 | | الصدر كان قد جمّد العمليات منذ الصيف الماضي |
بغداد، العراق (CNN)-- أكد مصدر في مكتب رجل الدين الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، أن زعيم التيار الصدري وجناحه العسكري، جيش المهدي، قرر تمديد الهدنة التي أعلنها الصيف الماضي لستة أشهر إضافية، الأمر الذي كان موضع ترحيب الولايات المتحدة التي تعتبر تلك الهدنة مسؤولة بشكل كبير عن تراجع العنف بالعراق. وتأتي هذه التقارير في وقت كانت تدور شكوك كبيرة حيال طبيعة القرار الذي سيتخذه الصدر، فيما عاشت مناطق شمال العراق، وخاصة في تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أحداثاً أمنية دامية، مع انفجار سيارة مفخخة أودت بحياة اثنين من عناصر الشرطة وجرحت ستة آخرين، والعثور على مقبرة تضم 15 جثة في بعقوبة. وبالعودة إلى قرار مقتدى الصدر فقد أكد مصدر مطلع من مكتبه أن القرار اتخذ الجمعة، وقضى بتمديد وقف العمليات والهدنة ستة أشهر إضافية. وأضاف المصدر الذي يتخذ من ضاحية "مدينة الصدر" ذات الغالبية الشيعية في بغداد مقراً له أن مكتب الصدر في النجف أرسل رسالة مختومة إلى جميع المكتب التابعة له، والموزعة في أنحاء العراق أعلمهم فيها بقرار تمديد الهدنة، دون أن يوضح ما إذا كان مقتدى الصدر قد كتب الرسالة بنفسه أم أن مكتب النجف فعل ذلك. وقد لاقت الخطوة استحسان القوات الأمريكي في العراق، خاصة وأنها تعتبر أن تجميد عمليات جيش المهدي خلال الفترة الماضية كان له أبعد الأثر في تهدئة العنف في البلاد خلال الفترة الماضية والتركيز على التصدي لتنظيم القاعدة. وقال المقدم في البحرية الأمريكية، سكوت راي، الناطق باسم الجيش الأمريكي في العراق إن القوات المتعددة الجنسيات المنتشرة في هذا البلد، "تسلمت بيانات مسبقة" عن قرار تمديد تجميد العمليات، الذي وصفه بأنه "التزام مهم يمكن له المساعدة على توفير المزيد من الأمن للمواطنين العراقيين." وأضاف: "سيكون للقرار أيضاً دور كبير في تعزيز المصالحة الوطنية وسيسمح لقوات التحالف الدولي والجيش العراقي بالتركيز على (مواجهة) عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي." ولقيت خطوة الصدر أيضاً ترحيب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، ستيفان ديمستورا، الذي أعرب عن أمله في أن تساعد الخطوة على "وضع حد للعنف وتعزيز التقدم نحو الحوار الوطني والمصالحة،" حاثاً الأطراف العراقية على القيام يما يلزم لدخول "حوار بناء" والقيام بخطوات تعزز الثقة المتبادلة. وكان الصدر قد أعلن تجميد العمليات في أواخر أغسطس/آب الماضي، بعد معارك دموية خاضها جيش المهدي مع مقاتلين تابعين لفصائل شيعية أخرى، في مقدمتها عناصر تابعة للمجلس الإسلامي الأعلى في العراق بكربلاء ومدن الجنوب. وسادت مخاوف خلال الفترة الماضية حيال مضمون القرار، وذلك بسبب تزايد التذمر في بعض المناطق الشيعية بسبب العمليات التي تنفذها القوات الأمريكية ضد من تصفهم بأنهم "مجموعات خاصة" رفضت تعليق عملياتها. سيارة مفخخة في تكريت في هذا الوقت، شهدت مدينة تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، انفجار سيارة مفخخة في أحد شوارعها الجمعة، مما أسفر عن مقتل شرطيين وجرح ستة آخرين. وذكرت مصادر من الشرطة العراقية أن الانفجار وقع في سيارة وجدتها الشرطة في المدينة وقد اخترقتها طلقات الرصاص وتخضبت مقاعدها بالدماء، فقامت بنقلها إلى موقف خاص دون أن تعرف بأنها مفخخة لتنفجر لاحقاً حاصدة ثمانية ضحايا. 15 جثة بمقبرة جماعية في بعقوبة وفي بعقوبة، كشف مصدر في الجيش العراق أن أجهزة الأمن عثرت على مقبرة جماعية تضم 15 جثة في جوار مدينة بعقوبة التي تشهد، والمناطق المحيطة بها في محافظة ديالى، توتراً أمنياً كبيراً. وذكر المصدر أن جميع الجثث التي عثر عليها في بلدة الخالص الواقعة على بعد 15 كيلومترا شمال بعقوبة تعود لذكور دون أن يوضح الوسيلة التي تم من خلالها تصفيتهم. |