 | | المواجهات الأخيرة كانت قد تسببت بسقوط أكثر من 120 قتيلاً في غزة |
القدس، (CNN)-- غزة، (CNN)-- قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، إن غزة واجهت هجوماً ثلاثي الأبعاد، حمل أبعاداً اقتصادية وسياسية وعسكرية، غير أن الهجوم فشل بسبب "صمود" أهالي القطاع وعناصر المقاومة، مشيراً إلى أن إسرائيل التي كانت تعتزم شن هجوم واسع النطاق "فشلت في احتلال شريط ضيق من جباليا." وانتقد هنية بقسوة مؤتمر أنابوليس وبعض دول المنطقة التي لم يسمها، قائلاً إن عملية ضرب القطاع تمت "بغطاء إقليمي،" كان يراهن على نجاح إسرائيل، وشبّه العملية الإسرائيلية الأخيرة بـ"حرب الأيام الست" التي حدثت عام 1967، غير أنه استطرد بأن نتائجها كانت مختلفة. وفي خطاب ألقاه هنية في الجامعة الإسلامية بغزة الأربعاء اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة أن "العدوان الذي تعرض له قطاع غزة تم بتغطية إقليمية." وأكد هنية الذي يعتبر أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية، "حماس" أن إسرائيل "لم تكن لتباشر العملية لولا موافقة أمريكية وتواطؤ غربي وصمت إقليمي،" كان يأمل نجاح الضربة. وحذر هنية من وجود خطة قال إنها تهدف إلى "تصفية المقاومة في الضفة" وذلك "في سياق الحرب التي نتعرض لها (في غزة) انطلاقا من (مؤتمر) أنابوليس." واعتبر هنية الذي تسيطر حكومته، عبر حماس، على القطاع منذ يونيو/حزيران الماضي أن العملية على غزة فشلت في تحقيق أهدافها إذ "لم ينجح الجيش الإسرائيلي في احتلال شريط ضيق من جباليا،" رغم أن الهدف الرئيسي كان، وفق تعبيره " السيطرة على شريط واسع وإحداث صدمة" لكن "أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا" وقد أصيبوا هم بالصدمة. وأضاف: "جيلنا يصنع الانتصار والجيل المقبل سيصنع التحرير الكامل.."
وقد كادت الهدنة الهشة على جانبي الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل أن تسقط، بعدما ذكر الجيش الإسرائيلي في وقت متأخر الثلاثاء سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة سقط على مقربة من مدينة عسقلان، التي كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، أيهود أولمرت، قد زارها في اليوم عينه. وقد سارع مصدر في تل أبيب إلى الإعلان أنه لن يصار إلى الرد على الهجوم بضربات انتقامية، وذلك بعدما تبين عدم مسؤولية حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن إطلاقه، إثر تبني الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للعملية التي لم تسفر عن وقوع ضحايا بعد سقوط الصاروخ في منطقة نائية. وذكر المصدر العسكري الإسرائيلي، الذي رفض الكشف عن اسمه بسبب دقة الوضع، أن الصاروخ انفجر في منطقة غير مأهولة جنوبي المدينة الواقعة على بعد 17 كيلومترا شمالي قطاع غزة، والتي يقطنها أكثر من 120 ألف شخص. وكانت المجموعات المسلحة الفلسطينية قد دأبت في الفترة الماضية على استهداف عسقلان بالصواريخ رغبة منها في تأكيد قدرة أسلحتها المطورة على استهداف مناطق في العمق الإسرائيلي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، أيهود أولمرت، قد زار عسقلان الثلاثاء، غير أنه لم يكن موجوداً فيها ساعة الهجوم، وفقاً لأسوشيتد برس. وفي هذه الأثناء واصلت القاهرة التعبير عن تفاؤلها بإمكانية الحفاظ على التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي كانت الوساطة المصرية قد توصلت إلى إنجازها بعد هجوم شنه الجيش الإسرائيلي على غزة، أدى إلى مقتل 120 شخصاً معظمهم من المدنيين. وقد عبر وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، عن ذلك بالقول: "ما يزال الوضع صعباً للغاية، ونحن نأمل أن تتمكن مصر من إدارة حوار (بين الطرفين) في المستقبل القريب وأن يكون هناك نوع من الترتيب الذي يضع حداً لإطلاق الصواريخ ولعمليات الاقتحام التي ينفذها الجيش الإسرائيلي. وشدد أبو الغيط على أن اتفاقاً من هذا النوع سيكون من شأنه التحضير لتبادل الأسرى ورفع القيود التي كانت مفروضة على المعابر المؤدية إلى غزة والواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.، وفقاً لأسوشيتد برس. من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية أن المئات من الفلسطينيين توافدوا ليل الثلاثاء إلى أحد المنازل في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، مشكّلين دروعاً بشريةً، بعد أن تناهى إلى مسامعهم نبأ تهديد الجيش الإسرائيلي بقصفه. وكان أحد الأشخاص قد اتصل بالمدعو خالد عسلية، مدعياً أنه من الجيش الإسرائيلي، وأبلغه بضرورة إخلاء منزله الواقع في منطقة جبل الكاشف شرق بلدة جباليا تمهيداً لقصفه من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية. وأوردت الوكالة أن المدنيين المتجمعين: "صعدوا إلى سطح المنزل المكوّن من طابقين، وأطلقوا صيحات التكبير، بعد أن أشعلوا الإطارات المطاطية حول المنزل،" علماً أن الجيش الإسرائيلي كان قد دأب طوال العامين الماضين على الاتصال بعشرات الفلسطينيين مهدّدا إياهم بإخلاء منازلهم تمهيداً لقصفها. |