 | | ستقود القوات العراقية العمليات التي تشارك فيها أخرى أمريكية |
بغداد، العراق (CNN) -- نجا أحد مسؤولي وزارة الداخلية العراقية من انفجار قنبلة استهدف سيارته، وفق ما كشف مصدر من الوزارة. وأضاف أن السائق لقى حتفه. وذكر المصدر أن محاولة "الاغتيال" وقعت في ضاحية "الإسكان" غربي بغداد في التاسعة صباحاً، وأن المسؤول، الذي لم يسمه، وحارسه الشخصي، لم يصابا بأذى. وفي الغضون، لقي أحد الجنود العراقيين مصرعه إثر استهداف دورية تابعة للجيش بقذيفة مورتر شمالي بغداد. وأدى الهجوم إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين. "قمّة أمنية" استعدادا لعملية "الموصل" العسكرية الكبرى وعلى صعيد متصل، توجه عدد من القيادات السياسية والعسكرية العراقية والأمريكية إلى البصرة السبت للاطلاع على الأوضاع الأمنية المضطربة في المدينة، في خطوة ينظر إليها كمؤشر على قرب انطلاق العمليات العسكرية الواسعة ضد تنظيم القاعدة. وغادر رئيس الوزراء نوري المالكي ووزيرا الدفاع والداخلية، بجانب قيادات عسكرية رفيعة من "قيادة القوات البرية العراقية بغداد إلى الموصل، التي يتوقع أن يصلها كذلك قائد القوات الأمريكية، الجنرال ديفيد بتريوس، والجنرال ريموند أوديرنو. والتقت هذه الشخصيات بالعميد رياض جلال توفيق قائد عمليات الجيش العراقي في نينوى والعميد مارك هرتلينغ قائد القوات متعددة الجنسيات في الشمال والجنرال وني طوماس نائب هرتلينغ، فضلا عن قياديين عسكريين آخرين. ويأتي التجمع الأمريكي-العراقي رفيع المستوى، فيما تستعد قوات مشتركة من الجانبين لشن هجوم واسع النطاق ضد مقاتلي القاعدة، حيث يحظى التنظيم بوجود قوي في الموصل، عاصمة محافظة نينوى. وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت في وقت سابق عن تحركات عسكرية واسعة للقوات العراقية إلى الموصل، في إطار الاستعداد لشن هجوم عسكري واسع النطاق ضد المقاتلين المتشددين التابعين للقاعدة. وأوردت مصادر أمريكية لـCNN أن المزيد من القوات العراقية ستواصل التدفق على محافظة نينوى، خلال الأيام القليلة المقبلة، للاستعداد لعمليات إضافية. وذكرت المصادر أن التطور الأخير مؤشر على بدء حكومة العراق المركزية معالجة القضايا الأمنية في المحافظات الخارجية، بعد استتباب الاستقرار في العاصمة بغداد. ونقلت تلك المصادر أن القوات العراقية ستتولى قيادة تلك العمليات. ويدخل التصعيد العسكري في الموصل في إطار "عملية الحصاد الحديدي"، التي يخوضها الجيش الأمريكي في محافظات نينوى، وديالى، وتميم، وصلاح الدين، منذ الشهر الماضي. وتعد الموصل، قبلة المسلحين المتسللين من سوريا إلى العراق، إحدى مناطق العراق الساخنة التي تشهد اشتباكات بين العناصر المسلحة وقوات الأمن العراقي. وشهدت المدينة سلسلة هجمات دموية الأسبوع الفائت أدت إلى مقتل العشرات، بجانب اغتيال قائد قوة شرطة المحافظة. ودعا رئيس الحكومة العراقية الأسبوع الفائت إلى مواجهة "حاسمة" ضد القاعدة والمليشيات المسلحة في المدينة. كما أشار الناطق باسم الداخلية العراقية، اللواء عبدالكريم خلف، إلى أوامر بتعزيز التواجد الأمني لقوات الشرطة والجيش العراقي في المنطقة استعداداً لـ"مهمة كبرى" مقبلة خلال الأسابيع القادمة. وأضاف قائلاً: "استخباراتنا تمكنت من اختراق تنظيم القاعدة." وعلى صعيد متصل، أكد مصدر مسؤول في الحكومة العراقية أن المرأتين اللتين نفذتا التفجيرات الدامية وسط بغداد الجمعة، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 98 عراقياً وجرح 207 آخرين، مصابتان بأمراض عقلية، وقد تم تفجيرهما عن بعد. وقال المتحدث باسم خطة فرض القانون في بغداد، قاسم عطا، إن هوية المنفذين لم تتضح حتى الساعة، غير أنه ذكر أن التفجيرات تمت عبر بواسطة سترات مفخخة، فيما أشارت مصادر من الداخلية العراقية إلى أن عدد قتلى شهر يونيو/كانون الثاني الماضي من المدنيين بلغ 466 شخصاً، وهو أدنى معدل لشهر واحد منذ 2006. (المزيد) |