 | | مشاهد تظهر عملية اعتقال مفترضة ينفذها الأطفال |
بغداد، العراق (CNN)-- عرض الجيش الأمريكي الأربعاء شريطاً مصوراً، قال إنه صادره من أحد معاقل تنظيم القاعدة قبل أيام، تظهر فيه مجموعة من الأطفال والفتيان وهم يحملون الأسلحة، وينفذون عمليات عسكرية، تشمل اقتحام منازل وتفجير أبواب ووضع المسدسات على رؤوس أسرى مفترضين. وقال الجيش، إن الشريط يثير قلقاً كبيراً لديه، إذ أنه يظهر بأن التنظيم، الذي يعتقد أنه يواجه مصاعب جمة في استقطاب عناصر جديدة جراء مواجهة العشائر له بالعراق، قد يكون على عتبة استخدام الأطفال في تنفيذ عملياته العسكرية والانتحارية، مما قد يفتح فصلاً جديداً من العنف الدامي في البلاد. وقال الناطق باسم الجيش الأمريكي، الأميرال غريغوري سميث، إن "القاعدة" تحاول أن "تسمم (عقول) جيل جديد من العراقيين،" من خلال تصوير الأطفال على أنهم "الجيل الجديد من المجاهدين." وتظهر لقطات من الشريط أطفالاً دون سن 12 عاماً وهم يرتدون الأقنعة على وجوههم، ويضعون جعب الرصاص على أجسادهم خلال "حصة تدريبية" مع مسلحين. ويقوم الأطفال خلال التدريبات بإيقاف رجل كان يقود دراجته الهوائية، ويقتادونه إلى منطقة محاذية، فيما يتناهى إلى الأسماع صوت رجل يقوم بتلقينهم الوضعيات القتالية، وبعد ذلك يجلس الأطفال في دائرة معلنين الولاء لتنظيم القاعدة. ولفت الجيش الأمريكي إلى أن الشريط كان في منشأة يشغلها عناصر القاعدة في خان بني سعد شمال شرقي بغداد، وقد تم العثور عليه بعد مداهمتها في ديسمبر/كانون الثاني الماضي. وأكد الجيش أن التسجيل تم في العراق، بدليل أن الأصوات المسموعة تنطق بلهجة عراقية، غير أنه رفض تقديم أي دليل إضافي على صحة موقفه. وعن ملابسات قرار عرض الشريط، قال سميث إن ذلك تم بهدف إظهار "الأيديولوجيا غير الأخلاقية للقاعدة،" ولتعزيز معنويات القوات العشائرية (الصحوة) التي تقاتل في مواجهتها. وتقول الحكومة العراقية إنها لا تمتلك أرقاما رسمية عن عدد الأطفال الذين يتم تجنيدهم ضمن التنظيمات المسلحة، علماً أن غالبية الأطفال الذين تم استخدامهم خلال هجمات في البلاد كانوا بمثابة تمويه، يساعد على اختراق الحواجز الأمنية. يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم اتهام تنظيم القاعدة باللجوء إلى استغلال القصور العضوي أو العقلي للبعض في تنفيذ عملياتها. فقد سبق أن أكد المتحدث باسم خطة فرض القانون في بغداد، قاسم عطا، أن المرأتين اللتين نفذتا التفجيرات الدامية وسط بغداد في الثاني من فبراير/شباط الجاري، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 98 عراقياً وجرح 207 آخرين، مصابتان بأمراض عقلية، وقد تم تفجيرهما عن بعد. واستخدم عطا كلمة "المجنونتان" لوصف منفذتي الهجوم، وقال إنهما ولدتا بخلل وراثي لم يحدد طبيعته. (القصة كاملة) |