيد من التفاصيل) على أن سوريا تعهدت الخميس بالكشف عن ملابسات عملية الاغتيال. فقد أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم مؤخرا أن بلاده ستثبت قريبا 'بالدليل القاطع' الجهة التي تقف وراء اغتيال المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية، واصفا هذا الاغتيال بـ'الجرم الجبان.'" ونقل عنه قوله خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني منوشهر متكي في دمشق الخميس "أن من اغتال عماد مغنية اغتال أي جهد للسلام." |