 | | الجهمي وصف القذافي بأنه ''دكتاتور'' |
طرابلس، ليبيا(CNN)-- أطلقت ليبيا الثلاثاء سراح المنشق المعروف، فتحي الجهمي، بعد أربع سنوات احتجز خلالها في سجون الجماهيرية دون محاكمة، مما أثار طوال الفترة الماضية انتقادات كبيرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. وقالت مؤسسة القذافي، التي يديرها سيف الإسلام القذافي، ابن الزعيم الليبي، معمّر القذافي، إن الجهمي "أصبح الآن في عهدة أسرته، التي قررت استمرار علاجه بمستشفى طرابلس الطبي." ولفتت المؤسسة إلى أنها قررت بالتالي "العدول عن اقتراح بنقله (الجهمي) إلى مصحة خاصة، بعد تأكدهم من أنه يلقى عناية طبية جيدة." وأضاف أن أمين جمعية حقوق الإنسان التابعة للمؤسسة، "قام بزيارة إلى الجهمي هذا الأسبوع، وأكد أنه في صحة جيدة، وأن بإمكانه استقبال أصدقائه وأقاربه." وكانت الشرطة الليبية قد اعتقلت الجهمي، الذي شغل في السابق منصب محافظ، بعدما انتقد الحكومة والقذافي علناً، بحسب ما تشير إليه منظمة هيومان رايتس ووتش. ووفقاً للمنظمة، فإن الجهمي طالب بإجراء انتخابات حرة في البلاد، ورفع القيود عن الصحافة، وإطلاق المعتقلين السياسيين، وإلغاء دور "الكتاب الأخضر" في تحديد الاتجاهات السياسية والاجتماعية في البلاد. وتقول الخارجية الأمريكية إنها تثير دائماً قضية الجهمي "على أعلى المستويات" مع المسؤولين الليبيين، وقد يكون قرار إطلاقه بالتالي خطوة جديدة في إطار تحسين العلاقة بين طرابلس والغرب. وقد سبق أن أفرجت السلطات الليبية عن الجهمي عام 2004، لتعود وتعتقله بعد أسبوعين، وفقاً لأسوشيتد برس. وجاء قرار الإعتقال بعدما أجرى الجهمي مقابلة مع قناة "الحرة" الفضائية الناطقة بالعربية، والتي تمولها الخارجية الأمريكية، حيث أعاد طرح وجهة نظره السياسية، مطالباً باعتماد الديمقراطية في ليبيا، وواصفاً القذافي بأنه "دكتاتور" يرغب في فرض "عبادة الشخصية" على الشعب. واعتقلت الشرطة الليبية الجهمي آنذاك برفقة زوجته وابنه، وقد تم سجن الثلاثة في منشأة لم يكشف عن موقعها، ولم يسمح لهم الاتصال بأحد، ولمدة ستة أشهر، ظل بعدها (الجهمي) في المعتقل، فيما أطلق سراح زوجته وابنه. |