 | | ستعيد العائلات تذكير العاهل السعودي بتعهداته السابقة |
الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN)-- ثمة تقارير تفيد بنية عائلات العديد من الناشطين المعتقلين في السجون السعودية رفع رسالة التماس إلى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد عزيز آل سعود للمطالبة إما بإطلاق سراح ذويهم الذين زُج بهم خلف القضبان منذ أكثر من عام دون توجيه تهم لهم، أو تقديمهم للمحاكمة. وذكرت وكالة الأسوشيتد برس، التي حصلت على نسخة من مسودة الرسالة، أن الأسر ركزت على تذكير العاهل السعودي بتعهداته، قبيل توليه العرش، بالعمل على إطلاق سراح كافة "سجناء الضمير"، إلى جانب تعهدات المملكة بالالتزام بمواثيق حقوق الإنسان الدولية. ويتوقع أن ترفع الرسالة التي تحمل 16 توقيعا من أصدقاء وعائلات 11 ناشطاً معتقلاً، من بينهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان، والقانون إضافة إلى أكاديميين، السبت المقبل. ويعد التحرك الجماعي خطوة جريئة بكل المعايير في دولة تشير كبرى المنظمات الحقوقية إلى سجل طويل من المخالفات وانتهاكات حقوق الإنسان، ومنها تعريض معتقلين في سجونها للتعذيب والجلد، وقمع منتقدي الحكومة، إلى جانب التمييز العنصري ضد النساء وبعض الطوائف، كالشيعة. كريتسوفر ويلكي، الباحث المتخصص في السعودية بمنظمة حقوق الإنسان، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، قال إن "الرسالة تعكس مدى إحباط تلك الأسر التي تجهل الأسباب الكامنة وراء اعتقال ذويهم." وتتضمن اللائحة أسم المحامي عبد الله الحميد، الذي أطلقت السلطات السعودية سراحه بكفالة في يوليو/ تموز عام 2007، إلا أنه لم يتضح بعد أسباب تضمينه في لائحة المعتقلين. كما لم تكشف الرسالة عن التهم التي أوقفت بموجبها حكومة الرياض المعتقلين، إلا أنها اكتفت بالإشارة إلى أن احتجازهم تم إثر "دعوتهم للإصلاح" و"الدفاع عن سجناء ضمير آخرين"، وفق ما نقلت الوكالة. وتضمنت الرسالة انتقاداً لتكبيل الحكومة السعودية حرية الرأي، وقمع "المدونيين" على الانترنت (بلوغرز)، علاوة على الرقابة المفروضة على الصحافة. ويشار إلى ان حكومة الرياض تواصل احتجاز "البلوغر" السعودي، فؤاد الفرحان، المعتقل منذ العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدعوى "مخالفة الأنظمة المعمول بها" في المملكة، رغم النداءات المتصاعدة بإطلاق سراحه. ووصفت الرسالة الناشطين بـ"صمام الأمان الذي يحمي هذا البلد من العنف والعدوان." وتواجه المملكة العربية السعودية انتقادات متزايدة من المجتمع الدولي والولايات المتحدة، الحليف الأبرز للمملكة، جراء سجلها الضخم في قضايا ومخالفات حقوق الإنسان. |