 | | خسائر الجيش الأمريكي بالعراق تقترب لـ4000 قتيلاً |
بغداد، العراق(CNN)-- أعلن الجيش الأمريكي بالعراق مقتل اثنين من جنوده الأحد، مما يرفع إجمالي الخسائر البشرية للقوات الأمريكية في الحرب على العراق منذ ربيع 2003، إلى 3963 قتيلاً. كما يرفع مقتل هذين الجنديين، اللذين سقطا خلال اشتباك مع مسلحين بمحافظة "ديالى"، شمالي بغداد، الخسائر التي تكبدها الجيش الأمريكي خلال فبراير/ شباط الجاري، إلى 19 قتيلاً. فقد أشار بيان عسكري إلى أن الاشتباك أسفر عن إصابة جندي أمريكي ثالث، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل. وشهد شهر يناير/ كانون الثاني الماضي ارتفاعاً جديداً في قتلى الجنود الأمريكيين بالعراق، بلغ نحو 40 قتيلاً، وفقاً للإحصائية التي تعدها CNN، استناداً إلى تقارير وبيانات صادرة عن وزارة الدفاع "البنتاغون"، وقيادة قوات التحالف بالعراق. ويُشار إلى أن تقييماً سرياً لوزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون" توصل إلى أن العمليات القتالية الميدانية للقوات الأمريكية في كل من أفغانستان والعراق، بالإضافة إلى النشاطات الإرهابية وغيرها من التهديدات المتواصلة، قد أرخت بثقلها على قدرات الجيش الأمريكي، ومنعته من تحسين أدائه، والاستجابة لأي أزمات محتملة في أصقاع أخرى. وكان مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى، على صلة مباشرة بقائد القوات الأمريكية العاملة في العراق، ديفيد بتريوس، قد ذكر في حديث لشبكة CNN أن واشنطن تعتزم "تجميد" عمليات سحب قواتها من العراق بعد الخفض المقرر بحلول يوليو/ تموز المقبل. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن فترة تجميد الانسحاب لم تحدد بعد، لكن بتريوس يرغب في الحصول عليها بهدف مراقبة التطورات قبل تقرير أي انسحاب جديد. ويذكر أن الخفض المقرر مع حلول شهر يوليو/ تموز 2008 سيشمل 22 ألف جندي، سيسمح لهم بالعودة إلى مواقع تمركزهم الرئيسية في الولايات المتحدة. وفي تناقض صارخ مع التراجع الحاد في خسائر الجيش الأمريكي خلال النصف الثاني من العام الماضي، يبقى 2007 من أكثر الأعوام دموية على القوات الأمريكية في العراق، بعدما سجل سقوط 899 قتيلاً، مقارنة بـ822 سقطوا في العام السابق. ويقول محللون وقيادات عسكرية إن الإستراتيجية الشرسة التي تبناها الجيش الأمريكي في استهداف معاقل تنظيم القاعدة القوية في العراق، ساهم في تراجع أعداد ضحاياه منذ النصف الثاني من العام المنصرم. وعزي ارتفاع حصيلة قتلى العام إلى تدفق المزيد من القوات الأمريكية على العراق، والتي بلغت 35 ألف جندياً أضافياً، فضلاً عن تصعيد العمليات العسكرية ضد العناصر المسلحة في العاصمة بغداد والمناطق المحيطة بها. وشهد النصف الأول من 2007، ارتفاعاً في حصيلة القتلى الأمريكيين، حيث سقط 83 قتيلاً في يناير/ كانون الثاني، و81 في فبراير/ شباط، و81 في مارس/ آذار، و104 في أبريل/ نيسان، و126 في مايو/ أيار، الذي اعتبر ثالث أسوأ شهر للقوات الأمريكية بالعراق، إضافة إلى سقوط 101 قتيل في يونيو/ حزيران من العام الماضي. وبدأ التراجع منذ شهر يوليو/ تموز، حيث بلغت محصلة خسائر الجيش الأمريكي البشرية 79 جندياً، و84 في أغسطس/ آب، و65 في سبتمبر/ أيلول، و40 في أكتوبر/ تشرين الأول، و36 في نوفمبر/ تشرين الثاني، ثم 21 في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ويعتبر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2004، أكثر الشهور التي سقط فيها جنود أمريكيين، في مواجهات عنيفة مع مسلحين في الفلوجة، حيث سجل مقتل 137 جندياً، يليه أبريل/ نيسان من العام نفسه، حيث سجل مقتل 135 جندياً. ومازال يوم السادس والعشرين من يناير/ كانون الثاني من العام 2005، أكثر الأيام دموية للقوات الأمريكية، حيث شهد مقتل 37 جندياً، بينهم 31 من عناصر المارينز، قضوا في تحطم مروحية كانت تقلهم. |