CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
تهدئة "متبادلة" بغزة.. وإسرائيل ترفض "هدنة مؤقتة"

1000 (GMT+04:00) - 06/04/08

الفلسطينيون قاموا بتفجير الجدار الحدودي مع مصر هرباً من الحصار الإسرائيلي على غزة
الفلسطينيون قاموا بتفجير الجدار الحدودي مع مصر هرباً من الحصار الإسرائيلي على غزة

القدس (CNN)-- أعلنت كل من السلطات الإسرائيلية وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن التهدئة الحالية بين الجانبين في قطاع غزة لا تدخل ضمن إطار "وقف إطلاق النار"، في الوقت الذي استبعد فيه مسؤولون إسرائيليون "هدنة" مؤقتة، قد تستغلها حماس للحصول على مزيد من الأسلحة.

وأكد مسؤولون إسرائيليون وقياديون بحركة حماس لـCNN الاثنين، أن التهدئة "المتبادلة" التي بدأت بين الجانبين مع بداية الأسبوع الجاري، تأتي على خلفية تراجع هجمات الصواريخ من شمال قطاع غزة، والذي تبعه تخفيف عمليات الجيش الإسرائيلي بالقطاع.

تأتي هذه التهدئة قبل أيام من الاجتماع الثلاثي المرتقب بين ممثلين من الجانب الفلسطيني والإسرائيلي الخميس، بحضور المنسق الأمني الأمريكي، ويليام فريزر، بهدف مناقشة تنفيذ كلا الجانبين التزاماته بموجب البند الأول من خطة خارطة الطريق.

وبدأت التهدئة، التي يصر الطرفان على أنها ليست بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد قليل من الهجوم الذي نفذه مسلح فلسطيني على مدرسة إسرائيلية دينية في القدس الغربية الخميس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ثمانية طلاب إسرائيليين، وإصابة عشرات آخرين.(القصة كاملة)

وقال مصدر رفيع بالحكومة الإسرائيلية إن نحو 14 صاروخاً فقط أطلقها المسلحون الفلسطينيون من شمال غزة باتجاه المناطق الإسرائيلية، منذ الجمعة الماضي، فيما قال المتحدث باسم حماس، فوزي برهوم، إن التهدئة الحالية تعتبر دليلاً على أن مسلحي الحركة يطلقون الصواريخ كرد فعل على الإعتداءات الإسرائيلية على القطاع.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، مارك ريغيف، إن أوامر أولمرت للجيش الإسرائيلي بتخفيف عملياته في غزة، جاءت تجاوباً مع تراجع عمليات إطلاق الصواريخ من داخل القطاع باتجاه مناطق الجنوب الإسرائيلي.

وأضاف ريغيف قوله: "الجيش الإسرائيلي لا يقوم بمهاجمة غزة لأنه يريد ذلك، بل لأنه يتوجب عليه ذلك"، واستطرد قائلاً: "إذا لم يتم إطلاق الصواريخ من هناك (قطاع غزة)، فإننا لن نكون بحاجة للدفاع عن أنفسنا."

ولكن ريغيف شدد على رفض هدنة مع حماس، قائلاً إن إسرائيل "لا يمكنها الموافقة على هدنة مؤقتة، قد تستغلها حماس في إعادة التسلح"، مضيفاً قوله: "نحن نعمل مع المصريين لمنع حصول حماس على المزيد من الأسلحة."

وذكرت تقارير إسرائيلية سابقة إن حماس حصلت على صواريخ "كاتيوشا"، التي يستخدمها حزب الله اللبناني، وهي أطول مدى من صواريخ "القسام" محلية الصنع، أثناء فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر في يناير/ كانون الثاني الماضي، قائلة إن إيران وراء تزويد المسلحين الفلسطينيين بهذا النوع من الصواريخ.(المزيد)

حماس تُكذب تصريحات أبومازن

في الغضون، نفت حركة المقاومة الإسلامية في بيان للناطق باسمها، سامي أبو زهري، صحة التصريحات التي أدلى بها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بأن حركة حماس "وافقت على وقف إطلاق الصورايخ، مقابل عدم استهداف قادتها"، من قبل الجيش الإسرائيلي.

وقال أبو زهري: "هذه التصريحات محض أكاذيب، تستهدف تشويه صورة الحركة، فقادة حماس هم طلاب شهادة، ولا يمكن أن يساوموا على دماء شعبهم مثلما يفعل الآخرون"، مشيراً إلى أن حماس  "قدمت قادتها المؤسسين، وفي مقدمتهم الشيخ أحمد ياسين، كما قدم معظم قادتها أبنائهم شهداء في سبيل هذه القضية."

وفيما شدد البيان على أن "تصريحات أبو مازن لا أساس لها من الصحة"، فقد دعت الحركة رئيس السلطة الفلسطينية إلى "التوقف عن استخدام هذه الإدعاءات الباطلة، في محاولته اليائسة لتشويه صورة الحركة."

كما أكدت حماس أنه "لا جديد فيما يتعلق بموضوع التهدئة، وأن الحركة لا تطرح هذا الموضوع ابتداءً، ولكن إذا عرض علينا فإنه لا تهدئة بدون ثمن، وثمن التهدئة هو وقف كل أشكال العدوان الإسرائيلي على شعبنا، سواء في غزة أو الضفة، ورفع الحصار عن غزة، وفتح المعابر."

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد استبقت الاجتماع المرتقب الخميس، بالإعلان عن خطة لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية، وهي الخطة التي وصفها كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، بأنها بمثابة وضع "عصا في عجلة السلام" لوقف دورانها.

جاء هذا القرار في وقت تمر فيه مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بمرحلة بالغة الصعوبة، حيث قرر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، تعليق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، في أعقاب الغارات الإسرائيلية على غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من مائة فلسطيني بينهم حوالي 20 طفل.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.