CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
مقتل 14 فلسطينياً بينهم رضيع في سلسلة غارات جوية إسرائيلية

1100 (GMT+04:00) - 26/03/08

أربعة أطفال بينهم رضيع ضمن 12 قتيلاً بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة
أربعة أطفال بينهم رضيع ضمن 12 قتيلاً بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة

القدس (CNN)-- قُتل 12 فلسطينياً على الأقل، بينهم رضيع لم يجاوز عمره ستة شهور، في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، خلال الساعات القليلة الماضية، والتي ما زالت مستمرة حتى ظهر الخميس، فيما قٌتل فلسطينيان آخران برصاص الجيش الإسرائيلي بمدينة نابلس في الضفة الغربية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته الحربية شنت ما يزيد على عشر غارات، استهدفت مواقع لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وجماعات مسلحة فلسطينية أخرى، بهدف منع عناصر تلك الجماعات من إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب الدولة العبرية، انطلاقاً من قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حماس.

وأضافت مصادر عسكرية إسرائيلية أن ست غارات استهدفت مواقع تابعة لحركة حماس، من بينها أماكن يتم تصنيع صواريخ القسام بها، بينما استهدفت أربع غارات أخرى مواقع للجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى، في شمال غزة، كان يجري استخدامها لإطلاق الصواريخ.

وقد أصابت ثلاث قذائف صاروخية أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية مبنى وزارة الداخلية بمدينة غزة، في وقت مبكر من صباح الخميس، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، من بينهم طفل عمره ستة شهور، بحسب مصادر أمنية وطبية فلسطينية.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن القصف الجوي، الذي نفذته طائراته الحربية، شمل عدد من الأهداف في كل من مدينة غزة، حي الزيتون، خان يونس، بني سُهيلة، إضافة إلى مواقع أخرى في شمال قطاع غزة.

وفي وقت لاحق من مساء الخميس، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن طائرة حربية إسرائيلية قصفت مركزاً للشرطة، بالقرب من منزل رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، القيادي بحركة حماس، في مدينة غزة.

ولم تتضح أية معلومات على الفور حول سقوط ضحايا نتيجة القصف، كما لم يُعرف ما إذا كان هنية في المنطقة المستهدفة أم لا، وقت حدوث القصف، فيما قالت مصادر إسرائيلية إن الجيش يتحرى تلك التقارير.

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن هذه الغارات تأتي رداً على إطلاق نحو 70 صاروخاً من طراز "القسام" على جنوبي إسرائيل، خلال الساعات الأربعة والعشرين الماضية، مشيرة إلى أن أحد تلك الصواريخ سقط بالقرب من أحد المباني الجامعية الأربعاء، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل.

وقالت المصادر الفلسطينية إن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف مبنى من أربعة طوابق بشمال مدينة غزة، مما أدى إلى تدميره بالكامل، مما أسفر عن "استشهاد" الطفل الرضيع محمد ناصر البُرعي، وإصابة أكثر من 15 آخرين غالبيتهم من الأطفال والنساء، وصفت المصادر الطبية حالة بعضهم بالحرجة.

وبعد قليل من الغارة الأولى، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، استهدفت الطائرات الإسرائيلية ورشة للحدادة، في حي الزيتون جنوب شرقي غزة، مما أدى إصابة سبعة مواطنين، بينهم أربعة أطفال، بجراح وصفتها المصادر الطبية بين طفيفة ومتوسطة، وفقاً لما نقلت وكالة "وفا" الفلسطينية للأنباء.

وبعد نحو عشر دقائق نفّذت الطائرات الإسرائيلية غارتين منفصلتين، استهدفت الأولى ورشة للحدادة غربي خان يونس جنوب قطاع غزة، بينما استهدفت الثانية أحد المباني بوسط مدينة غزة، مما أسفر عن إصابة ثمانية مواطنين، بينهم عدد من الأطفال.

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد شنت سلسلة من الغارات على قطاع غزة طوال يوم أمس (الأربعاء)، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال.

ففي وقت مبكر من صباح الأربعاء، قصفت الطائرات الإسرائيلية مخيم "البريج" للاجئين وسط قطاع غزة، أدت إلى مقتل شاب فلسطيني (20عاماً) من سكان المخيم، و إصابة اثنين آخرين، وصفت حالة أحدهما بالحرِجة.

وبعد حوالي ثماني ساعات، استهدفت الطائرات الإسرائيلية حافلة ركاب بجوار جامعة "الأقصى" غربي خان يونس جنوبي القطاع، مما أدى إلى مقتل خمسة فلسطينيين من ركاب الحافلة، تتراوح أعمارهم بين 19 و26 عاماً.

وفي وقت لاحق بعد ظهر الأربعاء، قصفت الدبابات الإسرائيلية مجموعة من المواطنين في مزرعة قرب حي "الشجاعية" شرقي مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل اثنين من المزارعين، وإصابة مزارع ثالث وزوجته بجراح خطيرة.

كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جديدة استهدفت مجموعة من الأطفال في منطقة "السودانية" شمال غربي مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، إضافة إلى إصابة عدد آخر من الأطفال، بينهم اثنان في حالة خطيرة.

وقد استنكر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، ما وصفها بـ"المجازر" التي يرتكبها "جيش الاحتلال الإسرائيلي" في قطاع غزة والضفة الغربية، قائلاً إن "عمليات القتل والاغتيالات التي طالت حتى الأطفال الرضع، تعتبر جرائم حرب، ومذبحة مفتوحة تستهدف الشعب الفلسطيني، لا يمكن قبولها مهما كانت الذرائع."

وأضاف أبو ردينة أن "التصعيد الإسرائيلي الإجرامي"، الذي "أغرق الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقطاع بنزيف من الدم، ليس له سوى معنى واحد، أن حكومة إسرائيل التي تطبق بحصارها متعدد الأشكال على قطاع غزة، وتحكم احتلالها بكل مظاهره في الضفة، بالإضافة إلى عمليات القتل المتعمد، إنما ترمي إلى تدمير عملية السلام، ومحاولة فرض الاستسلام على شعبنا وسلطتنا الوطنية."

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف ما أسماه "المذبحة المفتوحة"، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.