 | | تشكيك رسمي في صحة تقرير تكلفة حرب العراق |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) --شككت الإدارة الأمريكية الاثنين، في صحة التقديرات التي وضعها اقتصادي أمريكي بارز بأن كلفة حرب العراق ستفوق ثلاثة تريليونات دولار. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع "بنتاغون" جيوف موريل، إن الرقم يبدو مبالغاً فيه إلا أنه أستدرك مضيفاً: "لست محاسباً أو اقتصادياً.. إلا أنني أعتقد أن المختصين شككوا في ميثالوجيا هذا المسح." وكشف الاقتصادي الأمريكي البارز والحائز على جائزة نوبل للسلام في الاقتصاد وأستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا، جوزيف ستيغليتز، وليندا بيملز، من جامعة هارفارد، أن حرب العراق تكلف الولايات المتحدة 12 مليار دولار شهرياً، وترتفع التكلفة إلى 16 مليار دولار بإضافة أفغانستان إلى القائمة. وقال الاقتصاديان، في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، إن حرب العراق أسهمت في بطء نمو الاقتصاد الأمريكي وتداعياته التي قد تعد الأضخم منذ أزمة "الكساد الكبير" عام 1929. وعقب ستيغليتز على تقديراته قائلاً: "الاقتصاد هنا واضح. إنهاء الحرب أو التحرك سريعاً نحو هذا التوجه"، مشيراً إلى أن تسويق النظرية التي تدعي أن الحروب تفيد الاقتصاد، لم تعد تنطلي على الاقتصاديين. وأوضح الناطق باسم البنتاغون أن حرب العراق كلفت الخزينة الأمريكية 406.2 مليار دولار حتى ديسمبر/كانون الأول عام 2007. وشكك موريل في صحة تقديرات الاقتصاديين الاثنين، قائلاً إنهما أضافا :""حتى الفوائد على الديون الوطنية.. ولذلك نعتقد أن الرقم مبالغ فيه." وقدر الاقتصاديان أن تضيف كلفة حربي العراق وأفغانستان، عند نهاية ولاية الرئيس جورج بوش، بجانب الفوائد المتراكمة على القروض المتزايدة المستخدمة في تمويلهما، إلى ديون الولايات المتحدة قرابة تريليون دولار. ورفضت الناطقة باسم البيت الأبيض، دانا بيرنو، تفنيد التقديرات، واكتفت بالقول: من الصعب للغاية تقدير كم ستكلف الحرب، فهذا يعتمد في المقام الأول على الأوضاع والظروف." وأنتقد رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد إدارة بوش قائلاً: 12 مليار دولار شهرياً لحرب العراق، بجانب قطع الاستثمارات عن قطاع العمل والبنية التحتية خلق عجزاً يفوق 400 مليار دولار وديوناً تنامت إلى ثلاثة تيرليونات دولار.. والنتيجة؟.. اقتصاد خذل ملايين الأمريكيين." وسيصدر ستيغليتز كتابا بعنوان حرب الثلاثة تريليونات. |