 | | أشارت إسرائيل إلى تطوير ضرباتها الجوية |
القدس، (CNN) -- أعادت إسرائيل صياغة سياسة "القتل بالاستهداف" في إطار مساعيها لتصفية قيادات المليشيات المسلحة في غزة، بتعزيز قدراتها الجوية بأسلحة أكثر تقنية ودقة ومصادرها الاستخباراتية مما قلص بصورة حادة سقوط مدنيين أبرياء في تلك الضربات الجوية. وكان آخر ضحايا تلك الهجمات، عامر قرموط، المعروف أيضاً باسم أبو الصاعد، أبرز قادة ألوية الناصر صلاح الدين، الذي قضى بصاروخ إسرائيلي في شمالي غزة في الرابع من فبراير/شباط الجاري. وقوبلت سياسة التصفية بانتقادات واسعة جراء مقتل عشرات المدنيين الفلسطينيين أثناء تلك العمليات الجوية، وفق ما أوردت وكالة الأسوشيتد برس. ورد الجيش الإسرائيلي بالإعلان عن إعادة تحديد قدراته الجوية بضربات دقيقة للغاية باستخدام معلومات استخباراتية أفضل وأسلحة حديثة أكثر تعقيداً. وقال قائد بارز في سلاح الطيران الإسرائيلي في مقابلة نادرة: "نحاول فقط ضرب الإرهابيين.. هناك تحسناً دراماتيكياً للغاية في معدل اقتناص الإرهابيين دون المساس بغير المتورطين." وأضاف القيادي العسكري، الذي أحجم عن كشف هويته عملاً بالقوانين العسكرية: "ونحن فخورون بذلك." ونقل المصدر عن شهود عيان فلسطينيين أن الصواريخ الإسرائيلية تطير عبر المباني وتضرب أهدافها بدقة دون إلحاق أضرار تذكر بالأبنية، وفي ديسمبر/كانون الأول، استهدف الجيش الإسرائيلي مجموعة مسلحة من أربعة فلسطينيين كانوا يقفون إلى جوار بعضهم البعض بأربعة صواريخ مختلفة. وأشار القيادي العسكري الإسرائيلي إلى تراجع معدل المدنيين القتلى في تلك الهجمات من 50 في المائة عام 2002 إلى أقل من 5 في المائة في الوقت الراهن. وتجادل منظمات حقوقية وفلسطينيون أن المعدل أعلى بكثير، إلى أن الاختلاف ربما مرده تعريف من هو المليشي المسلح، إلا أنهما أقرا بدقة الضربات الجوية الإسرائيلية. وقالت ساريت ميكايئيلي، الناطقة باسم "B'Tselem"، منظمة حقوقية تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة: "عموماً.. أنها حقيقة أن سلاح الجو أصبح أكثر فعالية." ووفق المنظمة، قضى 137 فلسطينياً نحبهم بضربات جوية إسرائيلية العام الماضي، من بينهم 28، أي 20 في المائة منهم من المدنيين، مقارنة بـ30 في المائة في عام 2004. ومن جانبه قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومقره غزة، إن أكثر بقليل من 50 في المائة من قتلى الغارات الإسرائيلية العام الماضي كانوا من المدنيين. وعلى صعيد متصل، أطفأ قادة حركة "حماس" أجهزة هواتفهم النقالة، وبدأوا تجنب الظهور في تجمعات عامة وقضاء الليل في أماكن آمنة، منذ تهديد إسرائيل بتصفية القيادات التي تقف وراء إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك من إمكانية الإطاحة بنظام "حماس" في غزة، في ثان تلميح قوي لمسؤول بارز بأن إسرائيل مستعدة لإسقاط الحركة التي فرضت هيمنتها على القطاع منذ يونيو/حزيران الماضي. |